العيسى رداً على استجوابه: مستمرون في الإصلاح ولن ننتظر 3 أسابيع لننجز

قال وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى تعليقا على تلويح النائب د.عبدالرحمن الجيران باستجوابه وإعطائه مهلة 3 أسابيع للإصلاح «نحن مستمرون في الإصلاح ولن ننتظر مدة 3 أسابيع لننجز ونحن على استعداد للجلوس مع الجيران ومع أي من النواب لإيضاح برامجنا التي ستطرح واهتماماتنا في العملية التعليمية لافتا إلى أن من حق النائب التساؤل حول أي من المواضيع «ونحن مستعدون لإيضاح كل الأمور التي تخص العملية التعليمية».
كلام العيسى جاء في تصريح للصحافيين على هامش رعايته افتتاح الاجتماع التشاوري الاقليمي الأول لدول الخليج العربية واليمن حول مبادرة المدارس الخضراء كمدخل إلى التعليم من أجل التنمية المستدامة الذي نظمه مكتب اليونيسكو ممثلا باللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم وبالتعاون مع مبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي بحضور رئيسة مبرة السعد الشيخة فادية السعد ومدير مكتب اليونيسكو في الدوحة أنا باوليني وعدد من المهتمين بالشأنين التربوي والبيئي.
وحول مكرمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد باستبدال وحدات التكييف في المدارس التي تحتاج إلى ذلك، أوضح أن هذه المبادرة ستدخل إلى حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن، حيث إن العمل جار حاليا لترجمتها على ارض الواقع.
وعن الاجتماع، اكد انه امتداد لكثير من المؤتمرات والبرامج التنموية المعروضة من قبل وزارة التربية لبرنامج الدولة فيما يتعلق بالبيئة الخضراء في مدارس التعليم العام، لافتا إلى أن الاجتماع هو ايضا امتداد للمؤتمر الذي عقد في اليابان مطلع الشهر الجاري حول «تحسين البيئة المناخية في كثير من الدول» ومن ضمنها الكويت التي تحتاج إلى تخضير البيئة لتحسين الأجواء، مشددا على ضرورة غرس هذا المفهوم في عقول طلبة المدارس من خلال التنمية المستدامة، وتكون هذه بداية الانطلاقة لكل مؤسسات الدولة والمجتمع بشكل عام.
وحول إسهام هذه الاجتماعات في تخفيف التأثير السلبي على البيئات في مختلف الدول قال ان زيادة المزروعات والتخضير في البيئات المختلفة يحسن من طبيعة الأجواء فيقلل الغبار.
وفي كلمة له خلال الافتتاح، قال العيسى إن «الآمال والتطلعات تنعقد على جيل الصغار من أبنائنا وخير استثمار يمكن أن نبحث عنه هو الاستثمار في العقول الصغيرة بما ينفعنا وينميها في مجالات العلم والمعرفة ويحميها من آفات الأفكار السلبية الهدامة.
وأفاد بأن مبادرة المدارس الخضراء ركيزة أساسية ينطلق منها أبناؤنا ومعلموهم نحو تعزيز فكرة التنمية المستدامة وأحداث التغيير العلمي والعملي في مفاهيمنا حول البيئة والتعامل معها بشكل أفضل، لافتا إلى أن فكرة الاعتماد الكلي على الاستهلاك السلبي للموارد الطبيعية على كوكب الارض لابد أن تتحول إلى مفهوم الإنتاج الإيجابي للبيئة من خلال توجيه المناهج الدراسية.
وأضاف ان الاجتماع يأتي تجسيدا فعليا للجهود المبذولة للمحافظة على هذا الكوكب ولا يمكن أن نتصور حياة هانئة في ظل بيئة غير آمنة، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن نبني مستقبلا واعدا لأبنائنا دون أن نبني ركيزة اقتصادية واجتماعية وبيئية مستقرة تنطلق من قاعدة ومنهج وطريق تربوي يحاكي الرؤية المتوجة العالمين في الحفاظ على البيئة تبذلها وزارة التربية واليونسكو.
بدوره، قال أمين عام اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة د.احمد العنزي إننا بأمس الحاجة للالتقاء معا لفتح آفاق جديدة لتحسين الحياة البشرية وانهاء معاناة الفقر والترويج للرخاء والرفاة البشري وتغيرات المناخ وحماية البيئة ومعالجة التي لحق بها الضرر نتيجة للطموحات الصناعية والتكنولوجية.
واضاف اننا امام تحديات ليست باليسيرة نحو تلبية احتياجات الجيل الحالي دون اهدار حقوق الاجيال الماضية، لافتا الى ان المجتمع الدولي قد حدد مكونات التنمية المستدامة بالنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة ومصادر الثروة الطبيعية بها.
وشدد على ان ذلك يتطلب نظرة شاملة لهذه الابعاد الثلاثة عند اعداد استراتيجيات التنمية المستدامة ومنها ما يتعلق بالتعليم من خلال مبادرة المدارس الخضراء التي مازالت في طور البحث والدراسة وتحتاج الى المزيد من تضافر الجهود العلمية والبحثية لتطويرها وتأصيلها كمنهج حياة عامة.
ولفت الى ان الهدف الرئيسي من الاجتماع لجعل هذه المدارس ثقافة نزرعها في عقول الابناء وليس كمنهج تربوي دراسي ينحصر داخل حدود اسوار المدارس فقط.
من جهتها، ركزت مدير مكتب اليونيسكو الاقليمي في الدوحة أنا باوليني على برنامج العمل العالمي بشأن التربية المستدامة الذي يركز على 5 مجالات تتعلق في دعم السياسات وتحويل بيئة التعليم والتدريب وبناء قدرات التربويين والمدربين وتمكين وحشد الشباب وتسريع الحلول المستدامة على المستوى المحلي، لافتة الى ان التوقعات من الاجتماع التشاوري هي تلخيص النتائج والتوصيات من اجل التنفيذ الفعال لمبادرة المدارس الخضراء من قبل دول مجلس التعاون تحت المظلة الشاملة لبرنامج العمل العالمي بشأن التربية من أجل التنمية المستدامة وتجهيز وعرض خطة عمل لتبني مبادرة المدارس الخضراء من كل دولة مشاركة يتم فيه توضيح الانشطة المزمع تنفيذها وادوار كل من الطلبة والمعلمين والاداريين وأفراد المجتمع.
وحددت اهداف مبادرة المدارس الخضراء والتي تتحقق في المعرفة البيئية والوعي البيئي واكتساب قيم بيئية ومهارات اللازمة لاكتشاف البيئة وحل مشكلاتها والمشاركة في تقديم فرص متنوعة وفاعلة للافراد للعمل على جميع المستويات نحو حل المشكلات البيئية.
وفي كلمة لمبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي القاها المنسق العام للاجتماع د.علي الكندري، لفت الى ان المبرة تهدف الى ترسيخ مبدأ المشاركة للعمل من أجل التنمية المستدامة تلك الفكرة التي تبنتها اليونسكو منذ 10 سنوات.
واشار الى ان مبرة السعد تبنت هي ايضا الفكرة وانطلقت بها من اجل المشاركة الفاعلة مع وزارة التربية لتكون اداة مساندة تمثل القطاع غير الحكومي وتري ان من مسؤولياتها دعم جهود الوزارة في التأكيد على دمج فكرة الاستدامة في المناهج الدراسية.
وقال ان المبرة ترى ان هناج حاجة الى تأكيد هذا الفكر من خلال المشاركة والاعتماد على الخبرات العالمية والشراكة الاقليمية العالمية لتعظيم جهود وزارات التربية.
واشار الى وجود اتفاقية تعاون ما بين المبرة والمركز الاقليمي للبيئة في هنغاريا تهدف الى تدريب المدرسين الكويتيين لتمكينهم من فكرة الاستدامة لنرى بعد ذالك نتائجها على مخرجات التعليم العام، مشيرا الى ان هناك 70 مدرسة التزمت بتبني هذا الفكر في برامجها الدراسية.
فادية السعد: مبرة السعد تعمل مع المنظمات الدولية لإعداد برامج لمدارس الكويت لتكريس التنمية المستدامة
قالت رئيسة مبرة السعد للمعرفة والبحث العلمي الشيخة فادية سعد العبدالله ان المبرة ارتأت ان تتوجه في اهتماماتها الى المعرفة والبحث العلمي عكس المبرات الخيرية التي تخصص نشاطها في البذل والعطاء لذا ارتأينا ان تخصص اعمالنا لافادة المجتمع معرفيا وعلميا. وأضافت ان هدفنا تمكين الابناء من الولوج في قضايا البحث العلمي بما يفيد التنمية المستدامة وذلك من خلال الاستفادة من الخبرات والتعاون مع المؤسسات الدولية ومن بين تلك الانشطة هذا الاجتماع بالتعاون مع اليونسكو.
واوضحت ان هذا النشاط تعمل عليه المبرة من 6 أشهر من اجل الاعداد له بشكل يتناسب والاهداف المرجوة بالتعاون مع الامم المتحدة من اجل الاستدامة والمحافظة على الموارد، لافتة الى ان المبرة تعمل على اعلى مستوى من خلال المنظمات الدولية من اجل عمل برامج للمدارس في الكويت لتكريس مفهوم التنمية المستدامة.
