مجلس الأمة

الدلال: «الهيئات السياسية» تمهيد لمقترح قادم بتنظيم الانتخابات البرلمانية ضمن قوائم جماعية

فيما أعلن النائب محمد الدلال تقديم اقتراح بقانون لتنظيم عمل الهيئات السياسية والتيارات الموجودة في الكويت، بمشاركة أربعة نواب آخرين، كشف عن أن هذا الاقتراح يأتي تمهيداً لاقتراح قادم يستهدف تنظيم الانتخابات البرلمانية في قوائم، «ترسيخا للعمل الجماعي، وبرؤية جماعية بدلا من الحالة الفردية السيئة والسلبية الموجودة على مستوى مجلس الامة او على الساحة والجمعيات التعاونية».
وقال الدلال، في تصريح للصحافيين أمس إن «من اهم واجبات عضو مجلس الامة ان يرتقي بالحالة الديموقراطية في الكويت، وان ينهض بالنظام السياسي ويسعى لتطويره وتحديثه» مشيرا الى «اننا لاستكمال هذه الجوانب الديموقراطية نتقدم باقتراح بقانون في شأن تنظيم الهيئات او الجماعات السياسية كما نص عليها الدستور»، مشيرا إلى انه «منذ نشأة الحياة السياسية في الكويت يوجد لدينا تيارات سياسية وجماعات سياسية ومجموعات سياسية تعمل بالشأن السياسي، وتتعامل معها السلطة التنفيذية والقيادة السياسية والمجاميع الوطنية، وكافة النخب بأمر الواقع، لكن فعليا لا يوجد لها تنظيم قانوني ودستوري لهذه الحركات السياسية الموجودة حاليا».
وبين ان «الحركة الدستورية الاسلامية والتجمع السلفي والمنبر الديموقراطي والتحالف الوطني الديموقراطي والتحالف الوطني الاسلامي، وغيرها من التيارات والمجاميع السياسية لا يوجد لها قانون ينظم عملهم وهذا يعتبر مثلبا. والدستور لا يمنع ذلك ولم يحرم وجود تنظيم قانوني للتنظيمات السياسية والتيارات، انما ترك ذلك للمشرع منذ عام ١٩٦٢، أليس كل هذه الفترة التيارات تعمل ولديها عضوية واشتراكات ويختارون قيادات ويرشحون اعضاء لمجلس الامة ولمجالس اخرى موجودة في البلد؟ فيجب ان يكون لهذه الممارسات تنظيم قانوني تحت مظلة الدولة».
واوضح أنه «يفترض ان يكون هناك نوع من انواع الرقابة التي تضمن ان هذه الهيئات السياسية تعمل وفقا للدستور والقانون، وتقاريرها المالية تخضع للرقابة وبمدقق حسابات ولوائح في اختيار اللوائح وتداول القيادة. يجب تشجيع هذه الأفكار لتشجيع المجتمع في تقديم برامج انتخابية تطبق على ارض الواقع».
وقال «بقاء الوضع على ما هو عليه غير صحيح وغير سليم، ومقترح القانون فيه ٣٨ مادة سينظم عمل التيارات السياسية تحت مظلة القانون، حيث ان مقدمي المقترح هم جمعان الحربش وعبدالله فهاد والدكتور عادل الدمخي واسامة الشاهين ومحمد الدلال، وقدمنا هذا المقترح ليس للتقييد انما لتفعيل دور اكبر للحياة السياسية من اجل تنميتها». واشار إلى «اننا في المستقبل القريب سنتقدم ايضا بمقترحات لتنظيم عمل القوائم بالانتخابات، حتى نصل الى مرحلة العمل الجماعي وبرؤية جماعية، بدلا من الحالة الفردية السيئة السلبية الموجودة على مستوى مجلس الامة او على مستوى الساحة والجمعيات التعاونية». وتابع «لا يمكن ان نخدم في هذا البلد بسبب الحالة الفردية التي نعمل فيها واليد الواحدة لا تصفق، ولا تستطيع ان تقدم على مستوى مجلس الامة ولا اداء افضل على مستوى الجمعيات التعاونية والنفع العام، وكان من القرارات السلبية في الحياة السياسية الكويتية هو الصوت الواحد».
وبين الدلال ان «السلطة التنفيذية أرادت ان تكون غالبية وكانت تفرغ الموجودين من اجل ان تسود مما أدى الى انعكاس سلبي على الأداء والانجاز واصبحنا نسمع انهم يعانون معاناة كبيرة جدا لانهم يتعاملون مع ٤٩ عضوا في مجلس الامة».
وأفاد بأن «المقترح من احد المقترحات المهمة التي يجب ان تدرس وان نغلق باب العلاقات الخارجية، ويجب ان يكون هناك قانون ينظم هذا العمل» مشيدا بالتيارات السياسية «حالها حال جمعيات النفع العام لكن بتنظيم ورؤى اكبر، كما هو الوضع الان في البحرين التي لديها مثل هذه الجمعيات السياسية منذ سنوات ولم تتأثر بذلك، وما أحد ضيع البلد ورماها في الهاوية إلا التعيينات التي تأتي بالبراشوت. وانني لن أتوقف عن موضوع التعيينات العشوائية، وسأبدأ بالهيئة العامة للاستثمار لما لهذا الموضوع إضرار بالمال العام، وأطالب الحكومة بأن تعرف ان هذا الموضوع جرس تمت اثارته والمستحق والمؤهل نضعة فوق رأسنا، وأستغرب وجود مسؤول بالهيئة العامة للاستثمار مؤهله بالمكتبات! إنهم يأتون إلينا في اللجان من دون اي مبررات لأي موضوع نناقشه، وذلك لان القياديين الموجودين ليسوا على المستوى المطلوب مع احترامنا لهم الشخصي لكن هذه أموال عامة ومصالح بلد».
وأوضح الدلال «ان اسئلتي لوزير المالية ليست عن الكويتية فقط، انما عن أصول الهيئة العامة للاستثمارات وآلية تعاملها مع الشركات التي تتعامل معها في الكويت وخارجها وضوابط التعاقد والتعيينات في مجالس الإدارات للشركات ومدى الالتزام، وهنا اللعب. ولن أتوقف عن المتابعة وكل جهة لها تعاملات واستثمارات وتعيينات، سواء في موسسة التأمينات او الامانة العامة للاوقاف والقصر وغيرهم، سنوقفها ونوقف المعاملات التي تتم عن طريق نائب او شيخ او وزير».
وكشف عن «ان هناك لعبا وهناك مبالغ مالية تؤخذ بالهبل كمكافآت من دون عمل. وهذه الامور يجب ان تتوقف لإضرارها بالمال العام وتجاوز ولا يوجد بها عدالة على المواطنين المستحقين. وقد قلت لاحد المسؤولين اننا لا نريد فرض اسم من الأسماء الموجودة ولديها مؤهلات، ولكن اختر من يملك على الأقل الحد الأدنى من المؤهلات والقدرات والامكانيات ليخدم البلد».
واشار إلى ان «القانون سينظم العمل وسيكون المجال مفتوحا لانضمام بعض التيارات او خلق تيارات جديدة تخدم الرؤية السياسية لكافة الاطياف للبلد، مع الابتعاد عن الجوانب الفئوية والطائفية، والا فاننا فاننا سنعزز أمراضا اجتماعية غير موجودة. فالقانون واضح ولن تكون هناك حكومات ظل او خفية تعمل فإن حرية الاختيار موجودة، وولائي للوطن وانتمائي للحركة الدستورية وان القانون سيوجه التيارات السياسية وسيخدمها ولن يقيدها خاصة بعد حالات التدخل التي رأيناها في شراء الولاءات والذمم وغيرها». وختم الدلال بأن «الدستور نظم عملية عمل السلطة وآلية تعاملها والسلطة موجودة عند صاحب السمو الامير، هو مَنْ يختار رئيس الوزراء ويعتمد الوزراء ويعفيهم من مناصبهم. وهذا القانون تطبيق قانوني لهذه التيارات حتى تكون جميع أعمالها تحت الدستور والقانون».

الراي

زر الذهاب إلى الأعلى