الحصينان: لـ’الحجامة والإبر الصينية’ دور مؤثر على أداء ال…

الدكتور خالد الحصينان
أشار إلى توجه نجوم الرياضة العالميين لاستخدام الحجامة قبل الاستحقاقات الدولية
أوضح الدكتور خالد الحصينان أهمية كلٍّ من الحجامة والإبر الصينية في تسريع عملية الاستشفاء لدى الرياضيين في مختلف الألعاب، ومساعدتهم على العودة السريعة إلى الملاعب، مما يؤكد الدور الفعّال لهذه الأساليب العلاجية التي ظهرت منذ العصور القديمة في دعم التأهيل البدني وتقليل فترة التعافي.
جاء ذلك في تصريح خاص إلى “السياسة”، حيث بيّن أن هذه الأساليب، التي تُعد من أبرز وسائل الطب التكميلي، تساهم في تخفيف الآلام العضلية وتنشيط الدورة الدموية وتحسين جاهزية الجسم، مما يساعد على تقليل فترة التأهيل بعد الإصابات.
وأشار إلى أن الحجامة تُستخدم منذ القدم كوسيلة علاجية تعتمد على تنشيط تدفق الدم، فيما تعتمد الإبر الصينية على تحفيز نقاط محددة في الجسم لاستعادة التوازن الداخلي وتنشيط الجهاز العصبي.
وأكد الحصينان أن الاعتماد على هذه العلاجات، تحت إشراف مختصين، أصبح خيارا مهما لدى العديد من الرياضيين، لما لها من دور في تسريع التعافي وتحسين الأداء البدني، إلى جانب تقليل الحاجة إلى الأدوية التقليدية.
بنزيمة خلال جلسة الحجامة
الحجامة الرياضية
وأوضح الحصينان أن الحجامة الرياضية هي نوع من الحجامة يُستخدم خصيصاً لدعم أداء الرياضيين، سواء المحترفين أو الهواة. وتهدف إلى تحسين الأداء البدني، تسريع الاستشفاء العضلي، تقليل الألم، والمساعدة في الوقاية من الإصابات، تُطبّق غالباً قبل التمارين أو بعدها، بحسب حاجة الجسم، وتُركّز على المناطق العضلية التي تتعرض لإجهاد متكرر.
ومن فوائدها، تسريع الاستشفاء العضلي بعد التمارين الشاقة، حيث تتراكم الفضلات والحمض اللاكتيكي في العضلات. كما أن الحجامة تساعد في تنشيط الدورة الدموية، وطرد هذه الفضلات، ما يقلل من الألم ويُسرّع الشفاء، إلى جانب تحسين الأداء البدني من خلال تنشيط تدفق الدم وزيادة الأكسجين في الأنسجة، يشعر الرياضي بطاقة أكبر ولياقة محسّنة، وتقليل آلام العضلات والمفاصل.
وأشار إلى أن الحجامة فعالة في الحالات التالية وهي: آلام أسفل الظهر وألم الكتفين والرقبة والشد العضلي والتهابات الأوتار.
وأكمل الحصينان: “كما أن الحجامة، تنشّط المناطق الضعيفة وتُحسّن التروية الدموية فيها، مما يُقلل من خطر الإصابات أثناء التمرين أو المباريات، وهو ما رأيناه في العديد من النجوم العالميين الذين توجهوا لعمل الحجامة قبل الاستحقاقات الدولية ولعل أبرزهم نجم منتخب فرنسا ونادي الهلال السعودي كريم بنزيمة، وأسطورة السباحة الأميركي مايكل فيلبس”.
ونوه الحصينان، ان طب الحجامة تطور كثيرا في السنوات الأخيرة، حيث نُقدّم الآن جلسات حجامة رياضية مخصصة للرياضيين والمهتمين باللياقة، باستخدام تقنيات حديثة وكوادر متخصصة، حيث يتم أختيار النقاط بعناية وفق الحالة الرياضية والهدف من الجلسة، سواء لتعزيز الأداء أو لعلاج مشكلة عضلية، مبينا أن عمل الحجامة يفضل بعد المنافسات أو التمارين القوية للاستشفاء، أو قبل البطولات والتمارين لتحفيز العضلات وزيادة النشاط.
الأبر الصينية
وعن الأبر الصينية، بين الدكتور خالد الحصينان، أن هذه العملية تسمى “الوخز بالإبر” وهو علاج قديم قائم على نظرية مسارات الطاقة ونقاط الوخز في الطب الصيني التقليدي.
وقد ازداد استخدامه مؤخرا في علاج الإصابات الرياضية حول العالم. إذ يتضمن هذا العلاج وضع إبر رفيعة في نقاط تشريحية محددة لإعادة توجيه تدفق طاقة الجسم، المعروفة باسم “تشي”، بهدف علاج الأمراض، يشمل الوخز بالإبر أنواعا مختلفة، منها الوخز بالإبر التقليدي، والوخز بالإبر الكهربائي، والوخز بالإبر الجراحية، وحقن نقاط الوخز، والوخز بالإبر في الأذن، والوخز بالإبر في الجلد.
وأضاف: “من منظور الطب الصيني التقليدي، الوخز بالإبر يُوازن بين الين واليانغ، وينظم تدفق الطاقة والدم، وينشط مسارات الطاقة، ويعزز الدورة الدموية، ويخفف الألم، أما من منظور الطب الحديث، فيُزيل الالتصاقات النسيجية الالتهابية، ويخفف التورم والألم لعلاج الإصابات الرياضية علاوة على ذلك، يُمكن للوخز بالإبر تحفيز عوامل إيجابية في الجسم لتعزيز مقاومة الالتهاب، وزيادة تأثيره المسكن والمضاد للصدمات، وتخفيف التشنجات، مما يُعزز آليات الدفاع في الجسم ومقاومته للأمراض”.
وأشار الحصينان، إلى ان الإبر الصينية “والإبر الجافة” تقنية فعالة ومستخدمة على نطاق واسع في الطب الرياضي لتخفيف آلام العضلات، تسريع الاستشفاء، وعلاج الإصابات المزمنة والحادة كالتواء الكاحل، وتيبس العضلات، ومرفق التنس. تساعد هذه الإبر في تحسين التروية الدموية وتحفيز الأعصاب، مما يسرع العودة للملاعب.
منوها إلى انه، يفضل عدم إجراء عملية “الوخز بالإبر” قبل المباريات مباشرة، كونه يسبب استرخاءً شديداً للعضلات، ويفضل جدولتها قبل المنافسات بفترة، كما ينصح بتجنب التمارين الرياضية الشاقة مباشرة بعد الوخز بالإبر، لتجنب خطر العدوى أو تهيج نقاط الوخز، كما أنه يجب تناول الطعام قبل الجلسة لتجنب الدوار أو الإغماء، خاصة إذا كانت المعدة فارغة.
السيرة الذاتية
السيرة الذاتية للدكتور خالد حسن الحصينان، مليئة بالخبرات العملية والتي تسبقها الشهادات العملية، فهو عضو جمعية البديل الكويتية وعضو الأكاديمية العالمية في الطب الصيني -بكين وعضو الاتحاد العالمي للطب التكميلي – السويد وعضو الاكاديمية المفتوحة للطب التكميلي – مصر وعضو اكاديمية صفا للطب البديل – مصر، وحاصل على الدكتوراة المهنية “الحجامة العلاجية” من أكاديمية كامبريدج في انكلترا والماجستير المهني الأكاديمية كامبريج (تشخيص بالطب الصيني)- انكلترا، كما حصل على دوارات متعددة في الطب الصيني منها: الاكاديمية العلمية الدولية في الصين – بكين دورات وشهادات متعددة في الحجامة ومنها الحجامة بالابر الصينية وعلاجات اخرى.
وهو مختص في الطب الصيني بالإبر الصينية والحجامة.
أسطورة السباحة فيلبس أجرى الحجامة