مجلس الأمة

الرويعي يدعو المتضررين من بعثات وتعيينات الجامعة و«التطبيقي» إلى تقديم شكاواهم للجنة التعليمية

37

  • اللجنة ستعقد اجتماعات دورية أسبوعية لرفع تقريرها للمجلس قبل بداية دور الانعقاد
  • الجيران: الأخذ بتوصيات اللجنة أو استخدام الأدوات الدستورية
  • عبدالله: وزير التربية يتحمل المسؤولية السياسية عن التجاوزات

أعلن رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد د.عودة الرويعي ان اللجنة ستبدأ اعتبارا من الاثنين المقبل التحقيق في بعثات وتعيينات أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، داعيا المتضررين للتقدم بشكاواهم والإصرار على اخذ حقوقهم، واعدا برفع التقرير قبل انعقاد الدور الجديد للمجلس، لافتا الى توافق اعضاء اللجنة على استحقاق توحيد جهات الابتعاث والجامعات وشروط القبول، قائلا: العملية تجري بلا شفافية.

وقال الرويعي بعد اجتماع اللجنة امس بحضور اعضائها والنائب د.عبدالرحمن الجيران: بحثنا تفويض المجلس للجنة بالتحقيق في البعثات والتعيينات بأنواعها في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، معتبرا هذه قضية مهمة جدا لأنها ترسم المسار الأكاديمي والتعليمي في البلد على أعلى المستويات.

وأضاف الرويعي: من حيث خارطة النقاش فسنبدأ أولا بجامعة الكويت ثم نتطرق لما يجري في التعليم التطبيقي.

وقال: لجان التظلمات في الجامعة والتعليم التطبيقي لا نعرف آلياتها وما مدى رضا طالبي الابتعاث والتعيين عليها، وسنحكم عليهم بناء على ما يأتي من شكاوى ودلائل وقرائن، ولن نتهم احد زورا وبهتانا في الجامعة او التطبيقي.

ولفت بقوله: لا توجد شفافية في عملية قبول طالبي الابتعاث والتعيينات، بدليل كثرة التظلمات والشكاوى وهذا مؤشر لوجود خلل، قائلا: وصلت جميع الحالات الى المحاكم وانتصر القضاء لبعض الحالات من الاخوة في البعثات والتعيين، مشددا بالقول: نريد ايضا الا يحمل كاسب الحكم القضائي تبعات تؤثر على ترقياته لأن بعض الحالات تواجه معضلة في الترقيات.

وكشف بقوله: قضية توحيد شروط وجامعات الابتعاث في مؤسسات التعليم العالي أصبحت مستحقة الآن ويجب ان تحدد لها جهة مختصة، مبينا: الحاجة ملحة الآن بعدما تفشت ظاهرة الشهادات المشبوهة والمضروبة والتي منحت بطرق غير سليمة وأخرى ملتوية، والحاجة ملحة ايضا لبحث مدى وجود تعيينات تمت في غير محلها من حيث الشهادات.

وبين الرويعي ان اللجنة ستبحث هذه الأمور نظرا لتلقينا معلومات بكثرة الشكاوى والتظلمات تجاه ما يجري في إجراءات قبول معيدي أعضاء البعثات والتعيينات، قائلا: عملنا موضوعي واتفقنا كأعضاء على التركيز على النظرة العلمية المتحررة والمتجردة من الأهواء.

وقال: اتفقنا على بحث البعثات أولا، ثم التعيينات، وتبدأ الاجتماعات الاثنين المقبل ولمدة 3 ايام متواصلة، ثم تتحول الى اجتماعات اسبوعية كل اثنين وثلاثاء واربعاء الساعة الثانية عشرة ظهرا، وبشكل مستمر حتى كتابة التقرير النهائي ورفعه للمجلس قبل بداية انعقاد الدور القادم للمجلس.

ودعا الرويعي المتضررين الى سرعة التقدم الى اخوتهم في مكتب اللجنة التعليمية من رئيس وسكرتير بالمظالم والتواصل مع المكتب بكل ما لديهم من اثباتات لتجاوزات في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، سواء بالحضور الشخصي او الاتصال بالأرقام الخاصة بمكتب اللجنة الموجودة على الموقع الالكتروني وحسابات التواصل الالكتروني للأمانة العامة لمجلس الأمة، قائلا: قد لا تكون المعلومات لدينا كافية بشأن ما يحدث فنرجو منهم الإصرار على أخذ حقوقهم.

وأوضح الرويعي: نحن ملزمون بان نصحح العمل الأكاديمي، ويفترض ان تكون اللوائح المنظمة للابتعاث والتعيينات موحدة بين الجامعة وهيئة التعليم التطبيقي وهذا مجمع عليه من قبل أعضاء اللجنة.

وذكر: سنبحث في معايير الابتعاث ومطابقتها للشروط المعلن عنها في الإعلان بالصحف وانواع البعثات وشروط القبول بما فيها المعدل الخاص والمعدل العام، واختبارات القدرات كالتوفل والآيلز والـ GRE والـGMAT وجميع الاختبارات المطلوبة من الأقسام العلمية لقبول الطالبين للابتعاث، ومدى الاعتبار للقبول غير المشروط من بعض الجامعات.

وقال: سنبحث قائمة الجامعات المعتمدة في الأقسام العلمية والكلية وادارة العلاقات الثقافية وهيئة التطبيقي والمكاتب الثقافية الخارجية التابعة للجامعة وهيئة التعليم التطبيقي.

واشار بقوله: سندعو فقط المسؤولين المختصين، وسنرفض رفضا قاطعا حضور غير المسؤولين وإضاعة الوقت وحددنا الأشخاص المطلوب حضورهم، وستوجه دعوة لوزير التربية ووزير التعليم العالي او من ينوب عنه، للحديث بمحاور دقيقة. من جانبه، أكد النائب خليل عبدالله أن مجلس الأمة سيكون له موقف تجاه الشبهات التي طالت عملية الابتعاث والتعيينات سواء في جامعة الكويت او التعليم التطبيقي، وان وزير التربية والتعليم العالي يتحمل المسؤولية السياسية في هذا الأمر إذا كانت التجاوزات ثابتة سواء كان الوزير على علم بها ومطلعا عليها او لم يكن فهو المعني بتقويم وإصلاح هذا الأمر.

وأضاف عبدالله قائلا: إنه بصفته عضو اللجنة التعليمية وأحد موقّعي طلب التحقيق باللجنة ان الشبهات التي طالت عملية الابتعاث والتعيينات لأعضاء هيئة التدريس او لموظفي المناصب القيادية والإشرافية يعتبر امرا يهدد امن البلد ويخلق زعزعة وإحباطا وتذمرا وشعورا بالظلم، ناهيك عن الكلفة المالية لهذه التجاوزات.

وأوضح عبدالله ان اللجنة ستنظر بموضوعية لهذه الشبهات، مشيراً الى ان اللجنة تدرك تماما انها ليست معنية بالجانب التنفيذي، ولكن هناك ضوابط وأمور سنقوم بالاطلاع عليها والتحقق منها وهي تبدأ بقضية تشكيل اللجان الخاصة للابتعاث، وذلك لمعرفة مدى قانونية هذه اللجان وتطابقها مع اللوائح، وهل عملها يناسب حاجة سوق العمل والقيام بدورهم من حيث آلية الاختيار، إضافة الى انه لابد من معرفة ان هذه اللجان تقوم بدورها المطلوب ونريد التأكد من ان الإجراءات موحدة لهذه المؤسسات وليست عشوائية وتعمل بشكل منفرد.

وبين عبدالله ان اللجنة ستقوم بدورها التشريعي اذا كان هناك قصور تشريعي وكذلك الرقابي، مشيرا الى ان اللجنة ستواصل عملها في فترة الصيف وستجتمع اسبوعيا حتى يتسنى لها تقديم تقريرها في بداية دور الانعقاد المقبل.

وفي هذا السياق، أوضح النائب د.عبدالرحمن الجبران: ان اجتماع اللجنة التعليمية البرلمانية الذي عقد امس جاء في إطار إصلاح المنظومة التعليمية، خصوصا انه جاء بعد تكليف المجلس اللجنة بالتحقيق في ملفات الابتعاث والتعيين في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب منذ عام 2010 الى 2015.

وقال الجيران في تصريح للصحافيين: ان خطوة اللجنة تصحيحية لإجراءات التعيين والابتعاث، مثمنا دور المسؤولين في الجامعة والتطبيقي وتفهمهم لدور اللجنة وانها ليست طرفا في اي نزاع او تسويات، وانما هي جهة رقابية وتشريعية تعمل على تطبيق القانون بموضوعية.

ودعا الجيران الى الأخذ بنتائج وتوصيات اللجنة بخصوص التعيين والابتعاث وإلا فليس أمامنا سوى استخدام الأدوات الدستورية من اجل إرجاع الأمور الى نصابها الصحيح، موضحا ان اللجنة ستقدم تقريرها الى المجلس فور بدء دور الانعقاد المقبل.

وتمنى الجيران إغلاق ملف التعيينات والبعثات الذي طالما نالته يد العبث، مشددا على ضرورة فتح أبواب مرحلة جديدة عنوانها العريض التنمية، والجدية في تطبيق القانون والشفافية في المتابعة والرغبة في تجديد الدماء، وضخ طاقات جديدة في هياكل التعليم، بعيدا عن تبعات والماضي وتراكمات الفساد الإداري والمحاسبي والقانوني، علما ان التجاوزات ليست فقط في الابتعاث والتعيين وان كان هذا الملف يجب إغلاقه لتأثيره على مستوى الأداء التدريسي في الجامعة والتطبيقي

زر الذهاب إلى الأعلى