اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بالرياض

- نبيل العربي: إسرائيل تسعى إلى تقويض حل الدولتين
عقد امس في العاصمة السعودية الرياض أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب برئاسة وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان ومشاركة د.نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية وذلك بناء على مقترح من الشيخ عبدالله بن زايد لبحث الخطوات التي يجب اتخاذها في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والتي ترقى إلى جرائم حرب ولا تسقط بالتقادم.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وأن استمرارها دون حل عادل يشكل الجاذب الأساس لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسلم في المنطقة فهي أساس كل التوترات.
وقال في كلمته الافتتاحية ان الاجتماع الطارئ يأتي بناء على التصعيد الخطير الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية، والمستوطنون والجماعات اليهودية المتطرفة والقوات الإسرائيلية في مدينة القدس المباركة حيث تقوم إسرائيل يوميا بارتكاب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني وتنتهك حرمات المسجد الأقصى المبارك، وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية دون وازع أو رادع إلى جانب قتل واعتقال المواطنين الفلسطينيين، أطفال ونساء وشباب وشيوخ، وتشريد المئات من منازلهم، وهدم الأبنية والمنازل الفلسطينية، وتقع المسؤولية الأولى على إسرائيل في تصاعد أعمال العنف الناتج عن احتلالها المستمر للأراضي الفلسطينية وإجراءاتها الباطلة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وأن استمرارها دون حل عادل يشكل الجاذب الأساسي لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة، كما تظل هذه القضية مفتاح أمن وسلم في المنطقة فهي أساس كل التوترات، ولا يسعنا الحديث عن مكافحة الإرهاب ومواجهته، وعن دعم السلم والأمن الدوليين في ظل هذه الجرائم المستمرة التي ترتكب بهذه الصورة البشعة، ونرى أن تسويف الحكومة الإسرائيلية في عملية السلام أوصل المجتمع الدولي إلى هذا الوضع المحبط برغم الجهود الديبلوماسية الحثيثة المبذولة. كما أكد على ضرورة عدم إفلات المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين من المسؤولية القانونية إزاء ما ارتكبوا من جرائم بشعة ونحملهم المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم التي تعد جرائم الحرب، والتي يجب تقديم كل مرتكبيها للعدالة الدولية.. وإنه من غير المقبول أن يتم التحدث عن عنف متبادل وتشبيه المقاومة بالعدوان، خصوصا في ظل اعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين وتهديد الحكومة الإسرائيلية بفرض حصار كامل على الخليل.
وطالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته الكاملة لاستصدار قرار لوضع الآليات والإجراءات الكفيلة بضمان حماية وسلامة المدنيين الفلسطينيين، خاصة أن مجلس الأمن قد أكد في العديد من قراراته انطباق اتفاقية جنيڤ الرابعة على الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية، أو أن يتم التوجه للدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة لاستصدار قرار ينص على توصيات بتدابير وإجراءات محددة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار نظام حماية دولية.
ومن جانبه قال وزير خارجية فلسطين رياض المالكي، إن شعب الفلسطيني يتعرض لأبشع أنواع العدوان من قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين مشيرا إلى أن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة تهدف إلى تهويدها، كما يحاولون تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وإقامة «الهيكل المزعوم».
من ناحيته قال نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية إن إسرائيل تسعى إلى تقويض حل الدولتين رغم انه الحل الأنسب للشعب الفلسطيني والإسرائيلي مشيرا إلى ان مجلس الجامعة على المستوى الوزاري اصدر قرارا تاريخيا في نوفمبر 2012 حدد فيه المطلوب من المجتمع الدولي ومجلس الأمن خاصة ان إسرائيل نجحت طوال 20 عاما في ادارة النزاع دون السعي الى حله.
