مواجهات جديدة في «الأقصى» بين فلسطينيين وشرطة الاحتلال

اندلعت مواجهات جديدة امس بين عناصر من الشرطة الاسرائيلية وفلسطينيين في باحة المسجد الاقصى حيث يخيم توتر شديد مع حلول عيد المظلات (سوكوت) اليهودي وسجلت عدة اصابات في الموقع الحساس للغاية في القدس الشرقية المحتلة.
وتحصن عشرات من الشبان الفلسطينيين في المسجد الاقصى منذ مساء امس الاول وبدأوا اشتباكات امس مع عناصر الشرطة الاسرائيلية الموجودة عن باب المسجد الذي يدخل منه الزوار اليهود والسياح.
وانتشرت عناصر من الشرطة في باحة المسجد الاقصى بعدما استخدموا قنابل مسيلة للدموع وقنابل صوتية لتفريق المحتجين الفلسطينيين فيما قام بعض الشبان بقذفهم بالحجارة قبل ان يتجمعوا داخل المسجد الاقصى الذي تحاصره قوات الامن.
وافادت الشرطة بان المتظاهرين الذين قضوا ليل امس الاول في المسجد القوا زجاجات حارقة على قوات الشرطة ما ادى الى بداية حريق عند مدخل المسجد، منددة في بيان بـ«استغلال موقع مقدس».
وامتدت المواجهات بسرعة لتشمل شوارع البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة مما ادى الى اصابة 22 شخصا من بينهم ثلاثة نقلوا الى المستشفى بحسب مصادر طبية فلسطينية.
وبحسب المصادر فان الاصابات التي تم نقلها الى المستشفى هي بسبب استخدام الرصاص المطاطي، مشيرا الى اصابة شخص في وجهه داخل المسجد الاقصى.
ويخشى الفلسطينيون محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق) الواقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.
وبدأ اليهود مساء امس الاول الاحتفال بعيد المظلات (سوكوت) الذي يستمر سبعة ايام ويعد من العطل التي تدفع عددا اكبر من اليهود الى التوجه للحرم القدسي.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى باحة الاقصى لممارسة شعائر دينية والاعلان انهم ينوون بناء الهيكل مكان المسجد.
الى ذلك، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن السلطات الاسرائيلية أبلغتها نيتها إغلاق «المسجد الإبراهيمي»، في الخليل، جنوب الضفة الغربية، يومي الثلاثاء والأربعاء، بسبب الأعياد اليهودية.
وأضافت الوزارة في بيان صحافي، إن إسرائيل، تنوي فتح المسجد بكافة أروقته أمام المستوطنين اليهود.
واعتبرت الوزارة هذا القرار، بمنزلة «تعد صارخ على المسلمين وعلى مكان إسلامي خالص».
وقال البيان: «ندعو إلى ضرورة التحرك الفوري، لإنقاذ المسجد الإبراهيمي ووضع حد لكل الاعتداءات والانتهاكات والإغلاقات التي تهدف إلى إحكام السيطرة عليه، وجعله مكانا تلموديا خالصا وطرد المسلمين منه».
ومنذ عام 1994 يقسّم المسجد الإبراهيمي، بمدينة الخليل، الذي يعتقد أنه بني على ضريح النبي إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، الأول خاص بالمسلمين، والآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير من العام ذاته.
