مورغان ستانلي: العالم مقبل على هبوط أسعار النفط لـ 14 عاماً

قالت شركة انيرجي اند كابيتال ان أسعار النفط ما زالت في اتجاهها النزولي لمدة سنة منذ الصيف الماضي، حيث تراجعت بنحو 20% خلال الاسابيع الستة الماضية، وبأكثر من 60% منذ مايو الماضي.
وفي هذا الشأن كتب المحلل والمتخصص في الاستثمار في الاسواق الحدودية كريستيان هايمر على موقع شركة انيرجي كابيتال انه كان يقول ان النفط يتجه نحو 33 دولارا للبرميل منذ اكثر من سنة، وهذا التراجع يعني هبوطا في أسعار وقود الطائرات على سبيل المثال ويعني مزيدا من الارباح للشركات العاملة في هذا القطاع، وانه حقق بالفعل بعض الأرباح من خلال استثماره في شركات مثل كارنيفال كوربوريشن نتيجة انخفاض اسعار النفط، بالإضافة الى خيار الشراء في شركات طيران اخرى.
وقال هايمر ان المتشائمين حيال اسعار النفط يظهرون فجأة وبدون مقدمات، فقد قال بنك مورغان ستانلي في تقرير حديث له «ثمة فرصة للهبوط في اسهم الشركات المعنية بالصناعة النفطية وستتجاوز حدة هذا الهبوط ما كان عليه في عام 1986 عندما تعرضت النشاطات النفطية الى اعمق هبوط تشهده طيلة 45 عاما، وفقا لما نسبه الى وكالة بلومبيرغ الأخبارية الاميركية».
وعلى الجانب الآخر، ذكر بنك كريدي سويس السويسري في تقرير له «ان اسعار اسهم شركات النفط والغاز الاميركية قد تضررت كثيرا في الوقت الذي هبطت فيه اسعار السلع الى درجة بدت فيه الشركات وقد وصلت الى مرحلة تغري بالشراء».
وقال الكاتب ان هبوط الاسعار له علاقة بالدولار القوي وعرض النفط المفرط من قبل الولايات المتحدة والسعودية وروسيا، وربما تعمل ايران على زيادة اغراق السوق بالنفط، ويضاف الى كل ذلك تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، وهكذا يمكن للقارئ ان توقعاتي بسعر 33 دولارا للبرميل ليست بعيدة عن الواقع.
من ناحيتها، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الاميركية ان يتباطأ نمو الطلب العالمي على النفط ليصل الى 1.2 مليون برميل يوميا في عام 2016، مقارنة بمتوسط الطلب خلال العام الحالي البالغ 1.4 مليون برميل يوميا.
وقد سجل نمو الطلب على الخام ذروته في الربع الاول من العام الحالي عندما بلغ 1.8 مليون برميل يوميا، وسيستمر الطلب في التراخي خلال عامي 2015 و2016 حيث يضعف الدعم المؤقت للاسواق.
في غضون ذلك، يقول الكاتب ان عرض النفط العالمي ارتفع بنحو 550 ألف برميل يوميا في يونيو الماضي على خلفية زيادة في انتاج النفط من قبل منظمة أوپيك ومن المنتجين خارجها، وعند مستواه البالغ 96.6 مليون برميل يوميا، كان الانتاج العالمي يزيد بكمية ضخمة تصل الى 3.1 ملايين برميل يوميا عما كان عليه قبل عام مضى.
وقال الكاتب ان الأنباء السارة تقول ان استهلاك الوقود في الولايات المتحدة سيسجل ارتفاعا خلال هذاالعام وللمرة الاولى في غضون ثماني سنوات.
ووفقا لمصادر ادارة معلومات الطاقة الاميركية «فإن الطلب على البنزين داخل اميركا سيتجاوز على الأرجح 9 ملايين برميل يوميا للمرة الاولى منذ عام 2007، الامر الذي يعكس ارتفاعا قياسيا في قيادة المركبات على الطرق السريعة في مختلف انحاء الولايات المتحدة»، قائلا ان هذا التوجه سيكون هو المسيطر خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال الكاتب ان دورة النفط كسائر دورات النشاطات والسلع الاخرى، وفي السيناريو النموذجي فإن النفط الرخيص يؤدي الى تقليص العرض وبالتالي فإن الشركات الصغيرة ستخرج من النشاط عندما لا تستطيع تحقيق الأرباح.
