شؤون دولية

مئات المشاركين في المسابقة الكبرى الثانية للقرآن الكريم بألمانيا

أكد د.خــــالد المــــذكور على ضرورة اندمــــاج المسلمين في المجتمعات التي يهاجرون إليها والتـــعايش مع أفرادها ومؤسساتها شريطة عدم ذوبان هويتنا الإسلامية وضياعها لأن منهجنا هو القرآن، ومن كان خلقه القرآن أمن وسلم.

جاء ذلك في ندوة التعايش الاجتماعي وخلق القرآن التي أقيمت على هامش الحفل الختامي للفائزين في المسابقة الثانية للقرآن الكريم لجمعية الفرقان لتحفيظ وتعليم القرآن «الألمانية» في العاصمة برلين والذي حضره نخبة من رجال العمل الدعوي بالكويت والدول الاوروبية والعربية، حيث مثل جمعية الفرقـــان م.غمدان الزعيتري مدير الجمعية، وشكر د.المذكور الدول الاوروبية لاستيعــــابهم المسلمين المهجرين ومنــــحهم الحرية التي يعيــــشونها في عبادتهم وحقوقهم وتحقيق مطالبهم.

وبين ان هناك نماذج ناجحة كثيرة لاندماج المسلمين في المجتمعات الغربية ذكر بعضا منها، والسبب ببساطة ان المسلمين تعاملوا مع الناس بإنسانية فنجحوا، لذا ينبغي علينا ان نحرص على الانسان.

من جهته، اشار د.مطلق القراوي الى ان امة الاسلام امة وسط، ووسط هنا تعني الخيرية والاعتدال والوسطية، وهذا الذي ميزها بين أمم العالم، كما ان الاسرة هي اصل المجتمعات من ذكر وانثى وشعوب وقبائل، وحدد د.القراوي ثلاثة أمور لاستقرار الاسرة وهي: التقوى وهي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل، وبالتالي فالتقوى هي مناط استقرار الاسرة، وثانيها: المودة والرحمة، مؤكدا أنه لا طمأنينة ولا أمن وراحة إلا بالمودة بين أفراد الأسرة والتراحم بينهم.

والثالث: قيادة الوالدين، فعندما تضيع القيادة تنفرط الاسرة، لذا جاء التأكيد على رعاية اليتيم لأنه فاقد القيادة والرعاية، وأكد على أهمية الحوار البناء مع الابناء.

وقال د.القراوي: انه ليس من الصعوبة أن تتميز الأسرة المسلمة في دول الغرب ما دامت تتعامل بأخلاقياتها وقيمها وبالتالي فكما نريد حفظ القرآن، فنحن أيضا نريد أخلاقه.

من جانبه، قال الشيخ حسن الحسيني عضو رابطة علماء الخليج من البحرين أن الأخلاق عند المسلمين دين وليس «اتيكيت» كما يحلو للبعض فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وقال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقا»، فحسن الخلق يكون مع المسلمين والكفار وحتى مع البهائم، وبيّن أن الاندماج والتعايش مطلبان مهمان للأجيال القادمة، بل هو واقع مفروض علينا ولكننا نخشى على تلك الأجيال من الذوبان في المجتمع الغربي وضياع دينه وهويته، لكن مثل هذه المحاضن في المساجد والمراكز الإسلامية، فإنها تحفظ أبناءنا من الانحراف والزلل بحفظ الله عز وجل، وتحدث عن أهمية حسن الخلق وان الإسلام انتشر في بقاع العالم بحسن الخلق.

وأشاد مدير مسجد «دار السلام» في برلين الشيخ محمد طه بالمسابقة السنوية للقرآن الكريم التي تنظمها جمعية الفرقان على مستوى أوروبا، مؤكدا أهمية الاهتمام بكتاب الله قراءة وتلاوة وحفظا واتقانا وضرورة التحلي بخلق القرآن، وأشار إلى أن هناك أجيالا انتقلت إلى أوروبا منذ زمن وأجيالا ولدت في هذه البلاد بثقافة وقيم مختلفة وظهرت متغيرات حياتية جديدة تستلزم منا معايشتها من جانب واستنباط الفقه والتفسير بما يتناسب والعلم الشرعي المتجدد والمتطور الذي يتعايش معه ويتناسب مع الجيل الجديد ومتغيرات الحياة.

وأضاف رئيس اللجنة الإشرافية لجائزة الفرقان ونائب رئيس مجلس الإفتاء في ألمانيا الشيخ طلال هادي أن كل من يريد التعايش يقف أمام تحديات قيمية وأخلاقية ودينية وثقافية وفكرية وبالتالي ينبغي أن يكون حذرا وحريصا في ذلك التعايش الضروري، فإن أباكم واحد وكلكم من تراب فما المانع من التعايش الطبيعي بين الشعوب والثقافات.

وشكر الشيخ صلاح الجار الله المنظمين للحفل وقال: نحن نفتخر بوجود هذا العدد من الحفظة في بلاد غير المسلمين ونفتخر بكفاءتهم وحفظهم لكتاب الله باتقان بيّن.

ولقد سافرت إلى عدة دول ولم أر مثل هذا الحجم من المشاركين والمتسابقين على كتاب الله، وقد نخجل ونحن في بلاد عربية وبلاد إسلامية، ولا نجد مثل هذا الإقبال والتنافس رغم توافر المراكز الإسلامية المتعددة وتشجيع الدولة للانخراط فيها ومع ذلك نجد في البلاد الأوروبية هذا التنافس الجــميل.

أكبر مسابقة

تعد هذه المسابقة الأكبر في أوروبا، حيث بلغ عدد المشاركين فيها 730 مشاركا من 14 دولة أوروبية والمسابقة مفتوحة لجميع الأعمار وللجنسين ولجميع الجنسيات وحتى اللاجئين سواء بتمثيل شخصي أو باسم مؤسسة ومتاحة لجميع المستويات من جزء واحد حتى القرآن كاملا، والمفاجأة مشاركة 105 حفاظ وحافظات لنصف القرآن الكريم ومشاركة 96 حافظا وحافظة للقرآن الكريم.

المحكمون 

شارك عدد كبير من المشايخ المحكمين لهذه المسابقة من داخل وخارج أوروبا من النساء والرجال من أبرز المحكمين من خارج أوروبا، من تركيا: الشيخ بشار سليمان، ومن لبنان: الشيخ د.خالد بركات، ومن المغرب: الشيخ هشام العظيمي، ومن الجزائر الشيخ كمال قدة، والشيخ جعفر الموريتاني.

اتفاقية تعاون

وقعت المنابر القرآنية الكويتية اتفاقية تعاون مع جمعية الفرقان لتحفيظ وتعليم القرآن الألمانية في العاصمة برلين، وذلك خلال الحفل الختامي للمسابقة الكبرى الثانية للقرآن الكريم بألمانيا، ومثل جمعية المنابر أمين سر الجمعية د.عصام الفليح، ومثل جمعية الفرقان م.عمدان الزعيتري مدير الجمعية، وبحضور الرئيس السابق لجمعية المنابر وعضو مجلس الإدارة د.خالد المذكور، ورؤساء عشرات المراكز الإسلامية في أوروبا.

جوائز

تم تكريم الفائزين في المسابقة على كل المستويات، وحصل الفائز الأول على رحلة حج الى بيت الله الحرام، وحصل الفائز الثاني على رحلة عمرة إضافة الى جوائز نقدية للفائزين الأوائل في كل المستويات وشهادات تقدير وهدايا رمزية لجميع المتسابقين، وقام بتغطية الاحتفالية تلفزيون الكويت ووكالة الأنباء الكويتية (كونا) وجريدة «الأنباء».

مسجد «دار السلام» 

تجاوز الحضور ألف شخص توزعوا داخل وخارج مسجد «دار السلام» في برلين وامتلأت قاعة المسجد عن آخرها وجميع القاعات والفصول الدراسية والمصليات في الدور الثاني والساحات الخارجية والخيمة التي نصبت بالخارج مع توفير شاشات كبيرة لنقل فعاليات الحفل وكم كانت فرصة التقاء بأفراد كانوا في الكويت قبل عدة سنوات واضطرتهم الظروف للهجرة إلى أوروبا.

شكر الشيخ محمد طه الجندي المجهول الذي يدعم المسجد دائما من دولة الكويت صلاح الجارالله.

الأنباء 

زر الذهاب إلى الأعلى