«المتوسط» يواصل ابتلاع أطفال اللاجئين والمجر «تسيج» حدودها مع كرواتيا

فيما يستمر البحث عن حل سياسي مازال يبدو بعيدا للأزمة السورية، يستمر تدفق اللاجئين وأغلبهم من السوريين أو منتحلي صفة «سوري» سعيا لدخول أوروبا، وسط انقسامات واتهامات متبادلة بين دولها بالتقصير في معالجة الأزمة الأكبر التي تواجه الاتحاد، في وقت يواصل البحر المتوسط ابتلاع المزيد من الهاربين من سورية. فقد أعلنت كرواتيا أمس أنها ستواصل نقل اللاجئين الى الحدود مع المجر التي أعلنت انها انجزت اقامة سياج الأسلاك الشائكة على هذه الحدود لوقف تدفق المهاجرين الذين يريدون التوجه الى اوروبا الغربية.
وقال رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش خلال زيارة لمركز للمهاجرين كان شبه خال أمس «لم يبرم اي اتفاق مع المجر حول مسألة المهاجرين». واضاف «أجبرناهم بشكل ما على قبول اللاجئين عبر ارسالهم (الى الحدود) وسنواصل فعل ذلك».
وكانت كرواتيا ذكرت ليل أمس الأول انها نقلت آلاف المهاجرين بسيارات او حافلات او قطارات الى المجر التي تتهم زغرب بأنها تشجع هؤلاء على عبور الحدود «بطريقة غير مشروعة».
وقد اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع المجرية انتهاء بناء سياج من الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع كرواتيا لمنع المهاجرين من الدخول. وقال اتيلا كوفاتس ان «السياج انتهى ليل الجمعة السبت». وقررت بودابست وضع هذه الأسلاك الشائكة التي تمتد 41 كلم على البر اذ ان بقية الحدود الممتدة على طول 330 كلم بين البلدين يشكلها نهر درافا الذي يصعب عبوره.
وكان المستشار في الحكومة المجرية غيورغي باكوندي اعلن ان 4400 مهاجر دخلوا المجر نهار الجمعة وحده. ويبدو ان نقل هؤلاء المهاجرين اثار توترا بين البلدين خصوصا عندما وصل قطار يقل 800 مهاجر بمواكبة اربعين شرطيا كرواتيا مسلحا الى داخل الاراضي المجرية. ووصف باكوندي وجود هؤلاء الرجال المسلحين على اراضي المجر بانه «حادث حدودي لا مثيل له».
وقال رئيس الوزراء الكرواتي أمس ان «المشكلة الخطيرة» موجودة في تركيا واليونان اللتين ينطلق منهما المهاجرون الى اوروبا الغربية عبر البلقان.
من جهتها، تحاول السلطات السلوفينية بصعوبة ضبط تدفق مجموعات المهاجرين الذين يصلون بالمئات قادمين من كرواتيا، وخصوص عند مركز هاريكا الحدودي الذي يبعد نحو 20 كلم عن العاصمة الكرواتية. وصرحت سفيرة سلوفينيا في المانيا بان بلادها مستعدة لاستقبال «عدد يمكن الى يصل الى عشرة آلاف» من المهاجرين اذا تقدموا بطلبات لجوء اليها».
وعلى طريق الهجرة الى اوروبا، قال خفر السواحل اليوناني أمس إن طفلة يعتقد أنها في الخامسة من عمرها لقيت حتفها كما يعتقد أن هناك نحو 13 مهاجرا مفقودون في البحر قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية أمس.
وقال نيكوس لاجكاديانوس المتحدث باسم خفر السواحل إن 11 شخصا أنقذوا من البحر بين ليسبوس وتركيا وسبح آخر إلى الشاطئ في الساعات الأولى من الصباح. وقال الناجون إنهم يعتقدون أن 13 آخرين مفقودون.وأضاف أنه تم العثور على الطفلة وهي فاقدة الوعي وأعلنت وفاتها في وقت لاحق بالمستشفى.
