غير مصنف

عمليات الانقاذ والتحقيقات مستمرة في انهيار الفندق في ايطاليا

يبحث رجال الانقاذ الاثنين في آخر الجيوب التي قد يكون ناجون عالقين تحتها في الفندق الذي دمره انهيار ثلجي بينما تتساءل ايطاليا ما اذا كانت الكارثة التي قتل فيها ستة اشخاص وفقد 23 آخرون، كان يمكن تجنبها.

وصباح الاثنين قال المتحدث باسم فرق الاطفاء لوكا كاري لوكالة فرانس برس “انه سباق مع الزمن وندرك جيدا ان علينا التحرك بسرعة. لكننا نقوم بعملياتنا في اجواء غير مواتية”.

وبعد خمسة ايام على الانهيار الثلجي لم يعد هناك اي دليل على الحياة تحت الانقاض منذ انتشال الجمعة تسعة اشخاص ذكروا كيف تمكنوا من البقاء على قيد الحياة لمدة 48 ساعة في الظلام والبرد والسكون من خلال تناول الثلوج لتبديد شعورهم بالعطش.

ويتقدم المسعفون ببطء شديد في الفندق من خلال حفر ثقوب بايديهم في الثلوج خشية من حصول انهيارات داخل المبنى الذي ضربته العاصفة بقوة توازي انطلاق اربعة الاف شاحنة بسرعة فائقة وفقا لتقديرات الدرك.

ونشر جهاز رادار خاص على سفح الجبل للانذار باي انهيار ثلجي جديد قبل وقوعه.

وفي الاثناء يعقد اجتماع اليوم في دائرة بيسكارا على الساحل لدرس التحقيق بتهمة القتل غير العمد الذي فتح الخميس لتحديد المسؤوليات في الحادث.

وافتتح الفندق في 1972 واعيد اصلاحه قبل 10 سنوات لتحويله الى منتجع فخم من اربع نجوم مجهز بحوض سباحة ساخن وحمام بخاري.

وخضعت هذه العملية لتحقيق معمق لان القضاء يشتبه في ان يكون المسؤولون البلديون تقاضوا رشى لغض النظر عن اصدار تراخيص بناء في محمية طبيعية. لكن ملف هذه القضية كان اغلق في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ماسيميليانو جانكاتيرينو رئيس بلدية فاريندولا السابق الذي لقي شقيقه مصرعه في الفندق، للاعلام “خلال 70 عاما لم تؤخذ بتاتا امكانية حصول انهيار ثلجي في الاعتبار”.

– وضع “مقلق” –

واكد فرانشيسكو بيدوتو رئيس المجلس الوطني لخبراء الجيولوجيا للصحافيين ان المنطقة لم تكن تعتبر معرضة للانهيارات الثلجية موضحا انه كان من الصعب توقع حصول انهيار ثلجي كبير مع هزات ارتدادية.

ونشرت الصحافة الايطالية الاثنين صورة لرسالة الكترونية بعثها الاربعاء مدير الفندق للسلطات يطلب فيها المساعدة قبل ساعات من وقوع الحادث.

وكتب المدير الذي كان في حينها في بيسكارا “بات الوضع مقلقا” مع ارتفاع الثلوج الى مترين حول الفندق. واضاف ان نزلاء الفندق الذين اصيبوا بالهلع بسبب الهزات الارتدادية يريدون البقاء في سياراتهم خصوصا مع انقطاع التيار الكهربائي وخطوط الهاتف طالبا التدخل.

لكن احدا لم يشر الى خطر وقوع انهيار ثلجي، وفي كل المنطقة لم تعد السلطات قادرة على احتواء الوضع بعد ان استعانت بالجيش. باختصار كان مئات الاشخاص معزولين وحركة القطارات متوقفة وعشرات الاف المنازل دون كهرباء وتساقط الثلوج بكثافة مع تسجيل اربع هزات تزيد قوة كل واحدة عن خمس درجات.

وحالة الطوارىء هذه لم تنته اذ ان اكثر من ثمانية الاف شخص كانوا صباح الاثنين لا يزالون منتشرين في وسط ايطاليا لاعادة التيار الكهربائي الذي حرم منه 10 الاف منزل منذ اسبوع، وحركة السير الى طبيعتها.

ومساء الاحد دعا رئيس الوزراء الايطالي باولو جنتيلوني عبر التلفزيون الى تفادي البحث عن “كبش محرقة” مضيفا “على الحقيقة ان تساعد على تحسين الاوضاع وليس تصفية الحسابات”.

لكن بالنسبة الى الاطفائيين الذين عثروا الجمعة على الاولاد الثلاثة احياء باعجوبة في قاعة البيلياردو، تبقى هذه النقاشات عبثية.

ونقلت وسائل الاعلام عن الاطفائي ماركو فيلابوتسي “لقد تم استدعاؤنا خلال الزلازل الثلاثة في اماتريتشي (24 آب/اغسطس) وكاميرينو (26 تشرين الاول/اكتوبر) ونورتشا (31 تشرين الاول/اكتوبر). ولم نعثر سوى على قتلى”.

واضاف “عندما ازلنا اللوح الخشبي ورأينا الاولاد الثلاثة الواحد الى جانب الاخر التفتنا الى بعضنا البعض وادركنا على الفور بانهم ملائكة ساعدونا على محو كل القتلى من ذاكرتنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى