هبوط النفط بالربع الثالث يحول أداء البورصات الخليجية سلبياً

أظهرت إحصائية أعدتها «الأنباء» أن الارتباط بين ثنائية (النفط ـ البورصات) لايزال وثيقا، وذلك من خلال تحول جميع أسواق الخليج للمنطقة الحمراء خلال فترة الربع الثالث التي تنتهي فعليا غدا (الأربعاء).
وتبين من خلال الإحصائية أن سعر خام برنت في السوق العالمي تراجع خلال فترة الربع الثالث بمقدار 15 دولارا للبرميل تعادل 24%، حيث كان سعره في نهاية النصف الأول من العام الحالي 63 دولارا للبرميل، في حين تراجع مع قرب إقفالات الربع الثالث إلى 48 دولارا.
وبنهاية الربع الثالث لوحظ انخفاض أسعار جميع أسواق المال الخليجية تأثرا بعوامل عدة يأتي في مقدمتها انخفاض أسعار النفط كسلعة رئيسية لهذه الأسواق، وكان الانخفاض على النحو التالي:
٭ تحول مسار السوق السعودي، أكبر أسواق المال الخليجية بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الحالي إلى الانخفاض بـ 10.7%، وذلك بعد أن كان السوق مرتفعا بنهاية النصف الأول في 30 يونيو الماضي بنحو 7.8%، وهو ما يعني أن السوق السعودي أكبر الخاسرين في الربع الثالث بنحو 18% عبارة عن مكاسبه القريبة من 8% إضافة إلى خسائره التي تجاوزت الـ 10%.
٭ ثاني أكبر الخاسرين هو سوق دبي المالي، فقد أنهى السوق فترة التسعة أشهر الأولى من العام الحالي على خسائر تقدر بـ 3%، وذلك تحولا من مكاسب كانت تزيد على 7% بنهاية النصف الأول من العام الحالي.
٭ بورصة أبوظبي خسرت هي الأخرى مكاسبها التي كانت أكثر من 3% بنهاية النصف الأول من 2015، لتتحول إلى خسائر في الربع الثالث بنحو 0.6%.
٭ سوق مسقط المالي كان آخر الأسواق التي شهدت تحولا في مسارها من الارتفاع إلى الانخفاض خلال تعاملات الربع الثالث تأثرا بتراجع أسعار النفط، حيث أنهى السوق تعاملات التسعة أشهر على خسائر تزيد على 9%، في حين كانت مكاسبه في 30 يونيو من العام الحالي 1.5%.
٭ أما أكثر الأسواق التي زادت خسائرها فكان السوق الكويتي، حيث كانت خسائره من بداية العام الحالي وحتى نهاية النصف الأول أكثر من 5%، وبنهاية الربع الثالث وتفاعلا مع تراجع أسعار النفط زادت حصيلة الخسائر لتصل إلى نحو 12%.
٭ سوق قطر المالي أيضا تعمقت خسائره من نحو 2.2% بنهاية النصف الأول من 2015 لتزداد إلى 6.5% بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام الحالي.
٭ زادت خسائر سوق البحرين (أقل أسواق المنطقة نشاطا) من نحو 4% من بداية السنة وحتى 30 يونيو الماضي، إلى أكثر من 10% بنهاية فترة التسعة أشهر الأولى من 2015.
ويظهر مما سبق أنه رغم توافر عدة عوامل سلبية أبرزها العوامل الجيوسياسية، فضلا عن تأثر أسواق المنطقة بتراجع أرباح قطاع الاتصالات، إلا أن تراجع أسعار النفط بالسوق العالمي يظل المؤثر الأول والأكثر انعكاسا على مجمل أداء أسواق المال في المنطقة.
تعاملات ما بعد العطلة
وشهدت تعاملات أسواق المال الخليجية تباين في الأداء بعد استئناف نشاطها في أعقاب عطلة عيد الأضحى، حيث خسرت أسواق دبي وقطر ومسقط والبحرين بنسب متفاوتة تصدرها سوق دبي بنسبة 0.8%، في حين ارتفعت أسواق الكويت وأبوظبي والسعودي، وجاء الأخير بالصدارة بأكثر من 1%.
