الصحة والطب

استنفار صحي وأمني لمنع «كوليرا» العراق

13

 

  • منع دخول الغذاء القادم من العراق عن طريق المسافرين بالتنسيق مع «الجمارك»
  • التنسيق مع المكتب الإعلامي بالوزارة للقيام بحملة توعوية عن «الكوليرا» وإعداد بعض الرسائل التوعوية والخاصة بالمرض وطرق انتقاله والوقاية منه

    عبدالكريم العبدالله ـ هاني الظفيري

    مع انتشار الكوليرا في العراق، ارتفع مستوى الاستنفار في الكويت، خصوصا من وزارتي الصحة والداخلية، فقد أعلنت وكيلة وزارة الصحة المساعدة لشؤون الصحة العامة د.ماجدة القطان عن تطبيق الخطة الخاصة بمنع دخول الغذاء القادم من العراق عن طريق المسافرين بالتنسيق مع وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للجمارك لحماية البلاد من دخول الكوليرا التي انتشرت في العراق مؤخرا، وأشارت في الوقت ذاته الى أنه سيتم تحويل القادمين من العراق إلى عيادات الصحة الوقائية الحدودية لفحصهم، كما تم تجهيز المختبرات بمستلزمات الفحوص المخبرية اللازمة للكوليرا، وذلك لتسهيل إرسال العينات التي يتم أخذها من الحالات المشتبهة بالكوليرا القادمة من العراق أو أي دولة أخرى منتشر فيها هذا المرض.

  • وكشفت وكيلة وزارة الصحة المساعدة لشؤون الصحة العامة د.ماجدة القطان عن ابلاغ جميع المناطق الصحية والمستشفيات والمراكز الصحية والتخصصية بالتعميم الخاص بالاجراءات التي يجب اتباعها في حالات الاسهال المختلفة، داعية في الوقت ذاته جميع الاطباء الى ضرورة الابلاغ عن جميع الحالات المشتبه بإصابتها بـ «الكوليرا» وذلك للتعامل مع المخالطين واتخاذ الاجراءات اللازمة.

    وذكرت د.القطان، في تصريح خاص لـ «الأنباء»، أن هذا جاء بعد ظهور عدد من الاصابات بـ «الكوليرا» في العراق مما يتطلب تفعيل الاجراءات الخاصة لمواجهته، مؤكدة على جاهزية وزارة الصحة لمواجهة هذا المرض بالاجراءات المتبعة.

    وشددت د.القطان على حرص وزير الصحة د.علي العبيدي على عدم وفادة الكوليرا الى البلاد وصحة المواطنين، مشيرة الى انه تم تجهيز المختبرات بمستلزمات الفحوص المخبرية اللازمة للكوليرا، وذلك لتسهيل ارسال العينات التي يتم اخذها من الحالات المشتبهة بـ «الكوليرا» القادمة العراق او اي دولة اخرى منتشر فيها هذا المرض.

    واعلنت عن تفعيل الخطة الخاصة بمنع دخول الغذاء القادم من العراق عن طريق المسافرين بالتنسيق مع الادارة العامة للجمارك، مشيرة في الوقت ذاته الى انه سيتم تحويل القادمين من العراق لعيادات الصحة الوقائية الحدودية لفحصهم، مشيرة الى تجهيز المختبرات بمستلزمات الفحوص المخبرية اللازمة للكوليرا.

    وافادت د.القطان بأنه تم التنسيق مع المكتب الاعلامي بوزارة الصحة للقيام بحملة توعوية عن مرض «الكوليرا» عبارة عن فضلا عن اعداد بعض الرسائل التوعوية والخاصة بالمرض وطرق انتقالة والوقاية منه.

    الإجراءات

    وفي السياق ذاته، تضمنت الإجراءات الواجب اتباعها لحالات «الإسهال» المختلفة في جميع المستشفيات الحكومية والخاصة، والمراكز الصحية والتخصصية، والمختبرات وغيرها في التعميم رقم 46 لسنة 2015 دور الأطباء في العيادات الخارجية في المستشفيات الحكومية والخاصة، والمراكز الصحية والمختبرات من خلال التبليغ عن جميع الحالات بين الأطفال والبالغين مهما كانت اسبابها يوميا على نموذج تبليغ عن مرض «ساري»، سواء بين القادمين من المناطق الموبوءة بمرض «الكوليرا» (الاسهال) او بين المقيمين، فضلا عن التبليغ عن حالات مرض «الكوليرا»، وتحويل جميع حالات الإسهال المشتبه فيها القادمة من منطقة موبوءة، والتي تظهر عليها الأعراض خلال 7 أيام من تاريخ القدوم للبلاد لمستشفى الأمراض السارية.

    وشدد التعميم على ضرورة سؤال المريض المشتبه فيه وذويه عن آخر تاريخ قدوم من السفر من الخارج في جميع حالات الإسهال، وإثبات ذلك بالتبليغ على نموذج التحويل للمستشفى مع ذكر البلد القادم منه خلال 7 أيام من تاريخ القدوم للكويت، أما بالنسبة لحالات الإسهال العادية بين السكان فتعالج حسب بروتوكولات العلاج المقررة من وزارة الصحة للجهة العلاجية التي تراجعها الحالة، فضلا عن كتابة النموذج الخاص بالمرض الساري لجميع حالات الإسهال مستوفية العنوان ورقم الهاتف والملف إلى أقرب مركز صحة وقائية أو قسم مكافحة الأمراض على ان يصل البلاغ خلال 24 ساعة.

    وجاء في التعميم ان تشخيص حالات الإسهال المشتبه في إصابتها بمرض الكوليرا بالمستشفيات العامة والخاصة والعيادات والمراكز والمختبرات في القطاعين تم عن طريق أخذ عينة «براز» للفحص البكتريولوجي الروتيني من جميع حالات الإسهال المشتبهة القادمة من سفر من منطقة موبوءة، وترسل للمختبر المتعامل معه، وعينة إضافية أخرى على ماء «البيبتون» لفحصها للضمات الى مختبر الصحة العامة مع ضرورة سؤال المريض وذويه عن تاريخ قدومه من الخارج، وكتابة ذلك على البلاغ، كما يتم تحويل جميع حالات «الكوليرا» المشتبهة وحالات «الإسهال» القادمة من منطقة موبوءة والتي تظهر عليها الأعراض خلال 7 أيام من تاريخ قدومها للبلاد الى مستشفى الأمراض السارية، علما انه بعد أخذ العينة يتم التصرف كالمعتاد في علاج الحالة حسب الإجراءات العلاجية المتبعة بالمستشفى او المركز.

    وتابع التعميم: إن الحالات التي ترد بها نتيجة الفحص إيجابية لمرض «الكوليرا» من المختبر تحول إلى مستشفى الأمراض السارية، ويخطر أقرب مركز للصحة الوقائية، وقسم مكافحة الأمراض بهذه الحالات، وتسهيل مأمورية المركز الوقائي في جمع البيانات من المختبر الإكلينيكي في المستشفى والأجنحة والعيادات والمراكز الصحية للتبليغ واتخاذ الإجراءات الوقائية، وتبليغ أقرب طبيب لمنع العدوى بالمنطقة للحالات المعزولة كي يتم اتخاذ إجراءات منع العدوى حسب اللوائح الخاصة بذلك.

    وأشار التعميم الخاص بالإجراءات الواجب اتباعها مع حالات «الإسهال»، إلى وجود إجراءات خاصة للأطباء والعاملين بمستشفى الأمراض السارية تتمثل في علاج أو عزل حالات الإسهال بين القادمين من سفر بالمناطق الموبوءة، والتي ظهرت عليهم أعراض المرض خلال 7 أيام من تاريخ العودة حسبما يراه الطبيب المعالج، كما يقوم مكتب خدمات الصحة الوقائية بالمستشفى بإخطار قسم مكافحة الأمراض عن جميع حالات الإسهال المشتبهة التي أدخلت إلى المستشفى، وإرسال عينات براز على ماء «البيبتون» إلى مختبر الصحة العامة لفحصها للضمات، واتخاذ الإجراءات المعتادة في عزل الحالات الإيجابية لـ «الكوليرا» حسب إجراءات منع العدوى، وتبليغ مراكز الصحة الوقائية لاتخاذ الإجراءات الوقائية وعلاج المخالطين كالمعتاد وفقا للإجراءات الوقائية المتبعة، لافتة إلى التوضيح في التبليغ عن سابقة ظهور مقاومة للمضادات الحيوية للمريض وتدوين البيانات في البلاغ.

    دخول المريض

    وأفاد التعميم بأنه في حال دخول المريض المشتبه في إصابته بمرض «الكوليرا» للعلاج فيخطر قسم مكافحة الأمراض قبل خروج المريض للتأكد من كيفية الاستدلال عليه، وتنسيق البحث الوقائي والمتابعة في السكن والمخالطين، وجاء فيه طريقة أخذ عينة «البراز» لفحصها لميكروب «الكوليرا» عن طريق وضع كمية من «البراز» لا تقل عن 1 غرام بواسطة مسحة SWAB، وتوضع في زجاجات محلول ماء «البيبتون» القلوي «طازج التحضير» ووضع عصا على فوهة الزجاجة وتقفل جيدا، وتوضع عموديا ويراعى الحذر في التخلص الصحي الآمن من البراز المجمع في علب العينات، ووضع بطاقة على الزجاجة يبين فيها اسم المريض، وساعة وتاريخ أخذ العينة، والجهة المرسلة، وكتابة نموذج طلب مستوفي جميع البيانات، وإرسال زجاجات ماء «البيبتون» الى مختبرات الصحة العامة في علب محكمة الغلق مع مراعاة ان يكون وضعها عموديا، وذلك حسب دوام المختبر المتلقي للعينة، ويتم الاتصال بالمختبر مسبقا للتنسيق بهذا الخصوص.

    الثلاجة

    وأضاف التعميم انه لا ينصح بوضع العينات في الثلاجة دون درجة التجمد، وينصح بوضعها في درجة حرارة معتدلة لا تزيد على 25 درجة مئوية لحين موعد إرسالها للمختبر بشرط عدم بقائها لأكثر من 8 ساعات بعد جمعها، وتسلم العينات الى مختبر المستشفى مع مراعاة عدم تعرضها للشمس ودرجة الحرارة العالية أثناء النقل، ويتولى المختبر المعني تجميع العينات، ووضعها في صناديق مبردة مخصصة، ويترك تنظيم عملية إرسال العينات الى مختبرات الصحة العامة الى الجهة المعنية لعمل الترتيبات اللازمة على ان تصل قبل مرور 8 ساعات من أخذها، ما عدا ما تجمع بعد الساعة 7 مساء فتحفظ بالمستشفى بشرط إرسالها الساعة 7 صباحا في اليوم التالي.

    وبين ان مختبرات المستشفيات العامة ومستشفى الأمراض السارية ومختبرات الصحة العامة تقوم بتحضير زجاجات محلول ماء «البيبتون» القلوي لتزويد الجهات المختلفة بها، مشيرة الى أنه على مختبرات الصحة العامة إعداد الكميات المطلوبة التي تحتاجها مراكز الصحة الوقائية، بالإضافة الى انه على مختبر البكتريولوجي للصحة العامة استقبال العينات على فترتين صباحية ومسائية وفقا للنظام المتبع لديهم.

    الموانئ والحدود

    ولفت الى وجود إجراءات خاصة بقسم صحة الموانئ والحدود تتمثل في إصدار نشرة دورية أسبوعية لجميع الجهات الطبية عن المناطق الموبوءة بمرض «الكوليرا»، وتوزيع بطاقة المراقبة الصحية عبر المنافذ «البرية البحرية الجوية» للقادمين من المناطق الموبوءة بمرض «الكوليرا» مع تعبئة العناوين كاملة وبوضوح بما فيه رقم الهاتف، فضلا عن إرسال البطاقات لمراكز الصحة الوقائية بالمناطق الصحية المعنية حسب سكن القادم من السفر لتتم المتابعة لمدة 7 أيام، وأخذ عينات عشوائية من بعض القادمين من المناطق الموبوءة «المعلن عنها» على محلول ماء «البيبتون» القلوي، وإرسالها الى مختبر الصحة العامة لفحصها لـ «الكوليرا».

    وشدد التعميم على تحويل القادمين من السفر المشتبه بإصابتهم بـ «الكوليرا» الى مستشفى الأمراض السارية لمعاينتهم، وأخذ العينات اللازمة لتأكيد التشخيص، وإبلاغ طبيب الصحة الوقائية بالمستشفى، وقسم مكافحة الأمراض.

    الوفيات

    وذكر التعميم أن الإجراءات الوقائية للتعامل مع حالات الإسهال وكيفية التعامل في حال وجود حالة وفاة مريض بالإسهال قادم من سفر من اي جهة يكون من خلال أخذ عينة براز لفحصها للضمات على محلول ماء «البيبتون» القلوي، ومن ثم إتمام الإجراءات السابقة من دون تأخير كالمعتاد، وتبليغ أقرب مركز وقائي وقسم مكافحة الأمراض وفقا للإجراءات المذكورة، داعيا جميع مديري المناطق الصحية والمستشفيات ورؤساء الرعاية الصحية الأولية والإدارات الفنية المركزية وجميع الأطباء المعنيين.

    الأغذية والمشروبات

    وكشف عن التنسيق مع إدارة الجمارك لمنع دخول «الأغذية والمشروبات» الممنوعة حسب اللوائح الصادرة من وزارة الصحة والمحمولة مع القادمين من تلك المناطق الموبوءة، علاوة على مراقبة عملية إتلاف الأغذية والمشروبات الممنوعة، والتي تمت مصادرتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

    وأكد وجود إجراءات خاصة للعاملين بمراكز الصحة الوقائية بالمناطق الصحية متمثلة بالمراقبة الصحية للقادمين من المناطق الموبوءة لمدة 7 أيام للتأكد من سلامتهم وخلوهم من الأمراض، وأخذ عينة براز لا تقل عن 1 غرام على محلول «البيبتون» القلوي من القادمين من مناطق موبوءة، مشيرا الى انه في حال وجود أعراض مشتبهة للكوليرا فيتم تحويل الحالة الى مستشفى الأمراض السارية للعلاج والعزل، ويتم إبلاغ طبيب الصحة الوقائية بالمستشفى ذاته وقسم مكافحة الأمراض، علاوة على حصر المخالطين للحالات المشتبهة او المؤكدة لمرض «الكوليرا» وأخذ عينات «براز» منهم على محلول ماء «البيبتون» القلوي وإرسالها لمختبر الصحة العامة لفحصها للكوليرا والضمات، وأخذ عينات مياه مفلترة وغير مفلترة ومياه الصرف الصحي من المنزل على محلول ماء «البيبتون» القلوي لفحصها للكوليرا والضمات، وإعطاء البالغين والأطفال العلاج الوقائي المناسب.

    مراقبة

    ولفت التعميم الى مراقبة المخالطين لمدة 7 أيام وتسجيل الملاحظات في استمارة التحري وتحول الحالات المشتبهة لمستشفى الأمراض السارية، ومتابعة النتائج المخبرية للعينات المأخوذة من المخالطين والمنزل، وتبليغ النتائج الى قسم مكافحة الأمراض، والتحري عن مصدر العدوى المحتمل واتخاذ الإجراءات حيال ذلك، وتعبئة واستيفاء بيانات استمارة حالة «كوليرا» وكشف متابعة وعلاج المخالطين وإرسالها للجهة المعنية بإدارة الصحة العامة، فضلا عن عمل التوعية الصحية اللازمة عن المرض وطرق انتقاله والوقاية منه، ومعاينة وجود أغذية تم حلبها من مناطق موبوءة والعمل على إتلافها بعد أخذ عينة منها للفحص المخبري والضمات.

    فحص القادمين من العراق

    هذا وعلمت «الأنباء» من مصدر مطلع في وزارة الداخلية ان رجال منفذ العبدلي وبتعليمات من اللواء إياد الحداد يرفضون دخول أي أطعمة الى البلاد قادمة من العراق عبر المنفذ بسبب انتشار مرض الكوليرا.

    وتابع المصدر ان رجال جمارك منفذ العبدلي يقومون بإرسال المسافرين الى المكتب الصحي للفحص بعد القدوم الى البلاد عبر المنفذ من العراق.

    وأضاف المصدر ان العاملين في المنفذ تلقوا تعميما بهذا الشأن حتى لا يتسلل المرض الى الداخل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى