من جديد.. الرياضة الكويتية مهددة بالإيقاف دولياً

تواجه الرياضة الكويتية خطر الإيقاف دوليا من جديد بعد الخامس عشر من أكتوبر المقبل في حال لم تعدل قوانينها الرياضية التزاما بالميثاق الأولمبي وقوانين الاتحادات الرياضية الدولية.
وكانت الرياضة الكويتية اوقفت سابقا على الصعيد الدولي للأسباب ذاتها، لكن الكويت تعهدت بالالتزام بالقوانين الدولية فتم رفع الإيقاف عنها في يوليو 2012.
لكن مشكلات جديدة طرأت مؤخرا تتعلق بالقوانين الرياضية في الكويت دفعت باللجنة الاولمبية الدولية واتحاد الرياضات الدولية الاولمبية الصيفية (اسويف) الى توجيه رسالة مشتركة في 22 يونيو تذكر بالتعديلات الجديدة التي اقرت في 2014 بعد تدخل أمير الكويت وتمنح اللجنة الاولمبية والسلطات الرياضية الكويتية حتى 30 يوليو لحل المشكلة، معتبرة أن استقلالية الحركة الرياضية من دون أي تدخل حكومي هو أمر أساسي بالنسبة للحركة الأولمبية.
ردت اللجنة الأولمبية الكويتية في 29 يوليو الماضي برسالة إلى اللجنة الأولمبية الدولية و(اسويف) تطلب مهلة إضافية لمزيد من التنسيق والحوار مع الهيئة العامة للشباب والرياضة.
منحت اللجنة الأولمبية الدولية و(اسويف) في رسالة بتاريخ الخامس من أغسطس الجاري تلقت «فرانس برس» نسخة منها فرصة للجنة الأولمبية الكويتية حتى الخامس عشر من أكتوبر المقبل.
وجاء في الرسالة الموقعة من الإيرلندي باتريك هيكي عضو اللجنة الأولمبية الدولية المنتدب لمتابعة استقلالية الحركة الرياضية، والإيطالي فرانشيسكو بيتي رئيس اسويف «نقدر مواصلة الحوار البناء مع السلطات الحكومية المعنية لحل المشكلة بما يتماشى مع مبادئ وقوانين الحركة الاولمبية».
وأضافت «نطالبكم بمواصلة الجهود مع السلطات الحكومية للتوصل إلى حل مرض وابلاغنا به في مهلة لا تتعدى 15 أكتوبر 2015».
المحاذير الأولمبية الثلاثة
وتطالب اللجنة الأولمبية الدولية باحترام استقلالية الحركة الرياضية وان يكون التحكيم الرياضي عبر محكمة التحكيم الرياضية (كاس) وليس المحاكم المحلية، وان تتبع النظم الأساسية للأندية الاتحادات المعنية وليس مؤسسات حكومية.
ومن شأن عدم الالتزام بالقوانين الرياضية الدولية إيقاف الرياضة الكويتية دوليا مجددا، ليس على الصعيد الأولمبي فقط بل في جميع الألعاب ومنها كرة القدم لأن «فيفا» عضو في منظمة اسويف.
وتنص قوانين فيفا بوضوح في المواد 66 و67 و68 على أن التحكيم الرياضي يجب أن يكون مستقلا، كما أن المواد 13 و17 و18 تؤكد أن النظم الأساسية للأندية الرياضية يجب أن تتبع قوانين الاتحادين المحلي والدولي لكرة القدم.
يذكر أن الكويت صوتت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في اكتوبر الماضي على قرار صدر بالإجماع يتعلق باستقلالية الحركة الرياضية، كما وقعت على اتفاقية الونيسكو بوكبنهاغن في 2015 التي تنص على التحكيم الرياضي ومكافحة المنشطات.
«خليجي 23» مهددة
وقد تكون استضافة الكويت لدورة كأس الخليج الثالثة والعشرين لكرة القدم التي تم تأجيلها إلى العام المقبل في خطر حتى في حال حلت المشكلة الداخلية فيما يتعلق بالمنشآت والميزانية، لأنه وبحسب أنظمة فيفا يحظر على أي اتحاد موقوف استضافة أي بطولة أو حتى اجراء أي اتصال باتحادات أخرى.
وتنص المادة 3/14 في النظام الأساسي لفيفا على انه يمنع على الاتحاد والأندية في أي بلد موقوف من الاتصال باتحادات وأندية في دول أخرى، ما يعني خسارة حقوق استضافة أي حدث، وينسحب الأمر أيضا على الأندية التي ستحرم من المشاركات الخارجية.
هذا، وتواجه كرة اليد الكويتية مشكلة أيضا إذ إن الاتحاد الدولي سحب الاعتراف من الاتحاد الكويتي بسبب عدم اجرائه انتخابات منذ عام 2008.
وتعذر اجراء الانتخابات بسبب عدم الموافقة على تعديل النظام الأساسي للاتحاد.
وشكل الاتحاد الدولي لجنة تدير الاتحاد الكويتي بإشراف بدر ذياب مهمتها اعتماد النظام الأساسي والتحضير للانتخابات.
