«الوطني»: تراجع النفط المستمر يضرب سوق العقار

- العقار التجاري يحافظ على قوته نسبياً
- زيادة مبيعات المنازل مقارنة بالأراضي
- تحول نحو شراء الشقق الاستثمارية.. أقل تكلفة وعوائد مرتفعة
قال تقرير بنك الكويت الوطني حول سوق العقار المحلي ان الأسعار حافظت على قوتها نسبيا رغم تسجيل بعض التراجع، بينما استمرت مبيعات القطاع العقاري في التباطؤ، فقد بلغ إجمالي المبيعات لأول ثمانية أشهر من هذا العام 2.1 مليار دينار، متراجعا بواقع 23% من الفترة ذاتها خلال العام الماضي.
إذ تراجع النشاط في قطاع العقار متأثرا بالتطورات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط بعد قوة أدائه في الفترة من العام 2010 حتى العام 2014، وقد تراجع نشاط القطاع خلال أغسطس في كل من قطاع العقار السكني والاستثماري على أساس سنوي، مقارنة بأداء قطاع العقار التجاري الذي حافظ على قوته نسبيا.
وبلغت المبيعات في القطاع السكني في العام 2015 حتى الآن 983 مليون دينار بزيادة 81 مليون دينار خلال شهر أغسطس، فقد تراجع كل من اجمالي المبيعات وعدد الوحدات السكنية بواقع 22% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وارتفعت أسعار الأراضي بصورة طفيفة بعد التراجع الذي شهدته خلال الأشهر الماضية، أما أسعار المنازل فيتبين أنها حافظت على مستواها دون تغيير وذلك على اساس سنوي.
وقد كان الطلب عاليا على الأراضي الفضاء في الفترة بين 2008 و2014، إلا أنه من الممكن أن يتغير هذا التوجه في العام 2015 تماشيا مع زيادة مبيعات المنازل مقارنة بالأراضي، وفيما يخص المساحة، فيفضل المشترين المنازل التي تتراوح مساحتها بين 300 إلى 400 متر مربع والأراضي التي تبلغ مساحتها من 400 إلى 500 متر مربع.
تأثير أسعار النفط
وأكد التقرير انه لايزال اثر تراجع أسعار النفط ظاهرا على قطاع العقار الاستثماري حتى الآن، لا سيما في مبيعات المباني السكنية، فقد بلغ إجمالي المبيعات في هذا القطاع 893 مليون دينار منذ تاريخه من السنة المالية متراجعا بواقع 27%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ويظهر في هذا القطاع تحولا واضحا من شراء المباني الاستثمارية والأراضي الفضاء إلى شراء الشقق الاستثمارية التي تعد أقل تكلفة نسبيا ولكنها ذات عوائد مرتفعة نوعا ما مقارنة بسوق الأسهم أو ودائع البنوك.
القطاع التجاري
ولفت التقرير إلى تباطؤ مبيعات قطاع العقار التجاري ولكن بصورة أقل من القطاعات الأخرى. إذ تراجعت المبيعات بواقع 14% لتصل إلى 251 مليون دينار منذ تاريخه من السنة المالية.
وسجل القطاع في شهر أغسطس ثماني صفقات كانت أعلى الصفقات قيمة لمجمع في منطقة الفروانية وقاعة عروض أخرى في الضجيج بقيمة 5 ملايين دينار لكل من هما.
وقد استطاعت أسعار قطاع العقار مواجهة تراجع أسعار النفط بصورة جيدة حتى الآن خلال العام 2015. وينعكس ذلك في مؤشرات أسعار قطاع العقار التابعة لبنك الكويت الوطني، إذ قمنا بإنشاء ثلاثة مؤشرات سعرية بالاستناد على بيانات وزارة العدل وهي كالآتي:
٭ مؤشر قطاع العقار السكني لأسعار المنازل.
٭ مؤشر قطاع العقار السكني لأسعار الأراضي.
٭ مؤشر قطاع العقار الاستثماري لأسعار المباني.
وقد أظهرت جميع المؤشرات المذكورة أعلاه قوة أداء القطاع منذ العام 2005 مع تراجع يتزامن مع الأزمة المالية في العام 2008.
فقد شهدت جميع تلك المؤشرات انتعاشا بين العامين 2009 و2014 كما تضاعفت الأسعار خلال تلك الفترة.
وظهر نمو الأسعار بقوة في قطاع العقار السكني لشراء الأراضي والعقار الاستثماري لشراء المباني، وجاء هذا الانتعاش بدعم من تعافي الاقتصاد واستمرار قوة أسعار النفط عند أعلى من 100 دولار للبرميل.
كما ساهم التراجع الكبير في أسعار الفائدة وضعف أسواق الأسهم في دعم السيولة وتحويلها الى سوق العقار.
وقد شهد سوق العقار الكويتي قوة مضاعفة في العام 2011 ولمدة عامين متتاليين، وذلك بعد أن بلغت أسعار النفط100 دولار للبرميل.
تراجع بعد الانتعاش
وأشار التقرير إلى انه في الفترة الأخيرة تراجع نشاط المؤشرات في الكويت بعد الانتعاش الذي استمر خمس سنوات منذ العام 2009.
إذ بدأ السوق، الذي لطالما شهد قوة في الأداء والنشاط كنظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي، بإظهار مؤشرات تراجع خلال النصف الثاني من العام 2014، وذلك بعد أن تراجعت أسعار النفط العالمية بنحو أكثر من 50%.
وكانت أسعار قطاع العقار السكني للأراضي أول الأسعار التي سجلت تراجعا في القطاع خلال ديسمبر من العام 2014، الأمر الذي جاء على عكس ما يعرف عن هذا القطاع بانه أقل تقلبا من العقار الاستثماري.
ولكن يبدو ان التركيز قد انصب على العقار المدر للدخل.
أسعار المنازل
وبين التقرير ان أسعار المنازل سجلت تراجعا طفيفا عن مستوياتها المرتفعة في العام الماضي حتى الآن في العام 2015.
فقد استقر مؤشر بنك الكويت الوطني لقطاع العقار السكني لأسعار المنازل عند 176 نقاط متراجعا بواقع 1.5% على اساس سنوي.
ولا يزال النمو السنوي للمؤشر في حالة تذبذب بين تسجيل تراجع تارة وتحسن تارة أخرى، بينما سجل مؤشر بنك الكويت الوطني لقطاع العقار السكني لأسعار الأراضي تراجعا ملحوظا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام ليبدأ الآن بالاستقرار، فقد تراجع هذا المؤشر سابقا خلال العام بنحو أكثر من 10% على أساس سنوي بينما يبدو انه استقر حاليا بعد أن سجل زيادة بواقع 4% على اساس سنوي.
العقار الاستثماري
وقال التقرير ان أسعار قطاع العقار الاستثماري لأسعار المباني حافظت على قوتها مع تباطؤ النمو دون تسجيل تراجع ملحوظ.
إذ استقر مؤشر بنك الكويت الوطني لقطاع العقار الاستثماري لأسعار المباني عند 222 نقاط، مسجلا نمو بواقع 22.6% على اساس سنوي، وقد يعزى تحول رغبات المستثمرين الى شراء الشقق الاستثمارية من شراء المباني الاستثمارية إلى ارتفاع أسعار تلك الأخيرة، وعلى الرغم من تراجع مستوى المبيعات في قطاع العقار الاستثماري، فإن الأسعار قد استطاعت الحفاظ على قوتها.
