الشيخ فهد الحسيني لمن لا يعرفه

بقلم: سعد عبدالله العصفور
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فأحمدالله تعالى الكريم ان قبض روح الشيخيين الفاضلين فهد الحسيني و وليد العلي وهما في سبيل الله..
فأقول كما قال الشيخ خالد قزار انهما في ضمان الله..
كان الشيخ فهد الحسيني رحمه الله همة في الدعوة وقمة في الاخلاق والسمت الطيب
فهو قاضي و رجل دعوة معاً.
لم ينقطع عن تدريس الطلبة الوافدين للعلوم الشرعية بالعقيدة والفقه بالمعهد الديني في قرطبة عن طريق لجنة الدعوة والارشاد بقرطبة التابعة لجمعية احياء التراث الاسلامي.
كما كان حريصاً على طباعة العديد من الكتب الشرعية بالتنسيق مع المشايخ المؤلفين بالكويت وخارجها سنوياً عن طريق جمعية احياء التراث الاسلامي لجنة الدعوة والارشاد بقرطبة؛ لا ابالغ اذا قلت بالسنة يطبع اكثر من 5 كتب شرعية وتطبع بكميات بآلاف وتوزع بالكويت والسعودية وافريقيا واوروبا عن طريق اللجان القارية في جمعية احياء التراث الاسلامي وخاصة كتب الاستاذ الدكتور خالد بن علي المشيقح والدكتور عبدالعزيز السدحان وغيرهم الكثير.
كما كان يحرص على طباعة السيديات الدعوية سابقاً ايام استخداماتها بين الناس.
كان صاحب اذان جميل جدا ومؤثر جداً وليس له مثيل
( كان يؤذن احياناً بأيام الدورات الشرعية او كبديل عن الشيخ عمر في مسجد الكليب بقرطبة اذا كان غائباً بعذر).
كان حافظاً ومتقناً لكتاب الله ولا يظهز هذا الشيئ ويتعمد اخفاءه.
كان من شباب مركز الشباب في قرطبة ومن حلقة مسجد الوقيان.
كان من بين المشرفين على الشباب في مسجد الوقيان في قرطبة، واسس جيلاً طيباً من خيرة الشباب لا استطيع حصرهم وسأذكر عينة منهم
منهم الشيخين عبدالمحسن المعيلي، واحمد براك العبيد أئمة مساجد بوزارة الاوقاف
ومعلمي مادة التربية الاسلامية بوزارة التربية الاخ عبدالرحمن فهد الشويب وعلي العثمان وجاسم بورحمه ومحمود السلطان و وكيل النيابة الاخ احمد انور الحمود وكلهم اصحاب إلتزام وخلق رفيع وغيرهم الكثير لا استطيع حصرهم والمعذرة، وكان معه من المشرفين الاخوة الفضلاء ناصر الهملان وجاسم الفصام ويوسف الحزيمي واخيه براك الحسيني.
كان لديه حلقة سابقة في مسجد الفيلج في قرطبة قطعة 1 .
كان حريصاً على حضور مجالس العلم الشرعي على الرغم من انشغالاته بعمله كونه قاضياً، فأحياناً يخرج من المحكمة ومباشرة يتوجه الى حضور دورة او اجتماع دعوي ويتضح من وجهه الصفار والتعب والارهاق لانه احياناً لا يرتاح بعد عمله وهذا مما شاهدته.
كان حسن السمت والمظهر الطيب.
احدى الفترات ترأس اخونا المهندس بندر الغملاس امام مسجد السند بقرطبة لجنة الدعوة والارشاد وكان من ضمن اعضاء اللجنة اخونا الشيخ فهد الحسيني.
( لفتة: كان اخونا بندر الغملاس يصغر الشيخ فهد بعشر سنوات تقريباً وكان يكلفه بتنفيذ بعض الامور الدعوية ويتابعه في ادق تفاصيل دعوة الجاليات ولا يتضايق ولا شيئاً من ذلك فقط كان يبتسم ويعمل ويسلم تقرير العمل رحمه الله).
كان حريصاً على الصلاة، فأثناء الاجتماع الدعوي يقاطعنا ويقول باقي على الاذان كذا وكذا دقيقة وخلونا نكمل بعد الصلاة.
كان متواضعاً لا يتطرق للمزايا التي يتلقاها من المجلس الاعلى للقضاء كونه قاضياً، فكان لايظهر شيئا من الترفع ونحوه، لا تحسبه قاضياً البتة من تواضعه.
رحمة الله على الشيخ فهد الحسيني وتقبله الله في الشهداء السعداء، فعزاؤنا بگ انك توفيت وانت في سبيل ارحم الراحمين، تنشر العلم الشرعي وتدعوا في سبيله:
( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) ۞ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ).
والبشارة العظيمة من النبي عليه الصلاة والسلام لمن قتله الخوارج المارقون، قال النبي عليه الصلاة والسلام في الخوارج: هم شرار الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم وقتلوه.
عظم الله اجرنا بفقد الشيخين فهد الحسيني و وليد العلي فلنا معهم ذكريات دعوية واخوية لا تنسى ابداً.
اقتصرت بهذه المقالة ذكر الشيخ فهد الحسيني كونه اقل شهرة من الشيخ وليد العلي، فرحمهم الله جميعاً وتقبلهم بالشهداء الصالحين.
سمة مشتركة بين الشهدين بإذن الله (الشيخ وليد العلي – و الشيخ فهد الحسيني ): دعوة الجاليات.
رحمهم الله