«الوطني»: الدولار يتراجع وسط توقعات بتأخر رفع الفائدة

- أسعار الواردات الأميركية لأدنى مستوى منذ 7 أشهر
- الاقتصاد الياباني ينكمش بأقل مما كان متوقعاً
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الدولار الأميركي تراجع مقابل معظم العملات الرئيسية، إذ أدت بيانات التضخم الأميركية المخيبة للآمال، إضافة إلى القلق حيال النمو العالمي، إلى خفض توقعات السوق برفع أسعار الفائدة في سبتمبر. وازداد عدم اليقين بشأن قرار مجلس الاحتياط الفدرالي رغم التقدم القوي الذي حققه الاقتصاد الأميركي، وذلك بسبب التقلبات الأخيرة في الأسهم العالمية، والقلق بشأن تباطؤ النمو في الصين، وإجراءات البنوك المركزية لدعم اقتصادها.وارتفع الدولار الأميركي بداية مع إشارة تعليقات وزارة المالية الصينية إلى أنها ستطبق إجراءات جديدة لتحفيز النمو الاقتصادي، ولكن ارتفاع الدولار لم يطل، إذ سجلت بيانات أسعار الواردات تراجعا هو الأكبر منذ 7 أشهر، ما يشير إلى أن التضخم تحت السيطرة. وبدأ الدولار الأميركي الأسبوع عند 96.229، وانخفض إلى أدنى مستوى له عند 95.115 عقب صدور بيانات التضخم الضعيفة يوم الجمعة.
واستمر اليورو بالاستفادة من وضعه المكتسب أخيرا كعملة آمنة، إذ دفع القلق حيال النمو العالمي المستثمرين لشراء اليورو. وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.1149، وبلغ أعلى مستوى له عند 1.1350وسط بيانات صينية مخيبة للآمال.
طلبات البطالة
أوضح التقرير ان عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات أولية للبطالة انخفض في الأسبوع الماضي، تماشيا مع توقعات السوق ومع تحسن سوق العمل. فقد انخفض عدد الأشخاص المتقدمين بطلبات أولية لإعانة البطالة في الأسبوع المنتهي في 5 سبتمبر بمقدار 6 ألاف لينخفض من 281 ألفا في الأسبوع الماضي إلى 275 ألفا بعد التعديل الموسمي. وبقيت طلبات البطالة للمرة الأولى دون مستوى 300 ألف لـ 27 أسبوعا على التوالي، وهو المستوى المرتبط بسوق عمل قوي.
وارتفع بشكل مماثل عدد الوظائف في يوليو، متجاوزا توقعات المحللين ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق.
أسعار الواردات
وقال التقرير ان أسعار الواردات الأميركية سجلت في أغسطس تراجعها الأكبر منذ 7 أشهر، إذ انخفض سعر البترول ومجموعة من السلع، ما يشير إلى أن ارتفاع الدولار وتراجع الطلب العالمي استمرا في وضع ضغط لخفض التضخم المستورد. وأفادت وزارة العمل بأن أسعار الواردات انخفضت بنسبة 1.8% الشهر الماضي، وهو الانخفاض الأكبر منذ يناير، بعد تراجع غير معدل في يوليو نسبته 0.9%. وقد تراجعت أسعار الواردات الآن في 12 من أصل 14 شهرا الأخيرة.
استمرار الانتعاش
صوت واضعو سياسة بنك إنجلترا 8 ـ 1 لصالح إبقاء أسعار الفائدة على حالها عند نسبة متدنية قياسية تبلغ 0.5% في الأسبوع الماضي، وقالوا إنه من المبكر تقرير ما إذا كان الاضطراب في الأسواق الذي سببته الصين سيؤثر على انتعاش الاقتصاد.
وقال البنك المركزي إنه يتوقع أن يحافظ الاقتصاد البريطاني على نموه الصحي.
ورأى بعض الأعضاء خطرا من ارتفاع التضخم بشكل أسرع من المتوقع، رغم أن تحسن الإنتاجية كان يعوض عن تأثير ارتفاع الأجور. ويأتي قرار البنك بعد شهر من التراجع الحاد في أسواق الأسهم العالمية، بسبب الاضطراب المالي في الصين، وبعض الإشارات الأخيرة إلى تراجع الانتعاش الاقتصادي البريطاني.
الاقتصاد الياباني
ووفقا للتقرير انكمش الاقتصاد الياباني بأقل مما كان متوقعا في الربع الثاني، رغم أن المصروفات الرأسمالية تراجعت بأكثر مما كان متوقعا أصلا، ليبقى واضعو السياسة تحت الضغط للقيام بالمزيد من أجل تنشيط الانتعاش الهش.
ويتوقع المحللون ان يكون أي انتعاش في نمو الفترة من يوليو إلى سبتمبر ضعيفا، إذ تراجع إنتاج المصانع بشكل غير متوقع في يوليو، وكان من نتيجة التباطؤ في الصين أن تراجعت احتمالات الانتعاش القوي في الصادرات.
وانكمش ثالث أكبر اقتصاد في العالم بنسبة معدلة سنويا بلغت 1.2% في الفترة من أبريل إلى يونيو، أي بأقل من التوقع الأولي بانكماش نسبته 1.6%.
الواردات الصينية
وقال التقرير ان الصادرات الصينية تراجعت في أغسطس، ما يشير إلى طلب ضعيف في مناطق مثل أوروبا ويزيد من الضغوطات على النمو التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم. فقد انخفضت الصادرات بنسبة 5.5% عن سنة مضت، أي أعلى بقليل من التوقع المتوسط للاقتصاديين البالغ تراجعه 6.6% وأفضل من التراجع السابق البالغة نسبته 8.3% في يوليو.
