«الخارجية»: إعداد القوائم استعداداً للمرحلة الثانية لعودة المواطنين

ترأس وزير الخارجية الشيخ د. أحمد ناصر المحمد في مقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء بقصر السيف وبحضور رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر د.هلال الساير ورئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الكويتية يوسف الجاسم، الاجتماع السادس لفريق العمل المشكل بقرار من مجلس الوزراء لتجهيز عودة المواطنين الكويتيين إلى البلاد.
تم خلال الاجتماع استكمال الإجراءات العاجلة للتعامل مع الأولويات الملحة لمواجهة تداعيات أزمة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) ومتابعــــــــة التنسيق القائم بين الجهات المعنية تجاه تنفيذ الخطط والبرامج المخصصة لعمليات إعادة المواطنين الكويتيين من الخارج وتسخير كل السبل المتاحة لضمان سلامتهم حتى إعادتهم إلى أرض الوطن سالمين.
من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة اجلاء المواطنين المتواجدين خارج البلاد الاسبوع المقبل، مؤكدا ان الكويت لن تتخلى عن أي مواطن في أي مكان بالعالم. وقال الجارالله في تصريح لـ«تلفزيون دولة الكويت» ان الخطط الموضوعة لعملية الاجلاء دقيقة وروعي فيها الالتزام براحة المواطنين بشكل تام وتحكم تلك الخطط المعايير التي وضعتها السلطات الصحية وقدرتها على استيعاب الأعداد القادمة من الخارج. وأضاف ان الوازرة بدأت بالعمل على عودة المواطنين من الخارج منذ اليوم الاول للأزمة عبر تشكيل لجنة طوارئ بالوزارة قامت بتوجيه البعثات الديبلوماسية لدولة الكويت إلى حصر أعداد المواطنين بالخارج. وذكر انه تم حصر أعداد المواطنين العالقين والمرضى وتوجيه السفارات الى تفعيل أرقام هواتف الطوارئ، اضافة إلى تفعيل أرقام هواتف الوزارة للطوارئ، مبينا ان عدد السياح الكويتيين في الخارج نحو 23 ألفا. وبين انه بالتنسيق مع اللجنة الوزارية في مجلس الوزراء تم الاتفاق على عملية الاجلاء ووضع معايير لها تشمل الأولوية لأصحاب الأوضاع الصحية الحرجة وذوي الاحتياجات الخاصة ومن تجاوزت أعمارهم 65 سنة والقاصر بلا معيل.
وقال: «بدأنا نعمل بانضباط والتزام بهذه المعاييروقامت السفارات بالاتصال على المواطنين لدعوتهم وفق تلك المعايير الى المغادرة»، موضحا انه سبق ذلك عودة للمواطنين من العاصمة طهران ومدينة مشهد، حيث استطاعت «الخارجية» حصرهم اضافة الى اجلاء عدد 1471 مواطنا قبل اعلان تعليق مطار الكويت الدولي لرحلات الطيران.
وأوضح ان الوزارة أصدرت تعليمات واضحة للسفارات في الخارج بتوفير السكن والمأكل للمواطنين إضافة الى تخصيص مكتب للسفارة في مقر السكن الذين يتواجد فيه المواطنون للتواصل معهم وضمان رعايتهم وتوفير طبيب في مقر السكن وتعاقدت السفارة مع أحد المستشفيات الخاصة لجميع حالات الطوارئ العامة. وأضاف انه بدأت الرعاية من قبل السفارات للمواطنين والتواصل معهم واستطاعوا تقديم الخدمات المطلوبة اضافة الى جانب المستلزمات الوقائية اللازمة، مشيدا بدور الجمعيات الخيرية الكويتية في توفير الآلاف من سلال المطهرات وتوزيعها على البعثات الديبلوماسية. وبسؤاله عن عدد المواطنين الذين عادوا الى البلاد ضمن المرحلة الاولى للاجلاء، قال الجارالله ان المرحلة الاولى للاجلاء شملت 2710 مواطنين بواقع 15 رحلة من 11 دولة في الفترة من 25 الى 29 مارس الماضي. وأضاف ان «الخارجية» تعمل حاليا على إعداد القوائم استعدادا للمرحلة الثانية للاجلاء وستكون من نفس الدول التي تم اجلاء المواطنين منها في المرحلة الاولى اضافة الى دول اخرى وذلك على حسب اوضاع المواطنين ووفق المعايير المطلوبة. وعن دور «الخارجية» تجاه رعايا الدول المخالفين لقانون الاقامة في الكويت، قال الجارالله ان الوزارة «حرصت على الاجتماع برؤساء البعثات الديبلوماسية لتلك الدول التي لديها عدد كبير جدا من المخالفين لتقوم بالتواصل مع رعاياها وحثهم على مغادرة البلاد»، معربا عن الشكر والتقدير لوزارة الداخلية على التسهيلات والامتيازات المقدمة للمخالفين. وأشار في هذا السياق إلى مهلة وزارة الداخلية للمخالفين بالمغادرة، واصفا اياها بأنها «عنصر مهم جدا للمغادرين خاصة ان هناك دولا تعتذر عن عدم استقبال مواطنيها على اعتبار ان ذلك يشكل ضغطا على منظومتهم الصحية». وبين انه لذلك تم بالتنسيق مع وزارة الصحة وشركة الخطوط الجوية الكويتية وشركة طيران الجزيرة لتوفير فحص في مطار الكويت لمن يرغب من تلك الدول قبل مغادرة رعاياه للبلاد وذلك للتأكد من سلامة من يغادر حتى يمكن استقباله من دولهم وحكوماتهم».
وعن إشادة منظمة الصحة العالمية بالكويت باعتبارها من اكبر المتبرعين وتقديمها 60 مليون دولار، لها قال الجارالله :« نشعر بالاعتزاز لهذه الإشادة بدور الكويت المشهود لها والمعروف عنها بدورها الانساني»، مؤكدا ان الكويت على تواصل مع المنظمة منذ بداية الأزمة لتفقد ودعم احتياجات الدول. إلى ذلك، تلقى وزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد اتصالا هاتفيا من وزير خارجية الجمهورية الإيطالية الصديقة لويجي دي مايو بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الراهنة جراء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19) حول العالم وسبل تعزيز التعاون المشترك نحو مواجهة تداعياته والحد من انتشاره