قرصان إنترنت يفضح هشاشة الأنظمة الإلكترونية

القبس/ شنَّ أحد قراصنة الإنترنت هجوماً على الكويت في اليومين الماضيين، ونجح في حجب عدد من المواقع أبرزها لشركات الدفع والسحب الآلي والمصارف وخدمات الإنترنت. ثم دخل في حوار مع مغردين كويتيين ليقول إنه فعل ذلك «لإظهار هشاشة الحماية الإلكترونية وللرد على وكيل وزارة الموصلات حميد القطان الذي صرح قبل أيام أن الكويت محصنة وغير قابلة للخرق».
وانقطعت بعض الخدمات، كما أغلقت بعض المواقع، وتحركت الجهات المصابة بالقرصنة لاتخاذ إجراءات تحول دون تكرار ما حصل.
وأكد فجحان هلال المطيري الرئيس التنفيذي لشركة تواصل تلكوم «إن ما حدث هو حجب للخدمات الإلكترونية فقط وليس إيقافها، موضحا أنه لا يوجد في الكويت مراكز متخصصة لأمن المعلومات ومراقبة الأنظمة الإلكترونية، وأن غالبية الشركات الكويتية ليست جاهزة لهذا النوع من الهجمات أو لصد الهاكرز. فالإمكانيات محدودة وتقتصر على مراقبة بعض الأفراد للأنظمة دون أي قدرة فعلية على صد الهجمات».
وكان الوكيل القطان قال للقراصنة «العبوا بعيد»، فرد عليه القرصان بالقول: «آسف عزيزي، فأنا راغب باللعب قريبا منكم».
كما دخل الهاكر في نقاشات عديدة مع مغردين كويتيين، ثم وصل الأمر به إلى أن استجاب لطلب مستشار أمن معلومات وجرائم إلكترونية بوقف الهجمات.
وكان الهاكر Dedsec حذر قبل أيام شركات اتصالات وإنترنت وبنوكا من اختراق مواقعها بتغريدات منها: «استمتعوا وهناك المزيد».
وبدا مرتاحا على وضعه كثيرا، فسخر من الشركات والمستهلكين بالقول مثلا: «الدفع كاش أجمل من الدفع أونلاين». كما كتب على أحد حسابات تويتر التابعة لشركة كبيرة: «استمتعوا بوقتكم بإصلاح شبكتكم وخوادمها».
وطلب الهاكر من متتبعيه اقتراح مواقع شركات لمهاجمتها بعد محاولة التأثير في موقع مصرفي.
وختم الهاكر تغريداته قائلا: «الهدف الأساسي مما قمت به هو إظهار مدى سوء الحماية الإلكترونية»، مؤكدا «أن شباب الكويت أذكياء في التعامل مع أمن المعلومات لكن غالبا ما يتم تجاهلهم».
«اتحاد المصارف»: لا خسائر مالية
صرح اتحاد مصارف الكويت أنه بالإشارة إلى ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من عمليات اختراق لأنظمة الدفع ونقاط البيع التي يستخدمها عملاء البنوك، فإن اتحاد مصارف الكويت يود التأكيد على أنه لا صحة لما يتم تداوله من إشاعات على هذا النحو، وجار العمل على التعامل معها ومتابعة الوضع مع شركة كي نت بهذا الشأن، لافتا إلى عدم تعرض عملاء البنوك لأي خسائر مالية، وأن حسابات العملاء بأمان، مشيرا إلى أن المواقع الإلكترونية لبعض البنوك تعرضت لمحاولة الاختراق وتم التصدي لها بنجاح على المستويين المحلي والخارجي.
«كي نت»: وقف مؤقت والأمور عادت إلى طبيعتها
أشار الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة (كي نت) عبدالله العجمي إلى أن شبكة الشركة الخاصة بالدفع الإلكتروني عبر الإنترنت قد تعرضت لهجمات يوم الثلاثاء الموافق 14 فبراير 2017، وهذه الهجمات لحجب الخدمات بالضغط على الشبكات من خلال إرسال بيانات غير ضرورية وذات حجم كبير لمحاولة الضغط على الشبكة، وبالتالي وقف الخدمات المقدمة للعملاء عبر الإنترنت، وكإجراء احترازي قامت شركة كي نت بحجب استضافة المواقع الإلكترونية الخارجية لتخفيف الضغط على شبكتها لفترة مؤقتة، حيث كان الفريق الفني المتخصص لــ «كي نت» على أهبة الاستعداد لمواجهة تلك المحاولات وقام باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.
هذا وقد قامت «كي نت» برفع الحجب المؤقت عن المواقع المستضافة من الخارج بشكل كامل بعد التحقق من تطبيق كل الإجراءات اللازمة لضمان استمرارية تقديم الخدمات إلى العملاء بصورة آمنة.
وأوضح العجمي أن الشبكات الإلكترونية وأنظمة المعلومات لدى «كي نت» تتمتع بمستويات عالية من الحماية والأمان، وأضاف أن الشركة تبذل قصارى جهدها لتقديم خدمات دفع إلكتروني آمنة وبما يتفق مع المعايير العالمية، حيث قامت الشركة أخيرا بتطبيق تكنولوجيا التحقق الآمن للعميل من خلال تطبيق خدمة رمز التحقق OTP) One Time Password) الآمن، بهدف التحقق من هوية العميل عند عملية الدفع الالكتروني باستخدام الإنترنت.
كما أكد العجمي انه بإمكان كل العملاء استخدام قنوات الدفع الخاصة بالشركة في أي وقت. مشيرا الى أن ما تم اتخاذه من إجراءات أخيرا، هو فقط حجب مؤقت ومحدود لاستخدام شبكة الدفع الإلكتروني عبر الإنترنت من خارج البلاد وقد تم رفعه ولم يؤثر ذلك على أي من الخدمات الأخرى المقدمة من الشركة.
