سياسة دولية

فابيوس في طهران لإعادة إطلاق العلاقات الثنائية.. وهولاند يدعو روحاني إلى زيارة فرنسا «إذا أراد»

31

  • الوزير الفرنسي أول مسؤول رفيع يزور طهران منذ 12 عاماً

رغم أن باريس كانت من أكثر دول مجموعة الـ «5+1» تشددا حيال الاتفاق النووي مع ايران، كان وزير خارجيتها لوران فابيوس من أوائل المسؤولين الغربيين الذين قاموا بزيارة طهران بعد اسبوعين فقط من توقيع الاتفاق النووي المبرم في 14 يوليو، طمعا ربما في حصة أكبر من كعكة الاستثمارات الاقتصادية التي سيوفرها رفع العقوبات الدولية عن ايران والافراج عن ملياراتها المجمدة في البنوك الغربية.وقال فابيوس قبل ان يبدأ مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين، «هذه زيارة مهمة.. نحن دولتان كبيرتان مستقلتان. حضارتان كبيرتان. صحيح ان العلاقات قد توترت في السنوات الأخيرة ولأسباب معروفة، لكن الأمور الآن ستتغير بفضل الاتفاق النووي». وأضاف انها «مناسبة لإيران وفرنسا لإعادة إطلاق علاقاتهما في مجموعة من المجالات، خصوصا في المجال الاقتصادي، لأن ثمة أمورا كثيرة سنقوم بها سوية».

وفور وصوله طهران واجتماعه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أعلن فابيوس انه يحمل دعوة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى نظيره الإيراني حسن روحاني لزيارة فرنسا في نوفمبر المقبل.

وقال في مؤتمر صحافي مع ظريف «أحمل دعوة من الرئيس الفرنسي الى الرئيس الايراني لزيارة فرنسا إذا أراد ذلك».

وأضاف فابيوس وهو اول وزير خارجية فرنسي يتوجه الى ايران منذ 12 عاما «إذا أردت ان أختصر بكلمتين مغزى زيارتي وشعوري وأنا أقوم بها فهما الاحترام وتحريك» العلاقات. كما اشار فابيوس الى «الاحترام الواجب علينا للالتزامات التي قطعناها» في الاتفاق النووي الموقع بين ايران ومجموعة الدول العظمى الست المكونة من أميركا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا اضافة الى ألمانيا.

بدوره، قال ظريف خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون: «بدأنا مناقشات جيدة للتوصل الى تعاون اقليمي في الحرب ضد الإرهاب والتطرف».

لكن فابيوس لم يكن موضع ترحيب كبير في طهران، حيث شنت الأوساط المحافظة حملة انتقادات شديدة ضده، لاسيما ضد موقف فرنسا «المتشدد» في المفاوضات النووية.

ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور احتجاجات مناهضة لوزير الخارجية الفرنسي في مطار مهرأباد في طهران ولافتات بها بساط أحمر دام وتعهد يقول: «لن نتسامح ولن ننسى».

ورد فابيوس على هذه الانتقادات مؤكدا ان فرنسا تبنت «موقفا ثابتا وحازما وبناء» بهدف «منع انتشار الأسلحة النووية»، مضيفا ان «النووي ليس موضوعا يعالج بخفة».

وأعلن عن زيارة وفد اقتصادي فرنسي برفقة وزيرين الى ايران في سبتمبر.

وكان آخر رئيس ايراني يزور باريس هو محمد خاتمي عام 1999 حين كان جاك شيراك رئيسا لفرنسا.

وقال فابيوس انه سيناقش القضايا السياسية وأيضا الفرص المتاحة في قطاع الأعمال وكان قد صرح من قبل بأنه ينتظر ان يجري محادثات بشأن «كل القضايا» خلال زيارته.

زر الذهاب إلى الأعلى