الكويت بين الاستقلال والتحرير.. مسيرة وطن وصمود شعب

بقلم: رئيس التحرير
في 25 فبراير من كل عام،
يتجدد العهد مع الوطن،
وتعود القلوب إلى لحظة الميلاد الأولى،
حين أُعلنت دولة الكويت دولةً مستقلة
ذات سيادة عام 1961، في عهد الأمير
الراحل عبدالله السالم الصباح، رحمه الله، الذي ارتبط اسمه بفجر الدولة الدستورية،
وبناء المؤسسات.
إنه يوم العيد الوطني، يومٌ لا يُختصر في تاريخ فقط، بل يُختصر في هوية الكويت الحديثة.
وفي 26 فبراير، يقف الكويتي أمام ذاكرته ودمعته، أمام الألم الذي مرّ، وأمام النصر الذي جاء بعد صبرٍ طويل.
يوم التحرير عام 1991، حين انجلت الغمّة، وعادت الكويت حرّة أبية بعد الغزو العراقي، فعاد العلم يرفرف، وعاد الوطن إلى أهله، وعاد الأذان من مآذنه يحمل نبرة مختلفة… نبرة الحمد بعد المحنة.
الكويت ليست أرضاً فقط؛ إنها قصة شعبٍ كتب تاريخه بيديه، من بحرٍ كان مصدر رزقٍ ومغامرة، إلى صحراء علّمت أبناءها الصبر والثبات، إلى دولة حديثة صارت منارة في التعليم والعمل الإنساني، والديبلوماسية الهادئة.
الكويت التي احتضنت القادمين إليها، وفتحت أبوابها للعلم والعمل، كانت دائماً أكبر من حدودها الجغرافية، وأوسع من مساحتها على الخريطة.