بين الصعود والهبوط .. أزمة قيادة!!

بقلم المهندس علي إبراهيم الحبيتر
الأزمات غالبا ما تأتي بخيوط متشابكة ومعقدة، ظاهرها مربك ومدمر، تجعلنا نسير في دوائر متداخلة وخطوط متعرجة. لكن حين نتعامل معها بعقل هادئ، تتحول إلى لوحة واضحة قابلة للتشخيص وقريبة من الحل. وكما قال سينيكا: “الصعوبات تقوي العقل كما يقوي العمل الجسد.”
• المدير في قلب الإدارة:
المدير ليس مجرد صاحب توقيع أو أوامر، بل هو حلقة وصل بين الإدارة العليا وفريق العمل. تحت يديه مراقبون ورؤساء أقسام، ومهامه تبدأ من التخطيط وتنظيم المهام، وصولًا إلى المتابعة وحل المشكلات. نجاحه لا يتوقف على الملفات، بل على إدارته للأشخاص وصنع بيئة عمل متوازنة. وكما قال بيتر دركر: “الإدارة هي فعل الأشياء بشكل صحيح، أما القيادة فهي فعل الأشياء الصحيحة.”
إدارة اليوم والتقييم:
• الخطة: تحديد أولويات واضحة.
• توزيع المهام: تكليف الموظفين بما يناسب قدراتهم.
• المتابعة: متابعة التنفيذ وعدم ترك الأمور للصدفة.
• الدعم: الوقوف بجانب الموظفين وتشجيعهم بدل الاكتفاء بالمحاسبة.
نجاح الإدارة يقوم على التقييم المزدوج. المدير يقيم أداء موظفيه، والموظفون أيضًا يقيمون أسلوبه وعدالة قراراته. إذا شعروا بالإنصاف والدعم التزموا وأبدعوا، أما إذا غابت هذه العناصر ظهرت الفجوة.
أين تظهر الأزمة؟
الأزمة غالبا تطفو في منتصف الطريق.. تراكم الملفات، تضارب المهام، ضعف التواصل، أو فقدان الحماس. كلها مؤشرات تنذر بأن الخلل قائم ولا بد من التدخل.
• كيف يتعامل المدير معها؟
1. إعادة ضبط الخطة بما يناسب الواقع.
2. فتح الحوار مع الفريق والاستماع لملاحظاتهم.
3. إشراك الموظفين في الحلول لزيادة الالتزام.
4. إزالة العوائق بسرعة وشفافية.
5. تعزيز روح الفريق: النجاح مسؤولية جماعية.
وكما قال أينشتاين: “في قلب كل أزمة توجد فرصة عظيمة.”
• الخاتمة:
الأزمات ليست نهاية الطريق، بل اختبار للقيادة. المدير الذي يتعامل معها بمرونة وعقلانية، ويحوّلها إلى فرصة، هو الذي يخرج بفريق أقوى وإدارة أكثر استقرارا. النجاح لا يقاس بغياب الأزمات، بل بقدرة القائد على تجاوزها بروح الفريق والعمل المشترك.