«الشياطين» في مهمة البحث عن التوازن

وبعد رحيل المهاجمين الهولندي روبن فان بيرسي والكولومبي راداميل فالكاو عن الفريق وفي ظل تهميش المكسيكي خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو»، يجد واين روني نفسه وحيدا في حمل عبء الهجوم، لكن القائد السابق للفريق براين روبسون يرى ان القوة الضاربة الموجودة في خط الوسط قد تؤمن الخلفية المناسبة لجعل الفريق منافسا على اللقب للمرة الأولى منذ رحيل السكوتلندي اليكس فيرغوسون عام 2013.
«لقد بنى المدرب منطقة خط الوسط لدرجة أننا أصبحنا أقوياء بما فيه الكفاية من أجل فرض وتيرة المباريات»، هذا ما قاله روبسون الذي يعمل الآن كسفير للنادي، مضيفا: «شفاينشتايغر وشنايدرلين تعاقدان جيدان جدا.
سيشكلان نقطة قوة يونايتد في خط الوسط وهذا الأمر سيجعلنا في موقع جيد خلال الموسم».
ولطالما حن جمهور يونايتد على أيام لاعبين مميزين في خط الوسط مثل روبسون والايرلندي روي كين، لكن البكاء على الأطلال قد انتهى على الأرجح هذا الموسم في ظل التخمة الموجودة في هذا الخط.
لجأ فان غال خلال جولاته التحضيرية على تشكيلة 1-3-2-4 لكن المدرب الهولندي تعهد بالعودة إلى تشكيلة 3-3-4 التي حققت النجاح في أواخر الموسم الماضي.
ما هو مؤكد أن المنافسة ستكون على اشدها على 3 مقاعد أساسية في خط وسط الفريق بين شفاينشتايغر وشنايدرلين ومايكل كاريك والإسباني اندير هيريرا والبلجيكي مروان فلايني الذي يغيب عن المباريات الثلاث الأولى للموسم بسبب الإيقاف.
ولن تنحصر المنافسة على المراكز الثلاثة في قلب الوسط بل على طرفي الملعب في ظل وجود الوافد الجديد الهولندي ممفيس ديباي الذي كلف يونايتد 25 مليون جنيه استرليني للتعاقد معه من ايندهوفن، واشلي يونغ والإسباني خوان ماتا والاكوادوري انتونيو فالنسيا والبلجيكي عدنان يانوزاي وربما الإسباني بدرو رودريغيز المرجح انضمامه إلى فريق فان غال من برشلونة بطل إسبانيا وأوروبا.
وبعد توقيعه عقد رعاية جديد مع «اديداس» بقيمة 750 مليون جنيه استرليني، لم يعد التمويل مشكلة بالنسبة ليونايتد الذي يستعد للتخلي عن جناحه الارجنتيني انخل دي ماريا لباريس سان جرمان الفرنسي بعد عام فقط على ضمه من ريال مدريد الاسباني في صفقة قياسية بلغت 59.7 مليون جنيه استرليني.
ورحيل دي ماريا عن الفريق يأتي ضمن عملية غربلة أدت إلى رحيل البرتغالي لويس ناني وفان بيرسي وتوم كليفرلي والبرازيلي رافايل دا سيلفا.
وحتى إن تحضيرات يونايتد للموسم الجديد في رحلته الأميركية كانت اكثر تشددا من قبل فان غال حيث عمل بدقة على برنامج تنقل الفريق تجنبا للإرهاق الذي عانى منه في جولة العام الماضي.
واستغل فان غال المعسكرات التدريبية لكي يبني فكرة عن صورة الفريق للموسم المقبل وإدخال تعديلات في خط دفاعه، حيث نقل مواطنه دالي بليند إلى مركز قلب الدفاع، وأوكل إلى لوك شو مهمة الظهير الأيسر والوافد الجديد من تورينو الإيطالي ماتيو دارميان مهمة الظهير الأيمن.
لكن مع فشل يونايتد في ضم الإسباني سيرخيو راموس من ريال مدريد، يرى قلب الدفاع السابق ريو فرديناند أن الخط الخلفي لايزال نقطة ضعف «الشياطين الحمر»، قائلا: «لا أعتقد أنه (فان غال) يعلم ما هو خط الدفاع الأفضل للفريق.. هذه هي المشكلة بحد ذاتها»، معربا عن رغبته في أن يضم فريقه السابق مدافع ايفرتون الدولي جون ستونز.
وفي ظل ارتباط انتقال راموس إلى يونايتد بتخلي الأخير عن حارسه الإسباني دافيد دي خيا إلى ريال مدريد، يجد فان غال نفسه أمام معضلة وذلك لأن حارسه يرغب بشدة في الانتقال إلى «سانتياغو برنابيو».
ومن المفترض أن يتواجد دي خيا الذي انتخب افضل لاعب في يونايتد للموسم الماضي، بين الخشبات الثلاث عندما يبدأ فريق فان غال مشواره في الدوري لكن المدرب الهولندي استعان بالأرجنتيني سيرخيو روميرو ليكون الحارس البديل ما يزيد من تهميش الإسباني فيكتور فالديز.
