مقالات وكتاب

ظاهرة الانطواء

بقلم: الشيخ صلاح الجارالله

اصبحت اليوم ظاهرة واضحة في مجتمعاتنا ، ومؤسساتنا ومع الاسف الشديد ، وهناك من يدعو ويسوق لها اعلامياً ،

وقد يكون سابقاً ولسنوات ، من رموز الدعاة والغيورين على دين الله وحرماته ،

نجد ذلك في بيئة المساجد وبعض مجالس الدعاة وغيرها ، وقد يقول؛

( أنا نصحتهم من قبل وو

ولكن مافي احد يسمع )

فبعد أن كان ذلك الرجل صاحب همة وحماس وحيوية ، ونصرة للاسلام والمسلمين وصاحب دعوة وأمر بمعروف ونهي عن المنكر ولسنين كثيرة ،

تجده شيئاً فشيئاً ، يزهد بأهل الاخرة ويستبدلهم بأهل الدنيا ، كما وصف الله ذلك الصنف بقوله ؛

( كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ،

قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين)

نراه وقد انزوى جانباً ،

ليلتفت إلى حياته ومصالحه الشخصية ، وقد يزين له الشيطان ويقنعه بمبررات ، وقد تسول له نفسه ،

فيقول ؛ أنا وين كنت طوال هذه السنوات ،

وهذا توجه خطير على نفسه ومن حوله ، وخاصة إذا انفتحت عليه الدنيا ، واصبح يجري وراءها ، ليل نهار ،

جاء في الحديث ؛

( اثنان منهومان ، طالب دنيا وطالب علم )

وقد يكون ذلك من اتباع خطوات الشيطان ، والزهد في مجالس العلم ، وقلة القدوات في المجتمع ،

فنسأل الله السلامة والعافيه وأن يثبتنا على دينه وأن يحفظ لنا إيماننا ، وأن يحيينا على الاسلام وأن يحسن ختامنا اجمعين ، 🤲🏼

زر الذهاب إلى الأعلى