العتيبي: الملف الإنساني من أبرز أولويات الكويت

أكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أن البلاد تعمل على تحسين علاقة المنظمات الإقليمية بمجلس الأمن الدولي، مدللا على ذلك بالجلسة المشتركة برئاسة الكويت التي عقدت الشهر الماضي بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن في نيويورك.
وقال العتيبي في لقاء مع «كونا» إن الكويت وإضافة إلى ذلك اعتمدت حينها بيانا رئاسيا لمجلس الأمن هدف إلى تعزيز العلاقة بين الجامعة العربية ومجلس الأمن من خلال إحاطة سنوية يقوم بها الأمين العام للجامعة في مجلس الأمن إضافة إلى مشاورات دورية بين الطرفين وإنشاء مكتب للمجلس في الجامعة.
وذكر أن الكويت تعمل على تمثيل وجهة نظر جميع الدول العربية في مجلس الأمن الدولي وتنقل مشاغلها إلى أعضائه بالتنسيق مع الدول العربية المعنية، لافتا إلى عمل جار لترتيب زيارة لأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الجامعة العربية، مشددا على دعم الكويت المستمر لجهود الأمم المتحدة خصوصا في الموضوعات الإنسانية، لاسيما أنها من أكثر الدول تبرعا عن طريق وكالات الأمم المتحدة، لافتا الى ان الملف الإنساني يحظى باهتمام كبير في السياسة الكويتية بل يعد من أبرز أولوياتها الذي يرتبط أساسا مع قضايا منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن هناك نحو 5 ملايين لاجئ و6 ملايين نازح على سبيل المثال في الوضع السوري، ناهيك عن مختلف المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.
وذكر باستضافة الكويت 3 مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية ومشاركتها في ترؤس بقية المؤتمرات من أجل سورية في نسخها اللاحقة ومشاركتها في العديد من المؤتمرات لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين، وقد بلغ إجمالي ما تعهدت به الكويت لأجل الوضع الإنساني بشكل عام 1.9 مليار دولار.
وأوضح ان الكويت وخصوصا في المساعدات الإنسانية لا تقوم بتحديد وتوجيه المساعدات لأماكن معينة بل تشمل تلك المساعدات المقدمة كل برامج المنظمات الإنسانية لتصل إلى مختلف المحتاجين دون تميز.
وعن قضية المفقودين جراء النزاعات والحروب، أفاد بأنها قضية وطنية وهناك العديد من دول العالم ومنها الكويت عاشت وتعيش هذه الأزمة الإنسانية، مبينا أنه وبحسب الإحصائيات فقد بلغ عدد المفقودين على مستوى العالم بسبب الحروب والنزاعات أكثر من 50 ألف مفقود، مما دعا الكويت إلى تبني القرار رقم 2474/2019 الهادف إلى دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وتابع: من هنا جاءت فكرة تبني القرار الذي يعنى بالتعامل مع القضية في جميع مراحل النزاعات ولا ينتظر الانتهاء منها، فالكويت تنظر لهذه من عدة منطلقات أهمها أنها إنسانية وأن المجتمع الدولي يعانيها.
واستعرض الخطوات التي سبقت إقرار مجلس الأمن هذا القرار وشهدت تنسيقا مع عدة جهات أهمها لجنة الصليب الأحمر «وقد رحبوا وشجعوا فكرة تبني القرار مما شجع على عرض مشروع القرار على الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن والذين أبدوا ترحيبا كبيرا بهذه الخطوة».
(الأنباء)