النيباري: نعاني من تردٍ اقتصادي وسياسي واجتماعي وتدنٍ في مستوى الخدمات العامة

قال النائب السابق عبدالله النيباري ان هناك محاولات للتصدي للشباب ومحاربة حرية الشعب، مشيرا الى ان الشباب الكويتي لديه طموح في بناء دولة مدنية حديثة يحكمها القانون والاحتكام الى الدستور لأنه هو الأساس في تنظيم العمل والمحافظة على الحريات، وأضاف النيباري خلال حلقة نقاشية عقدت في الجهراء مساء أمس الأول بعنوان «التحديات التي تواجه الكويت» ان الكويت شهدت تطورا اقتصاديا نتيجة لثروة النفط لذلك ينظر اليها على انها من الدول المتقدمة في الثراء، فحسب الأرقام والإحصائيات دخلها القومي نحو 51 مليار دينار.
ودخل الفرد يبلغ ما يقارب 45 ألف دينار فوضعها عال بالمدخول مقارنة بالدول الأخرى، موضحا ان نصيب المواطن من 70% الى 75% وتعتبر هذه الوفرة قوة فإن أحسنت الحكومة استخدامها فستوفر حياة مريحة لجميع المواطنين، مستدركا بالقول: ولكن نحن في وضع مخجل وتراجع في مناح كثيرة فالجميع يشتكي من التردي الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وتؤكد المعدلات ان المشكلة الإسكانية يعاني منها الكثير من المواطنين اضافة الى تدني كثير من الخدمات في التعليم التي اكدت المؤشرات انه متدن والوضع نفسه للقطاع الصحي وبسبب ذلك توجه المواطنون الى المدارس والمستشفيات الخاصة ما يؤكد عدم ثقتهم بخدمات القطاع الحكومي.
وأضاف النيباري ان غياب الرؤية وفقدان الإرادة السياسية والعزم على الإصلاح أضاعا الفرص، واستمر مع السياسة تراكم الأخطاء الى الدرجة التي نتج عنها الاختلال في التركيبة السكانية وقوة العمل والتنمية البشرية والتعليم وعدم مواكبته لمتطلبات النشاط الاقتصادي مما يؤدي الى ضعف أداء وكفاءة قوة العمل الكويتية، اضافة الى ذلك تدهور الادارة الحكومية حيث يشتكي الجميع من معاملات الدوائر الحكومية وبالتالي الحكومة المشرفة على خدمة البلد غير قادرة على توفير احتياجات المواطنين، مؤكدا ان ادارة البلد فاشلة في التطوير والإصلاح مع المواطنين، كما أن مشروع وخطط التنمية مع الأسف مجرد حبر على ورق.
وقال ايضا إصلاح الدولة يكمن في مشاركة الشعب في ادارة الدولة عبر ممثلين منتخبين وفق قانون انتخابات هادف والالتزام بالدستور، فالكويت سياسيا مع الأسف تراجعت والجميع يستذكر التاريخ في عام 2011 عندما شهدت الكويت حركة شعبية للتصدي للعديد من القضايا ثم تعديل قانون الانتخاب وصولا الى الاعتقالات والسجن والحجز والأحكام القاسية على الشباب والسياسيين بسبب التعبير عن الرأي.
من جانبه، أكد عضو التيار التقدمي أحمد الديين ان التحديات التي تواجه الكويت عديدة على المستوى الاستراتيجي ومداها طويل وملحة في الوقت الراهن ومن أبرز التحديات ضرورة الرجوع الى مشروع بناء دولة الكويت الحديثة. وأضاف نحن لا نتحدث من منظور أكاديمي بل نتحدث عن حاجة موضوعية ملحة تتصل بالمواطنين فنحن لا نريد العيش في صراع قبلي وطائفي وحرب أهلية وفئوية ونريد ان نكون مواطنين أحرارا متساوين وليسوا مجرد أتباع.
الدولة الحديثة
وقال ايضا ان الكويت سارت على طريق بناء مشروع الدولة الحديثة منذ نهاية الخمسينيات مع دخول مشروع الدستور، وكان هذا الدستور يمثل طموح المواطنين لبناء دولة حديثة وقد وضع الأسس نحو الانطلاق للبناء والتطوير المتجمعي، وجاء في ظروف ومطالبات شعبية من اجل استقرار الكويت، ولكن بعد ذلك تعرض هذا المشروع الى إعاقة وعرقلة وتخريب، مؤكدا ان مشروع بناء كويت حديثة يعتبر تحديا، فالمواطنون يريدون دولة تكون علاقتها مع المواطنين علاقة قريبة وتحترم الحرية والمساواة واحترام سيادة قانون، والمقصود بها سيادة الدستور وليس سيادة المصالح وحياة حزبية سليمة وتنظيم الحياة السياسية ومجلس وزراء يستعيد دوره كمركز للقرار السياسي وليس كجهاز تنفيذي ومجلس أمة قادر على دوره في التمثيل والتشريع والرقابة.
وتابع الديين قائلا انه من ضمن التحديات وجود تنمية حقيقية تراعي حقوق الإنسان وواجباته فالتنمية في الكويت تعتبر قضية حياة أو موت، لاسيما انه بلد يعتمد على النفط ويشهد تذبذبا في الأسعار وهذا مؤشر خطير فإذا كان الاعتماد على النفط فقط وليست لدينا خطة تنمية.
وأضاف لدينا الأرقام تشير الى فشل ذريع لخطة التنمية في معالجة المشكلة الإسكانية والتعليمية والقطاع الصحي وغيرها من الأمور التي يحتاجها المواطن.
وقال الديين ان التنمية في حل قضية البدون فهم لا يشكلون مشكلة ولديهم قضية عادلة والدولة اعترفت بوجود عشرات الألوف الذين يستحقون التجنيس لذلك عليها تنفيذ وعدها، فالمطلوب حل انساني وعاجل لهذه القضية التي أشبعت دراسات فغالبية الشعب يؤيد منحهم حقوقهم الإنسانية.
وأوضح الديين انه منذ منتصف يوليو عام 2014 في جلسة لمجلس الوزراء والتي اطلقوا عليها عودة الهيبة وجاءت بالأساس لوضع نهج التضييق على الحريات من خلال سحب الجناسي وإغلاق وسائل الإعلام والتضييق على مؤسسات المجتمع المدني ومشروع قانون الإعلام الإلكتروني وقانون جرائم تقنية المعلومات الذي فيه تضيق على الحريات، ومشروع زيادة الحبس الاحتياطي وتغليظ العقوبات على التجمهر وتنظيم قانون الاتحادات الطلابية وجميعها جاءت للتضييق على الحريات، مشددا على ان الدفاع عن الحريات يجب ان تكون القضية الأولى في الكويت فإن فقدت الحرية فلن تكون هناك ديموقراطية.
