شؤون دولية

بوتين يدشّن مسجد موسكو الكبير: ندعم القيم الإسلامية لمواجهة التطرف

8

  • عباس: على المجتمع الدولي توفير حماية للمقدسات الإسلامية والمسيحية خدمة للسلام في العالم

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية دعم قيم الدين الإسلامي لمواجهة انتشار الأفكار المتطرفة في البلاد. وقال الرئيس الروسي في كلمة أمام الوفود المشاركة في افتتاح مسجد موسكو الكبير امس «انه حدث كبير لمسلمي روسيا. لقد اعيد بناء احد اقدم مساجد موسكو في مكانه التاريخي».

واضاف ان «روسيا دولة متعددة الاديان يعتبر فيها الاسلام احد الاديان التقليدية».

وقال «هذا المسجد سيكون مصدرا لنشر الافكار الانسانية والقيم الحقيقية للاسلام»، منددا بتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» الذي «شوه صورة الاسلام».

وشدد الرئيس الروسي حسبما أفادت قناة «روسيا اليوم» على أن ايديولوجية تنظيم «داعش» المتطرف تقوم على الكذب وتحريف الدين الإسلامي، مؤكدا ان «داعش» وأمثاله يستخدمون الدين للتغطية على إرهابهم.

ومسجد موسكو الكبير الواقع على مساحة 19 الف متر مربع يقع قرب وسط العاصمة الروسية ويمكنه استقبال عشرة الاف شخص، ما يجعله احد اكبر مساجد اوروبا من حيث قدرة الاستيعاب وكان قرار هدم المسجد القديم الذي يعود الى العام 1904 أثار جدلا في العالم 2011.

وقال نائب رئيس مجلس مفتي روسيا روشان ابياسوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس ان «الاعمال كلفت 170 مليون دولار».

واضاف ان رجل اعمال من داغستان في القوقاز الروسي هو الذي مول القسم الاكبر من اعادة الاعمار عبر هبة بقيمة عشرات ملايين اليورو.

لكن اعادة افتتاح مسجد موسكو الكبير لن تكون كافية لمواجهة كل المشاكل التي يعاني منها مسلمو موسكو.

فالعاصمة الروسية لا تعد بالواقع سوى اربعة مساجد فيما يقيم فيها ما بين مليون ومليوني مسلم بحسب التقديرات.

وتعد روسيا بالاجمال نحو 20 مليون مسلم يقيم غالبيتهم في مناطق مسلمة تاريخيا مثل شمال القوقاز وتترستان وباخورتوستان (الفولغا).

من جهته، أشاد الرئيس الفلسطسني بنموذج التعايش المشترك في المجتمع الروسي، وهنأ مسلمي روسيا بافتتاح مسجد موسكو المركزي بعد الانتهاء من عمليات إعادة الإعمار والتوسعة التي استغرقت عشرة أعوام، كما هنأهم بحلول عيد الاضحى المبارك.

ودعا عباس المجتمع الدولي للوقوف صفا واحدا في مواجهة الإرهاب الذي يجتاح العالم، حسب وصفه.

وأضاف أن «الإرهاب يجتاح العالم تحت مسميات مختلفة، ومستخدما وسائل مختلفة، وما العدوان الممنهج الذي يتعرض له المسجد الاقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين إلا نموذجا على الإرهاب»

وناشد الرئيس الفلسطيني العالم من أجل إنقاذ الأقصى، ووضع حد للإرهاب في كل مكان.

وكان مفتي روسيا الشيخ راوي عين الدين، ألقى كلمة في مستهل مراسم الافتتاح، رحب فيها بالضيوف، ووجه شكرا خاصا للرئيس أردوغان على مساهمة بلاده وتمويلها لجزء كبير من أعمال إعادة إعمار وتوسعة المسجد.

كما شكر المفتي الرئيس عباس على تبرعه الذي وصفه بالمعبر (على الرغم من قلته)، لأن «أطفال فلسطين هم أكثر من يحتاج الدعم والمساعدة»، على حد قوله.

 

زر الذهاب إلى الأعلى