أخبار

الأمير: وطننا خط أحمر – جريدة الجريدة الكويتية

شدد سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد على أن وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، داعياً سموه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة العدوان الإيراني الآثم، واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية، وترسيخ الأمن والسلم الدوليين، ومنع تكرار الانتهاكات.

وقال سموه إن الثقة بين القيادة والشعب، وبمؤسسات الدولة وأجهزتها هي الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة، معتبراً أن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول، وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات.

وأكد سموه أن الكويت بفضل الله ثم وعيكم وتلاحمكم قادرة على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشد صلابة وقوة، وأكثر تلاحما وتماسكا، وأعمق إيمانا بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير.

• الوعي بما يجري حولنا لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية تـمكننا من قراءة التطورات بدقة

• اليقظة واجب لتحصين مجتمعنا من الشائعات ومنع إثارة الفتن أو زعزعة الثقة

ووجه سموه، أمس، كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك قال في نصها، إنه في هذه الليلة المباركة من العشر الأواخر من شهر رمضان، التي تهفو إلى قدومها القلوب، وتتشوق إلى حلولها النفوس، نلتقي بكم في حديث الأخ إلى أخواته وإخوانه، والأب إلى بناته وأبنائه، لنهنئكم وكافة المقيمين على أرض الكويت الطيبة وضيوفها الكرام بهذا الشهر الفضيل، أعاده الله على الجميع، وعلى وطننا الغالي، وأمتينا الإسلامية والعربية، وقد عم الخير والسلام.

 

 وأضاف سموه أن لشهر رمضان في القلوب والنفوس منزلة عظيمة، فهو مدرسة جامعة للقيم والأخلاق والمبادئ والفضائل، نستقي فيه ومنه دروساً وأحكاماً عديدة، تدعو إلى الصبر والتحمل، والانضباط والتعود، والتراحم والتلاحم، والمودة والإخاء، والإيثار على النفس في سبيل تحقيق خير المجتمع وصلاحه.

التلاحم والتماسك

وشدد سموه على أنه ما أحوجنا إلى تعلم هذه الدروس، والوقوف على قلب رجل واحد، ليظل وطننا بتكاتف أبنائه قوياً، وبعقولهم وسواعدهم أبياً، وبتلاحمهم وتماسكهم يحققون الإنجازات، في ظل أسس ومرتكزات، يرسخون للتعاون فيما بينهم طريقاً، ويجعلون التشاور نهجاً ومنهاجاً، والعدل مبدأ وميزاناً، والتقدم بالعمل الجاد رسالة، والسلام غاية.

وتابع سموه: أخاطبكم في هذه الليلة بصفتي أباً وقائداً ومسؤولاً أمام الله تعالى ثم أمامكم عن أمن الكويت وأمانها، في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيداً غير مسبوق، ينجم عنها تداعيات تستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة.

• الثقة بين القيادة والشعب وبمؤسسات الدولة وأجهزتها الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة 

• وحدتنا الوطنية خط الدفاع الأول وتماسكنا الضمان الحقيقي لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات

وأشار سموه إلى أن الوعي بما يجري حولنا لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة، وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية، بعيدا عن التهويل أو التهوين.

 

اليقظة واجب

وأوضح سموه أن اليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها، بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن، يقظة تحصن مجتمعنا من الشائعات، وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة، وتعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.

وتابع سموه: أما الثقة، فهي الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة… الثقة بين القيادة والشعب، وبمؤسسات الدولة وأجهزتها، وأن وحدتنا الوطنية هي خط الدفاع الأول، وتماسكنا هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات.

 

مسؤولية مشتركة

واستطرد سموه أنني أخاطبكم اليوم مؤكداً أن مسؤوليتنا مشتركة، وأن وطننا العزيز الكويت كان وسيبقى بإذن الله آمناً مستقراً، ما دمنا واعين… يقظين… واثقين بأنفسنا وبمؤسسات وطننا.

 وأردف سموه أنني أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه، مؤكداً أن قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع جميع  التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا.

• وطننا كان وسيبقى آمناً مستقراً ما دمنا واعين ويقظين وواثقين بأنفسنا وبمؤسساتنا 

• نتابع التطورات بدقة وكل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل وقراءة واعية للواقع

 

متابعة الأوضاع الأمنية

ونوه سموه إلى أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف، وقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.

• قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة علينا

• الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة والأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية 

اعتداء غاشم

 

وبين سموه أن دولتنا تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة، على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مرارا عبر قنواتنا الدبلوماسية.

ولفت سموه إلى أن هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية، ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي قواتنا المسلحة وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين، تشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية، وتعدياً سافراً على سيادتها وأمنها واستقرارها، ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء، في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار، وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وطننا خط أحمر

وشدد سموه على أن «وطننا خط أحمر، وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه، ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره»، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم، واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية، وترسيخ الأمن والسلم الدوليين، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

 واعتبر سموه أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي «اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها، وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها، وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي».

• وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار بالمواقع الحيوية للاستجابة للطوارئ

• تعرضنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة رغم أننا لم نسمح باستخدام أراضينا ضدها 

ونوه سموه إلى أنه من هذا المنطلق، «تؤكد الكويت تضامنها الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية سيادة دولنا وأمن شعوبنا واستقرارها، سائلين الله تعالى أن يرحم شهداءنا الأبرار، وينزلهم منازل الصديقين والصالحين، ويلهم ذويهم الصبر والسكينة، وأن يشفي المصابين الأبرياء، ويلبسهم ثوب الصحة والعافية».

 

 وحدة المواقف

وأعرب عن بالغ شكره وتقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة، على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على الكويت، وأكدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، مثمناً عالياً دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها، سائلا المولى (عز وجل) أن يديم على دولهم وشعوبهم الأمن والازدهار.

• الاعتداءات الإيرانية لا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع حسن الجوار 

• ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة العدوان الآثم ومنع تكرار الاعتداءات الإيرانية

 وأوضح سموه أن الكويت تؤكد حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.

 

 وأكد سموه أن «الكويت بفضل الله ثم وعيكم وتلاحمكم قادرة على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشد صلابة وقوة، وأكثر تلاحما وتماسكا، وأعمق إيمانا بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير».

• أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة هو مساس بالجميع

• الكويت تؤكد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله 

 الحكمة تنتصر 

 

وتابع سموه «اليوم، ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة»، مضيفاً: «وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل، فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».

• الكويت بفضل الله ثم وعيكم وتلاحمكم قادرة على تجاوز كل التحديات 

• مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة وخرجنا منها أشد صلابة وقوة وأكثر تلاحماً وتماسكاً 

جهود مخلصة 

 

وجدد سموه تقديره العميق للجهود المخلصة التي تبذلها مؤسسات الدولة ومنتسبوها الأوفياء، واعتزازنا بدورهم الوطني الراسخ، مؤكدين ثقتنا الكاملة بقوة وقدرة منتسبي قواتنا المسلحة، التي تواصل بجاهزيتها العالية، وكفاءتها المتميزة أداء دورها درعا حصينا، وسياجا منيعا، تتلاشى عنده أطماع المعتدين، مستندة إلى عقيدة عسكرية راسخة وولاء ثابت للوطن وقيادته.

 وفي ختام كلمته، قال سموه: «أسأل الله العلي القدير أن يحفظ وطننا الغالي (الكويت) وأهلها والمقيمين على أرضها من كل شر وسوء، وأن يديم علينا الأمن والأمان، وأن يجعل هذه الأيام المباركة أيام خير وبركة وسلام، وأن يجنب الشعوب ويلات الحروب».

• التاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر والشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها

• ما أحوجنا إلى الوقوف على قلب رجل واحد ليظل وطننا قوياً وأبياً ويحقق الإنجازات بتلاحم أبنائه 

 واستطرد سموه: «ووفاء لأمراء دولة الكويت وأهلها الراحلين، وذكراهم التي لا تنسى، ندعو الله (عز وجل) أن يتغمدهم جميعا بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يرحم شهداء (الكويت) الأبرار، ويعلي منازلهم في جنات الخلد».

 

قواتنا المسلحة درع حصين وسياج منيع تتلاشى عندهما أطماع المعتدين 

• الأوضاع الأمنية تحت المتابعة الدقيقة وكل أجهزة الدولة تعمل بتكامل وجاهزية عالية 

• القوات المسلحة تتعامل مع التهديدات والتحديات بكفاءة عالية محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا

• اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضينا وشعبنا والمقيمين لدينا بما يصون سيادتنا وأمننا

• العدوان لا يخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي 

• أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي

 توجيهات سامية للمواطنين

• ضرورة فهم التحديات السياسية والأمنية والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية بعيداً عن التهويل أو التهوين 

• تحصين مجتمعنا من الشائعات ومنع استغلال الظروف لإثارة الفتن وزعزعة الثقة 

• مسؤوليتنا مشتركة والكويت ستبقى بإذن الله آمنة مستقرة ما دمنا واعين واثقين بأنفسنا وبمؤسساتنا

• رفع مستوى الاستعداد والانتشار بالمواقع الحيوية لسرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة 

• بفضل الله ثم وعيكم وتلاحمكم قادرون على تجاوز كل التحديات 

• ثقتي بكم في تجاوز تداعيات العدوان لا حدود لها وثقتي راسخة بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها     

 

زر الذهاب إلى الأعلى