قادة أميركا ومصر وقطر وتركيا يوقعون وثيقة اتفاق غزة

وقّع الوسطاء مصر وقطر وتركيا اليوم الاثنين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وثيقة تتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وُقعت الوثيقة خلال القمة الدولية التي تستضيفها مصر في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر بخصوص الاتفاق.
وكان ترامب افتتح قمة السلام التي عقدت اليوم الاثنين في شرم الشيخ. وقال: «هذا يوم عظيم للشرق الأوسط».
وأوضح أن الوثيقة بشأن اتفاق غزة هي شاملة.. ستوضح القواعد واللوائح”.
وصرّح بأن تصعيد الصراع في الشرق الأوسط هدد باندلاع حرب عالمية ثالثة. وقال ترامب عقب توقيعه اتفاق وقف إطلاق النار النهائي في شرم الشيخ بغزة: «سمعت لسنوات أن هذا أكبر اتفاق ولن يتم التوصل إليه أبدا».
وأضاف ترامب: «هذا هو أكبر اتفاق، والأكثر تعقيدا، بالإضافة إلى ذلك، إنه مكان يمكن أن يؤدي إلى مشاكل كبيرة، مثل الحرب العالمية الثالثة. يقولون إن الحرب العالمية الثالثة ستبدأ من الشرق الأوسط. هذا لن يحدث.»
ترامب من شرم الشيخ: السيسي زعيم قوي.. وأميركا معه دائماً
رحب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبالمشاركين في «قمة شرم الشيخ للسلام» قائلاً من مدينة شرم الشيخ، حيث تلتقي إرادة الشعوب بعزم قادة العالم من أجل وضع حدٍّ للحرب في غزة، حاملين رسالة واحدة إلى الإنسانية: كفى حربًا.. ومرحباً بالسلام.
وأكد السيسي لنظيره الأميركي دونالد ترامب أنه يستطيع وحده تحقيق السلام في المنطقة، بعد عامين من حرب مدمرة في قطاع غزة بين اسرائيل وحركة حماس.
وقال السيسي في اجتماع مع ترامب قبيل انطلاق قمة حول غزة في شرم الشيخ أنا كنت متأكدا أنك الوحيد القادر على تحقيق هذه الإنجاز، مضيفا «أنت وحدك القادر على تحقيق السلام في منطقتنا».
وأشاد ترامب بالسيسي في أثناء ظهور الزعيمين معا قبيل قمة دولية لإنهاء الحرب في غزة.
وقال ترامب عن السيسي الذي وصفه بأنه زعيم قوي يحافظ على خفض معدل الجريمة في بلاده، أدى دورا مهما للغاية.، أنا أقدر ذلك كثيرا.
وأضاف أن مصر تلعب دورا مهما للغاية في التواصل مع حماس.
وقال خلال اللقاء إن تقدما كبيرا يحدث في الشرق الأوسط.
وأضاف: «سنناقش مع القادة الموجودين بشرم الشيخ إعادة إعمار غزة.. وهناك الكثير من العمل لرفع الركام في غزة».
وأوضح أن البحث يجري عن جثامين المحتجزين وبالتعاون مع إسرائيل.
وقال: «طيلة حياتي أبرم صفقات وإيران ترغب في إبرام صفقة.. لم يكن بالإمكان التوصل لاتفاق غزة لولا الضربة ضد منشآت إيران النووية.. وإيران عبرت عن دعمها لاتفاق غزة..»
وأضاف أن «إيران لا تستطيع التعايش مع العقوبات الصعبة التي فرضناها.. وأعتقد أن إيران سوف تلتحق بركب السلام وهي تعاني من العقوبات..»
ترامب: بزوغ فجر تاريخي لشرق أوسط جديد
وأكد ترامب الإثنين أمام الكنيست الإسرائيلي أن وقف إطلاق النار الذي ساهم في التوصل إليه يشكل «فجرا تاريخيا لشرق أوسط جديد».
وأكد ترامب «بعد سنوات طويلة جدا من حرب متواصلة وخطر لا ينتهي، باتت الأجواء هادئة وصمتت المدافع وسكتت صافرات الانذار، والشمس تشرق على أرض مقدسة باتت تعيش بطمأنينة وبسلام بإذن الله إلى الأبد».
وأكد «هذه ليست نهاية حرب.. بل هذا بزوغ فجر تاريخي لشرق أوسط جديد».
وأضاف ترامب ترامب إن «كابوساً طويلاً ومؤلماً» انتهى بعد حرب استمرت سنتين في غزة.
وأكد ترامب «منذ السابع من أكتوبر وحتى الأسبوع الراهن كانت إسرائيل بلدا يخوض حربا وتتحمل أعباء لا يقدر على تحملها إلا شعب أبي».
وأضاف «للكثير من العائلات في هذه الأرض مرت سنوات طويلة لم تشهد فيها يوم سلام فعلي واحدا.. انتهى اخيرا هذا الكابوس الطويل والمؤلم».
وقال ترامب في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين إن واشنطن مستعدة لإبرام اتفاق مع إيران حينما تكون طهران مستعدة لذلك.
وأجرت واشنطن وطهران خمس جولات من المحادثات النووية قبل حرب استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو. وانضمت الولايات المتحدة إلى تلك الحرب بمهاجمة المواقع النووية الرئيسية في إيران.
وقال ترامب «نحن مستعدون حينما تكونون مستعدين وسيكون أفضل قرار تتخذه إيران، وسيحدث ذلك»، مشيرا إلى اتفاق مع إيران.
وذكر ترامب أمام الكنيست «يد الصداقة والتعاون ممدودة. أخبركم بأنهم إيران يريدون إبرام اتفاق… إذا تمكنا من إبرام اتفاق، فسيكون ذلك أمرا رائعا».
ورحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم السبت بمقترح أمريكي «عادل ومتوازن» محتمل بشأن برنامج طهران النووي، لكنه قال إن إيران لم تتلق أي نقاط انطلاق للتفاوض.
وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي يوم السبت «إذا تلقينا مقترحا معقولا ومتوازنا وعادلا من الأمريكيين من أجل المفاوضات، فسندرسه بكل تأكيد»، مضيفا أن طهران وواشنطن تتبادلان الرسائل عبر وسطاء.
وحظي ترامب بترحيب لدى وصوله إلى إسرائيل اليوم وألقى كلمة أمام الكنيست قبل أن يتوجه إلى مصر لحضور قمة تهدف إلى تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم في قطاع غزة.
وقال ترامب «لا شيء يُفيد هذا الجزء من العالم أكثر من نبذ قادة إيران للإرهابيين… والاعتراف أخيرا بحق إسرائيل في الوجود».
لكن عراقجي قال يوم السبت إن فكرة تطبيع إيران للعلاقات مع إسرائيل «محض خيال».
وأضاف «لن تعترف إيران أبدا بنظام احتلال ارتكب إبادة جماعية وقتل أطفالا».
واعتذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن عدم قبول دعوة مصرية لحضور القمة في منشور على إكس في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين قائلا «مع تفضيلنا التواصل الدبلوماسي، لا يستطيع الرئيس (مسعود) بزشكيان ولا أنا التعامل مع من هاجموا الشعب الإيراني ويستمرون في تهديدنا وفرض العقوبات علينا».
نتنياهو: السلام سيأتي أسرع بقيادة ترامب
قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، في كلمة بالكنيست، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه «ملتزم بالسلام الذي سيأتي أسرع مما يظن الناس بقيادة ترامب».
وأشاد نتنياهو في الكلمة بترامب لمساهمته في التوسط في المرحلة الأولى من اتفاق غزة، والتي شهدت عودة جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء.
ووصف ترامب بأنه «أعظم صديق لإسرائيل مرَّ على البيت الأبيض» مشيرا إلى أن «مقترحه للسلام حظي بقبول وأنهى الحرب وحقق أهدافنا».
وأكد أن «إسرائيل حققت انتصارات مذهلة».
وبشأن الملف الإيراني قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي إنه «تم تدمير برنامج إيران النووي».
ووصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إسرائيل في وقت سابق اليوم لإلقاء كلمة أمام الكنيست قبل أن يتوجه إلى شرم الشيخ بمصر للمشاركة في قمة يحضرها عدد من قادة العالم وتركز على سبل إنهاء حرب غزة.
المستشار الألماني من شرم الشيخ: لقد انتهت الحرب في غزة
أشاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالخطوات الأولى في عملية السلام بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية واصفا إياها بأنها حدث تاريخي.
وقال ميرتس في منتجع شرم الشيخ المصري اليوم الاثنين:«سيكون الثالث عشر من أكتوبر 2025 يوما مهما في كتب التاريخ – لهذه المنطقة، ولكن أيضا للعالم بأسره. لقد انتهت الحرب في غزة».
وأضاف أنه تم النجاح «في إنهاء الصراع اليوم على الأقل». ويشارك ميرتس في شرم الشيخ في مراسم توقيع خطة إحلال السلام في الشرق الأوسط بعد عامين من الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.
وأعرب ميرتس عن أمله في أن تبدأ الآن مرحلة من السلام، والتعايش الجيد، والاستقرار الدائم في المنطقة، مشيرا إلى أن ألمانيا مستعدة لتقديم إسهامها ولاسيما من خلال تقديم مساعدات إنسانية.
ووجه ميرتس شكره إلى الوسطاء في هذا الصراع، ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربا عن أمله في أن يستخدم ترامب أيضا نفوذه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا. وقال: «من هنا تنطلق إشارة مفادها بأنه عندما يتكاتف المجتمع الدولي، يصبح السلام ممكنا. ولكن يجب ألا يكون ذلك ممكنا في هذا المكان فقط».
وأضاف ميرتس أنه يعول أيضا على استمرار التزام الولايات المتحدة بالسلام في أوكرانيا، وقال:«كما أظهرت التزامها في هذه المنطقة، ينبغي أن تظهره معنا أيضا في أوكرانيا في مواجهة روسيا».
كما عبر المستشار عن ارتياحه لإطلاق سراح 20 شخصا إسرائيليا كانوا محتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، بينهم أربعة أشخاص يحملون الجنسيتين الإسرائيلية والألمانية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه ما زال يفكر في الضحايا، واستطرد:«بالنسبة لكثير من العائلات، فإن هذا اليوم هو أيضا يوم للحزن ويوم لليقين بشأن مصير أقاربهم. هذا الأمر لن ينسى – لا في تلك العائلات ولا في المنطقة».