مال وأعمال

«الدولي»: السوق العقاري يسجل أدنىعدد صفقات منذ 8 سنوات

6

استعرض تقرير عقاري صادر عن بنك الكويت الدولي مبيعات سوق العقار الكويتي الذي استعاد وتيرة التراجع فيه التي كانت سائدة قبل شهر يونيو من العام الحالي حيث تأثر السوق بعوامل موسمية مرتبطة بشهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر السعيد، إلا أن التوجه العام في السوق والمتمثل في تراجع عدد الصفقات وارتفاع متوسط قيمة الصفقة لازال متواصلا، حيث سجل الشهر الجاري أدنى عدد صفقات وأعلى متوسط قيمة صفقة مقارنة بالأشهر المقابلة منذ عام 2007 (أي مقارنة بشهر يوليو من كل عام منذ 2007)، ما يظهر تراجعا في مستويات الطلب على العقار عائدا إلى ارتفاع مستويات الأسعار وتراجع النشاط الاستثماري في القطاع العقاري لغرض المضاربة نظرا لحالة الترقب التي تسود الأسواق لعوامل اقتصادية عديدة.

فيما استمر العقار المخصص للسكن (في القطاعين السكني والاستثماري) في قيادة دفة السوق، حيث لا زالت مستويات الإشغال مرتفعة وفقا لاتحاد العقاريين، كما لا زالت مستويات الطلب على العقارات لأغراض السكن مرتفعة ومدعومة بالطلب من قبل المواطنين والوافدين على حد سواء.ويتوقع للسوق العقاري الحفاظ على مستويات مقاربة لمستويات المبيعات التي شهدها منذ بداية عام 2015 في حال عدم حدوث تغيرات ملموسة في البيئة الاقتصادية المؤثرة في أداء السوق، والمقصود هنا حدوث تغير في مستويات الفائدة، أو أسعار النفط التي مازالت متذبذبة وتنزح نحو الانخفاض في الأسابيع القليلة الماضية نظرا لبيانات تظهر ارتفاع عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة الأميركية وترقب دخول النفط الإيراني إلى الأسواق مع تطبيق بنود الاتفاقية النووية الأخيرة، أو حتى بأداء سوق الكويت للأوراق المالية والذي يعكس ولو بشكل جزئي تطلعات المستثمرين نحو الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

مبيعات سوق العقار

وأشار التقرير إلى مبيعات سوق العقار الكويتي خلال شهر يوليو 2015 التي شهدت تراجعا بنسبة «24.1%» مقارنة بالشهر السابق، فيما بلغت نسبة تراجع المبيعات نحو «9.5%» مقارنة بالشهر المقابل من عام 2014، ليبلغ مؤشر إجمالي المبيعات نحو «263.4» مليون دينار فقط (عقود ووكالات)، ويعزى هذا التراجع في الأغلب لعوامل موسمية مرتبطة بشهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر، حيث بلغ عدد أيام التداول الفعلي خلال الشهر «20» يوما فقط مقارنة باثنين وعشرين يوما في شهر يونيو 2015، كما تراجع مؤشر عدد الصفقات المسجلة في السوق (عقود ووكالات) بنسبة «31.4%» على أساس شهري، وبنسبة «27.6%» على أساس سنوي مسجلا «415» صفقة فقط، فيما ارتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنسبة «10.6%» على أساس شهري وبنسبة «25%» على أساس سنوي ليبلغ نحو «635» ألف دينار.

وقال التقرير انه باحتساب ترتيب شهر يوليو بين نظرائه (شهر يوليو من كل عام منذ عام 2007)، وذلك لبيان التغير في مؤشرات السوق مع تحييد الجزء الأكبر من الأثر الموسمي، فقد حل شهر يوليو الحالي في المرتبة الرابعة (من أصل تسعة) في قيمة المبيعات، فيما حل في المرتبة الأخيرة في مؤشر عدد الصفقات، وفي المرتبة الأولى في مؤشر متوسط قيمة الصفقة، ليستمر التوجه السائد في السوق والمتمثل في ارتفاع متوسط قيمة الصفقة مع تراجع في عدد الصفقات المنفذة وكما أشرنا في تقاريرنا السابقة.

واستعرض التقرير مستويات الأسعار لمختلف القطاعات وبحسب المحافظة، فقد شهدت أغلب المناطق تراجعا وبشكل متفاوت في مستويات الأسعار مقارنة بالشهر الماضي، في المقابل فقد حققت بعض العقارات ارتفاعا في مستويات الأسعار، كالعقارات السكنية في محافظتي مبارك الكبير والعاصمة، والعقارات الاستثمارية في محافظة حولي، إلا أن التغيرات على مستويات الأسعار كانت طفيفة بالمجمل، وتغطي فترة زمنية قصيرة لا يمكن تعميمها على مستويات الأسعار في السوق نظرا لقصر الفترة الزمنية التي تغطيها البيانات وقلة عدد الصفقات، ناهيك عن عدم أخذها خصائص كل عقار في عين الاعتبار، وكما يظهر في جدول أسعار العقار التالي.

أداء السوق

وقال تقرير «الدولي» ان مبيعات القطاع السكني تراجعت لتسجل نحو «102.2» مليون دينار فقط متراجعة بنسبة «28.2%» عن الشهر السابق، وبنسبة قاربت «25%» على أساس سنوي، فيما تراجع مؤشر عدد الصفقات العقارية المنفذة في القطاع السكني بنسبة «36.5%» على أساس شهري وبنسبة مقاربة على أساس سنوي ليبلغ عدد الصفقات نحو «270» صفقة فقط، فيما ارتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنحو «13.1%» على أساس شهري وبنسبة «23.3%» على أساس سنوي مسجلا «379» ألف دينار كمتوسط للصفقة الواحدة، تجدر الإشارة الى أن تقرير العقار عن الربع الثاني لعام 2015 قد أظهر تراجعا في أداء القطاع السكني خلال الربع الثاني من العام أيضا.

ولم تخالف مؤشرات القطاع الاستثماري التوجه العام للسوق، حيث تراجعت مبيعات القطاع بنحو «28.5%» على أساس شهري وبنسبة قاربت «10%» على أساس سنوي لتبلغ نحو «121» مليون دينار فقط، فيما سجلت في القطاع الاستثماري نحو «129» صفقة عقارية فقط، ليسجل مؤشر عدد الصفقات في القطاع تراجعا بنسبة «23.2%» على أساس شهري وبنسبة قاربت «15%» على أساس سنوي، فيما بلغ مؤشر متوسط قيمة الصفقة نحو «939» ألف دينار متراجعا هو الآخر بنسبة «6.9%» على أساس شهري وبنحو «22%» على أساس سنوي.

مؤشر المحافظات

وبين التقرير ان محافظة حولي حصلت على حصة بلغت «38.4%» من إجمالي مبيعات سوق العقار الكويتي خلال شهر يوليو 2015، وبواقع «80.6» مليون دينار، تلتها محافظة الأحمدي بنسبة «21.6%» من إجمالي المبيعات، تلتها كل من العاصمة والفروانية، كما حلت محافظة الأحمدي أولا في مؤشر عد الصفقات العقارية المنفذة خلال الشهر وبنسبة قاربت «43%» من عدد الصفقات الكلي، تلتها محافظة حولي بنسبة «18.4%» من صفقات السوق، فيما حلت محافظة العاصمة أخيرا في مؤشر عدد الصفقات وبنسبة قاربت «7.9%» فقط.

نمو القطاع التجاري 10 أضعاف قيمته عن يوليو 2014

قال تقرير «الدولي» ان القطاع التجاري خالف اتجاه التراجع الذي شهده السوق ليسجل ارتفاعا في قيمة مبيعاته بنسبة «19.5%» على أساس شهري ليسجل «31.2» مليون دينار ويمثل 10 أضعاف قيمة المبيعات المسجلة في شهر يوليو من عام 2014 والبالغة حينها نحو «3» ملايين دينار فقط، فيما ارتفع مؤشر عدد الصفقات بنسبة «50%» على أساس شهري ليبلغ عدد صفقات القطاع التجاري خلال الشهر تسعة صفقات، فيما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنسبة «20.3%» على أساس شهري، لكنه يبقى أعلى من مستويات متوسط قيمة الصفقة في الشهر المقابل من العام الماضي بضعفين تقريبا، أما فيما يخص بقية القطاعات فقد سجل القطاع الحرفي خمس صفقات بقيمة إجمالية بلغت «3.94» ملايين دينار، فيما شهد قطاعي المخازن والمعارض صفقة واحدة لكل منهما بقيمة مليون دينار ونحو أربعة ملايين دينار لكل منهما على التوالي.

زر الذهاب إلى الأعلى