شؤون دولية

لجنة التحقيق في وفاة عرفات: توصلنا للمنفذ وإسرائيل تتحمل المسؤولية

16

  • إصابة 11 فلسطينياً خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم قلنديا

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس أن لجنة التحقيق في وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قطعت شوطا طويلا في عملها.وقال عباس في كلمة بثها تلفزيون فلسطين الرسمي في الذكرى السنوية الـ 11 لوفاة عرفات «نؤكد لشعبنا أن اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في ظروف استشهاد القائد الرمز أبو عمار قطعت شوطا كبيرا».

ولم يتطرق إلى تفاصيل اخرى، لكنه تعهد «بأن تستمر اللجنة في عملها حتى الوصول إلى كشف الحقيقة كاملة».

وكان رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية اللواء توفيق الطيراوي قال أول من امس لوكالة «فرانس برس»: «إن لجنة التحقيق توصلت إلى الشخص الذي نفذ اغتيال عرفات»، مضيفا «بقي لغز صغير فقط قد يحتاج إلى وقت لكشف بقية تفاصيل عملية الاغتيال».

ورفض إعطاء المزيد من المعلومات حول المشتبه به وحول سير التحقيق، مضيفا «أؤكد أن إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية عملية الاغتيال في العام 2009».

وتوفي عرفات في مستشفى في فرنسا كان نقل إليه للعلاج. وأجرى قضاة فرنسيون تحقيقا في الوفاة بطلب من أرملته سهى عرفات، واعلنوا اغلاق الملف الذي استأنفته سهى عرفات، مشددة على تعرض زوجها لعملية تسميم.

وجدد عباس التأكيد أن السلام في المنطقة لن يتحقق «إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ومقدساتنا وباستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967».

كما جدد التأكيد على أن توسيع الاستيطان الاسرائيلي وانتهاك المقدسات «إجراءات مرفوضة وباطلة» و«عوامل تجعل السلام بعيد المنال وتذكي الصراع».

واعتبر أن «محاولة تغيير الوضع التاريخي في القدس الشرقية سيحول الصراع من سياسي إلى ديني».

وقد أحيا الفلسطينيون امس ذكرى رحيل ياسر عرفات، عبر سلسلة من الأنشطة، بينها مسيرات ومهرجانات، ومعارض فنية، وفي غزة، شارك العشرات في وقفة، إحياء لذكرى رحيل عرفات، دعت لها لجنة تضم «الفصائل» الفلسطينية.

ورفع المشاركون في الوقفة صورا للراحل عرفات ولافتات كتب على بعضها «عرفات رمز الثورة» و«من قاتل عرفات؟».

كما نظمت مؤسسة بيت الصحافة (غير حكومية) معرض صور، يوثق الحصار الذي تعرض له الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في مقره بمدينة رام الله، قبيل وفاته. ونظم المعرض، الذي أطلق عليه اسم «حصار الختيار ـ أبو عمار»، إحياء لذكرى رحيله الـ 11 التي وافقت امس.

من جهه اخرى، أدانت إسرائيل، فيما رحب الفلسطينيون، بقرار الاتحاد الاوروبي، وسم البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية، المقامة على أراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ومرتفعات الجولان السورية المحتلة. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان نقلته الاذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) انها «تدين هذا القرار». وأشارت إلى أنها استدعت سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، للاحتجاج على القرار.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) قد ذكرت أن مفوضية الاتحاد الأوروبي، تبنت في اجتماع لها في العاصمة البلجيكية بروكسل امس قرارا بوسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بعد أسابيع من المداولات الداخلية والمساعي الإسرائيلية لمنع صدور القرار.

ورجحت الإذاعة أن يشمل القرار الخضار والفاكهة الطازجة، والعسل، وزيت الزيتون، والنبيذ ومنتجات التجميل.

بدورهم، رحب الفلسطينيون بالقرار، حيث وصف واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الخطوة الأوروبية بـ «المهمة».

وقال أبو يوسف، في تصريح عبر الهاتف لوكالة «الأناضول»: «إنها خطوة مهمة جدا في سياق مقاطعة دول الاتحاد الأوروبي لإسرائيل، بسبب ما تقوم به من جرائم مستمرة ضد الشعب الفلسطيني ورفضها الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».

وأضاف أبو يوسف «أتوقع أن تكون هناك خطوات عملية أخرى، لاحقة في سياق التأكيد على عدم شرعية الاستيطان».

وسيتم وفق القرار وضع علامات خاصة على المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية، ويجري تصديرها إلى الأسواق الأوروبية بحيث يكون المستهلك الأوروبي على معرفة بمصدرها ولا تحمل عبارة «صنع في إسرائيل».

ونقلت الاذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر حكومية إسرائيلية، لم تسمها، قولها إنها تعتقد أن معظم دول الاتحاد الأوروبي ستطبق القرار.

وذكرت أن الحكومة الإسرائيلية بذلت جهودا ديبلوماسية حثيثة لمنع اصدار هذا القرار، كونه يضر بصورة إسرائيل عالميا.

ميدانيا، اصيب 11 فلسطينيا امس خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في مخيم قلنديا للاجئين شمال مدينة القدس المحتلة، وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت المخيم وعددا من المنازل بعد تفجير ابوابها وتفتيشها وتحطيم محتويات بعضها قبل انسحابها، كما اعتقل الجيش الإسرائيلي 16 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال ساعات الليلة الماضية، وتشير تقديرات رسمية فلسطينية إلى وجود أكثر من 6500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

زر الذهاب إلى الأعلى