مال وأعمال

اقتصاديان كويتيان: شركات مدرجة تتأخر عن إفصاح بياناتها للاستفادة من المهلة القانونية

(كونا) — عزا اقتصاديان كويتيان تأخر بعض الشركات المدرجة في بورصة الكويت عن اعلان بياناتها المالية السنوية لجملة من الاسباب في صدارتها الاستفادة من المهلة القانونية الممنوحة حتى 31 مارس سنويا فضلا عن انتظارها لاعتماد بيانات شركات زميلة وتابعة والتي تستغرق وقتا طويلا.
وقال الاقتصاديان في لقاءين متفرقين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين إن كافة القطاعات المدرجة تواجه هذه المعضلة التي تؤثر بشكل واضح على مجريات الحركة العامة للتعاملات موضحين أن القطاع المصرفي هو القطاع الوحيد المبادر دائما بالافصاح بشكل منتظم على مدار العام.
ولفتا إلى تعرض شريحة من الشركات الصغيرة في قطاعات العقار والخدمات المالية والاستهلاكية إلى الإيقاف بعد انتهاء مهلة الإعلان وهي مشكلة موسمية تستدعي من الجهات المعنية (هيئة أسواق المال) و(شركة بورصة الكويت) البحث عن صيغ توافقية لعدم تفاقم هذه “الظاهرة”.
وتوقع عضو مجلس الإدارة في شركة (صروح الاستثمارية) الاقتصادي سليمان الوقيان أن يكون تأخير بعض الشركات عن الافصاح عن بياناتها عائدا إلى قيامها بتجميع أرقام نشاطاتها من شركات زميلة أو تابعة.
وأوضح الوقيان أن التأخير قد يكون من جانب مكاتب التدقيق و المحاسبة لقلة اعدادهم وهو ما يستدعي زيادة نشاط التدقيق في هذه المهنة للاسراع في الموافقة على البيانات بعد استيفاء كافة المتطبلات لصحة المعلومات.
وذكر أن معظم الشركات التي تتأخر عن موعدها ليست بالنسبة الكبيرة التي يمكن أن تشكل وترقى الى ظاهرة ولكن هي شريحة تضع نفسها امام محك الايقاف و هو الامر الذي سيؤثر على سهمها في التعاملات علاوة على حرمان مساهميها من فرص استثمارية قد تكون مواتية خلال فترة الايقاف.
من جانبه قال رئيس شركة (الصناعات الكويتية) محمد النقي إن التأخير قد يرجع إلى وجود بعض المساهمات للشركات الكويتية في شركات أخرى خارج دولة الكويت ما يستدعي وقتا طويلا للتأكد من صحة كافة الارقام قبل التصديق عليها من جانب الشركة الام على الرغم من ضرورة أن يكون لدى كل الشركات ترتيبا محاسبيا غير مدققا واخر مدققا لتسهيل عمليات تجميع البيانات.
وأضاف النقي أن التأخير قد يعود أيضا الى وجود (خلل ما) في الشركة المتاخرة “وهنا يكمن أهمية معرفة السبب وما إذا كان الأمر متكررا من عدمه وعليه يجب أن يكون للجمعية العمومية دورها في محاسبة مجلس الادارة ومعرفة الاسباب الحقيقية التي حالت دون الكشف المبكر عن الارباح او الخسائر”.
ولفت إلى ضرورة قيام الجهات الرقابية بدور في الحد من هذه “الظاهرة” عبر فرض غرامة أو الخصم من بند مكافات مجلس الادارة.
وفيما يتعلق بوقائع الجلسة اليوم فكان واضحا تأرجح مسار المؤشرات الرئيسية ما بين الصعود في اللحظات الاولى للافتتاح جراء شراء انتقائي على أسهم صغيرة وبين الانخفاض على مدار ساعات الجلسة بسبب استمرار وتيرة الضغوطات البيعية وعمليات جني الأرباح على أسهم شهدت ارتفاعات سابقة ما انعكس على اقفال كافة مؤشرات القطاعات المدرجة.
وكالمعتاد انشغل بعض المتعاملين بالمستجدات المتعلقة بأخبار الشركات المدرجة من اجل اتخاذ القرار الاستثماري ومنها افصاح شركة (صفاة عالمي) بشأن دعوى قضائية مع شركة (المدينة للتمويل والاستثمار) وإفصاح شركة (بيت الطاقة القابضة) عن معلومات جوهرية إضافة إلى افصاح (جي اف اتش) بشان تداولات غير اعتيادية.
واستحوذت أسهم شركات (انوفست) و(اولى تكافل) و(جيران ق) و(اصول) على قائمة الشركات الأكثر ارتفاعا كما استحوذت أسهم (ابيار) و(الاثمار) و(المستثمرون) و(البيت) على قائمة الشركات الأكثر تداولا.
واستهدفت الضغوطات البيعية وعمليات جني الأرباح أسهم شركات (كفيك) و(ايكاروس) و (بيت الطاقة) و(الديرة) و(نابيسكو) في حين شهدت الجلسة ارتفاع أسهم 67 شركة وانخفاض أسهم 47 شركة من اجمالي 141 شركة تمت المتاجرة عليها.
واستحوذت حركة مكونات مؤشر أسهم (كويت 15) على 2ر21 مليون سهم بقيمة نقدية بلغت 2ر11 مليون دينار كويتي تمت عبر763 صفقة نقدية ليغلق المؤشر عند مستوى 8ر980 نقطة.
وأقفل المؤشر السعري مرتفعا 8 ر14 نقطة ليبلغ مستوى 7ر6701 نقطة محققا قيمة نقدية بلغت 002ر48 مليون دينار من خلال 9ر558 مليون سهم تمت عبر 10912 صفقة نقدية.

زر الذهاب إلى الأعلى