مقالات وكتاب

نايف الخالدي يرد على الدكتور عصام الفليج

نعم؛ لقد بيعت شركة الملاحة.. للأسف 

 

جاءنا هذا الرد من السيد نايف الخالدي نائب الرئيس للمشتريات والعقود سابقا في شركة الملاحة العربية ردا على مقال الدكتور عصام عبداللطيف الدعيج والذي وضح فيه ملابسات بيع هذه الشركة العملاقة ذات التاريخ العريق، وجريدة احوال الكويت اذ تنشر الرد تشكر السيد نايف الخالدي تفاعله مع ماينشر فيها، وحبه للكويت، ووطنيته وغيرته على بلده ومصالحها،

 

السيد رئيس تحرير جريدة أحوال الكويت المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يرجى التكرم بنشر هذا التعليق على المقال الرائع الذي كتبه د.عصام عبداللطيف الفليج، شاكرا لكم تعاونكم واهتمامكم.
نايف الخالدي
نائب الرئيس للمشتريات والعقود سابقا في شركة الملاحة العربية:

نعم.. بيعت شركة الملاحة العربية.. وللأسف

طالعتنا جريدة “أحوال الكويت” الغراء مقالا رائعا للدكتور عصام عبداللطيف الفليج المحترم، تحت زاوية “آن الأوان”، بعنوان “هل فعلا بيعت شركة الملاحة العربية المتحدة؟”، لامس فيها حقائق وآلام، وهنا كان علي لزاما أن أثني وأقف احتراما وتقديرا لهذا الكاتب ومقاله الذي أصاب الحقيقة، تلك الحقيقة المؤلمة التي صمت عنها الكثير، وهي بيع بل تصفية شركة الملاحة العربية، ولو لم يكن هناك ما يخشون منه، لما تمت البيعة بصمت، تلك البيعة التي أنهت واحدة من أكبر شركات الملاحة والنقل البحري في العالم.
وكما قال الكاتب يجب التحقيق مع مجلس الإدارة الذي باع الشركة، ومع المجالس التي قبله حتى ٢٠٠٥م، والمجلس الذي وافق على انتقال عمليات الشركة من الكويت الى دبي، وفي وقتها كانت شركة ناجحة، ولديها فائض مالي يزيد على ٥٠٠ مليون دولار بشكل ودائع لدى بنوك الدول المساهمة، ومنذ ذلك الوقت والشركة تحقق أرباحا حتى سنة ٢٠٠٩م، رغم تأثر كثير من الشركات بالأزمة المالية سنة ٢٠٠٨م نتيجة التحوط ضد أسعار الوقود، إلا أن شركة الملاحة العربية لم تتأثر بالأزمة، وحافظت على أسعار الشحن لمنطقة الشرق الأوسط.
نعم.. هناك تدمير متعمد، حيث بدأت بعض القرارات الغريبة كبناء سفن جديدة بقروض كبيرة، وتكبيد الشركة ديون ثم خسائر متوالية، مع الإشارة إلى أن الشركة يديرها عضو واحد فقط، ومسيطر على جميع القرارات، وبقية الأعضاء صامتون، ولا يستطيعون عمل اي شيء أمامه، عدا ممثل الكويت الذي اعترض فتم تغييره، رغم أن الكويت دفعت ٢٨٠ مليون دولارا دعما للشركة أمام تلك الخسائر المفتعلة، وذهبت ادراج الرياح، وهناك دول لم تعوض حصتها من الخسارة، وأقول ذلك لأني كنت أعمل في الشركة لأكثر من ربع قرن.
ولما بدأت الشركة الاستشارية الألمانية المذكورة عملها، قامت بفصل جميع الموظفين الخليجيين على يد ذلك العضو، والذي تبين لاحقا انه وكيل هذه الشركة في بلده، وتم ذلك كله قبل سنة ونصف من بيع الشركة.
وبعد ان علمنا بالمؤامرة؛ ناشدنا رئيس مجلس الإدارة وقتها بعدم الموافقة على البيع، والذي سمي “اندماجا” مع شركة هي بالأساس شركة خسرانة وعليها ديون أكثر من شركة الملاحة العربية، إلا أنه يبدو أن هناك من خطط لتدمير هذا الصرح الاقتصادي الكبير الذي خدم المنطقة في جميع الظروف.
والحقيقة التي يجب ان تكشف أن ما حصل هي حرب اقتصادية ضد دولنا، فنحن الآن لدينا أكبر ميناء في الشرق الأوسط؛ وهو “ميناء مبارك”، وخسرنا شركة نحن من أسسها، حتى أصبحت أكبر ناقل بحري بعد خط “ميرسك” الملاحي، فأين دور هيئة الاستثمار؟ ولم لم تتدخل غرفة التجارة الكويتية؟ ولم السكوت والتستر على هذه الصفقة الخسرانة؟ ولم يتم الاندماج بين شركة خسرانة والأخرى اكبر خسارة بالسوق البحري؟
والسؤال الأخير: بكم بيعت الشركة؟ وما هو نصيب دولة الكويت منها؟
لا شك هناك سرقة كبيرة، إنها سرقة العصر، ولابد ان تكشفها الأيام يوما ما.


نايف الخالدي
نائب الرئيس للمشتريات والعقود سابقا في شركة الملاحة العربية

زر الذهاب إلى الأعلى