الانتماء قبل الولاء: قراءة في خطر الخلايا النائمة ومواجهة الخيانة بلا طائفية

بقلم: السفير مبارك النصافي
أولا الشكر لرجال الأمن في خطوتهم الإستباقيه في الكشف عن خلايا الأرهاب هذه وهذا جهد غير مستغرب عليهم،،،
تكمن خطوره الكشف عن خليه”حزب الله” بالأمس مع التصعيد الإيراني لزج دول الخليج بصراعها مع كل من واشنطن وتل أبيب،أنها تكشف عن مرحله قادمه ستستغل خلالها طهران الجانب الطائفي لتحريك خلايا نائمه لها في المنطقه،التي كانت تعدها لمثل هذه المتغيرات،،،
لقد كنا دائماً نؤكد على أهميه الإنتماء،والذي هو بمثابه البيئه الحاضنه لزرع الولاء،،،
فلا يمكن أن يكون ولائك لله عز وجل دون أن يكون إنتمائك للأسلام،يقوله تعالى: {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل}
وبالتالي لا يمكن أن يكون أيضاً ولائك للوطن دون إنتمائك للأرض،،،
خليه حزب الله التي تم القبض على عناصرها بالأمس،هي إمتداد لخليه العبدلي،وهي إمتداد لتأبين عماد مغنيه أحد قاده حزب الله والذي كان يقود إختطاف طائره “الجابريه” عام1988،وأيضاً هي إمتداد لتفجيرات فتره الثمانينات في الكويت،وكلها ترعرعت في بيئه كانت بعيده عن التمييز الطائفي،والإستبداد والظلم،والكل كان يتمتع بامتيازات معيشيه ما كان يحظى بها في إيران،وأمن وأستقرار وتقدير في وطن ضم السني والشيعي بلا تفرقه أو تمييز،بل حتى العراق الذي وقع تحت سيطره طهران بعد إنهيار النظام العراقي عام2003 عانا شيعته الأمرين من تحويل طهران لهم لساحه تصفيات وزرع الفتن مع أمهم الوطن الكبير العراق، وجعلهم إمتداداً لإرهاب المذهب كما هو في جنوب لبنان واليمن وغيرها،حتى ان بعضهم بدأ يترحم على الطاغيه صدام حسين!!!
الوطن إنتماء يتجاوز المذهب والعرق والدين،يجتمع فيه كل هؤلاء في بيئه واحده لأنهم وجدو فيها ملاذهم الآمن ومصيرهم الذي بفقدانه سيفقدون كل شي،وجميع أهل الكويت من سنه وشيعه كانو حريصين على التعايش في هذه البيئه وخلق إنتماء يتجاوز إختلافاتهم المذهبيه،لينعكس على ولائهم الصلب الذي لا يمكن التشكيك فيه،،،
فالكويت أرض قوامها الإنتماء يبنى عليها الولاء بلاطائفه ولاقبيله ولاعائله ولا غيرها،ومتى ما سبقت الطائفه الوطن ستجد الكثير من هذه الخلايا،،،
إذا ما الذي حدث مع هذه الخليه؟؟؟
الخيانه تعتبر علامة من علامات النفاق، حيث قال النبي ﷺ: “إذا اؤتمن خان”.
وقد نهى الله تعالى عنها أيضاً وشدد على الوفاء بالعهد والعهد (إن الله لا يحب الخائنين).
فخيانة الوطن (Treason) هي جريمة قانونية وأخلاقية جسيمة تتضمن أفعالاً متطرفة ضد سيادة الدولة وأمنها، مثل التجسس،شن الحرب،أو دعم العدو والتعاون معه.وتعتبر من أخطر الجرائم التي تهدد كيان الدولة واستقرارها مجتمعها، وعُرفت تاريخيا بمصطلح”الخيانة العظى”،،،
فاليوم نحن أمام”خونه”وإن كانو من طائفه واحده،إلا أنه في حقيقه الأمر لا علاقه لهم بالطائفه ولا بالدين ولا بالجنس،سوى أنهم فئه ضاله مخربه سنرى مثلها الكثير في الأيام المقبله ليس فقط في الكويت بل في بقيه دول مجلس التعاون الخليجي،وغيرها من الدول كلما ضاق الخناق على النظام الحاكم في طهران،ولا ننسى وصولهم إلى أوروبا في الثمانينات وتفجيراتهم في المرافق العامه فيها،كما هو تنظيم القاعده وغيره من خلايا وتنظيمات إرهابيه،،،
لذالك من الاهميه بمكان أن لانترك أنفسنا ضحيه لردود أفعال إنفعاليه تقسم المجتمع لا توحده،ونشكك بانتماءاتنا وولاءاتنا لأوطاننا،في همس ولمز مدمر لا يمت للواقع بصله،ف”الخيانه”لا دين ولامذهب لها،ومواجههتها يجب أن تكون بالحزم والتجرد عن العواطف،وبتلاحم المجتمع بكافه فئاته واحتواء كل من فيه،فهي السبيل الوحيد للقضاء على هذه الآفه،،،
الله يحفظ الكويت والخليج عامه وأهلنا فيه من كل مكروووه،،،