إعادة توازن السوق النفطي.. بدأت

- الشطي: توقعات بتنامي الطلب العالمي على النفط خلال 2016 – 2020 بمعدل مليون برميل يومياً
رأى محلل نفطي أن هناك ثلاثة عوامل تتنافس حاليا على تحديد مسار السوق النفطي خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن مرحلة التوازن في السوق بدأت مع دوران أسعار نفط خام الإشارة مزيج برنت حول 50 دولارا للبرميل.
وقال المحلل النفطي محمد الشطي إن دوران الأسعار حول مستواها الحالي هو أداة السوق الفعالة باتجاه التوازن، موضحا أن العوامل المتنافسة على تحديد مسار السوق تتمثل في التوقعات بخفض وتيرة إنتاج النفط الأميركي، والاختلاف حول توقيت عودة النفط الإيراني للسوق النفطي، فضلا عن التوقعات بخفض مستوى تنامي الطلب العالمي خلال 2015 مع شكوك حول أداء الاقتصاد العالمي.
وذكر الشطي أنه في ضوء مستجدات السوق في النصف الثاني من 2014 أرست منظمة (أوپيك) بمؤتمرها الوزاري في 27 نوفمبر 2014 قواعد جديدة لاستقرار الأسواق وإعادة التوازن تتمثل في اللجوء إلى أساسيات السوق لتحديد السعر المستهدف لإعادة التوازن للسوق النفطي من خلال تشجيع النفوط التقليدية مقابل النفوط غير التقليدية ذات الكلفة العالية.
الطلب العالمي
وبناء على ذلك، أوضح أن الحديث عن استهداف مستويات للأسعار بعينها لا يدخل ضمن هذه الاستراتيجية بل على العكس يعيد ارتفاع الفائض بشكل كبير وتعود معه الضغوط على الأسعار ولن يتحقق توازن السوق بل على العكس يزيد في تعقيد مسار توازن السوق والذي بدأت مرحلته.
وأفاد بأن استمرار انخفاض عدد الحفارات في الولايات المتحدة الأميركية يعزز من قناعته بأن انتاج النفط الأميركي في انخفاض خلال 2016، مشيرا إلى أن وكالة الطاقة الدولية أكدت الاتجاه المتوقع خلال الأشهر المقبلة حيث تشير إلى ارتفاع الطلب العالمي على النفط عند 1.4 مليون برميل يوميا خلال الربع الرابع من 2015 مع بقاء الطلب العالمي على نفط (أوپيك) حول 30.5 مليون برميل يوميا.
وذكر الشطي أنه حسب التوقعات لعام 2016 فإن معدل تنامي الطلب العالمي على النفط سيكون 1.2 مليون برميل يوميا وينخفض إجمالي الإمدادات من خارج (أوپيك) بواقع 500 ألف برميل يوميا بفعل ضعف أسعار النفط «وهذا تطور مهم» يرتفع معه الطلب على نفط (أوپيك) ليصل في المتوسط خلال 2016 عند 31.1 مليون برميل يوميا.
مؤشرات إيجابية
وبين أن هذه المؤشرات في مجملها إيجابية تخدم إعادة توازن السوق النفطي ودعم أسعار النفط وربما استيعاب النفط الإيراني بتدرج «وهذا لا يعارض الشكوك حول أداء الاقتصاد العالمي خلال 2016 مع قيام صندوق النقد الدولي بتعديل توقعاته».
وأشار إلى أن من العوامل التي ستؤثر على الامدادات النفطية إعلان بعض الشركات الكبرى خفض انفاقها الاستثماري، ومنها شركة توتال الفرنسية التي اعلنت خفضا في انفاقها الاستثماري ليكون بين 17 و19 مليار دولار خلال 2017 مقارنة مع 28 مليار دولار في 2013 وشركة بتروبراس البرازيلية وشركة شل العملاقة «وهذا بلا شك يؤثر على الامدادات في المستقبل».
إمدادات النفط
وقال الشطي، إنه بحسب جهات عالمية معتبرة فمن المتوقع تنامي الطلب العالمي على النفط خلال السنوات القادمة 2016 – 2020 بمعدل مليون برميل يوميا خصوصا مع توقعات تغير مساهمة أنواع الطاقة المختلفة ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
وبين أنه لضمان كفاية في إمدادات النفط لا بد للأسعار من الارتفاع بصورة تدريجية وثابتة باتجاه 85 دولارا للبرميل بحلول 2020، مما يشير إليه عدد من المراقبين مع انخفاض الاستثمار لتطوير نفط جديد.
وحول توقعاته لأسعار النفط في العام الجديد 2016 أوضح أن ذلك يحدده حجم تأثير وتيرة تباطؤ الاقتصاد الصيني على الطلب الصيني على النفط وعودة النفط الإيراني للسوق وحجم استنزاف إنتاج الحقول الحالية للنفط في العالم والقدرة على تعويض ذلك مع إضافة نفط جديد.
