‘الثقافية النسائية’ تكرّم المتعافيات من السرطان وداعمي ‘ك…

نظمت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية احتفالية لتكريم الدفعة السادسة من المتعافيات من مرض السرطان، بموازاة تكريم الجهات والأفراد المساندين لفريق «كوني قوية»، تقديراً لجهودهم المخلصة في دعم مسيرة الفريق وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرعاية النفسية والمعنوية للمرضى.
شهد الحفل حضوراً حاشداً تقدمته عضوات مجلس إدارة الجمعية، والرئيسة الفخرية للنادي الكويتي الرياضي للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله، إلى جانب كوكبة من الشخصيات الاجتماعية والإعلامية والمهتمين بالشأن الصحي والعمل التطوعي.
وجاءت كلمات المشاركين في الاحتفالية لترسخ ثقافة الأمل، حيث أجمعوا على أن رحلة التعافي لا تنتهي بانتهاء العلاج الطبي، بل تبدأ بعدها مرحلة جديدة يتحول فيها المتعافي إلى رسالة أمل حية لكل من يواجه المرض. وأشاروا إلى أن هذا التكريم يجسد قيم الوفاء ويعكس عمق الشراكة المجتمعية في توفير بيئة حاضنة تمنح المصابين الثقة والقدرة على استعادة حياتهم بنجاح.
وفي هذا السياق، أكدت أمين الصندوق في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ورئيسة البرنامج الصحي د. فجر الحسيني، أن الجمعية ترتبط بشراكة استراتيجية مع فريق “كوني قوية” أثمرت الكثير من المبادرات، وفي مقدمتها برامج التوعية بسرطان الثدي. وأشارت إلى حرص الجمعية على إشراك المتعافيات في حملات التوعية لما يمتلكنه من قدرة استثنائية على إيصال الرسالة الإنسانية بكل صدق وتأثير، من واقع معايشتهن الحقيقية للمرض وتحدياته، وهو ما يمنح رسائلهن مصداقية تفوق أي خطاب توعوي تقليدي.
وأوضحت د.الحسيني أن البرنامج الصحي في الجمعية، الذي انطلق منذ ثمانينيات القرن الماضي، يعد من أقدم البرامج الصحية التطوعية في الكويت، ويواصل تنفيذ مبادرات متنوعة تعنى بصحة المرأة والأسرة. وكشفت أن الموسم المقبل سيشهد قفزة جديدة عبر إطلاق برامج توعوية تتناول أمراض الشيخوخة والزهايمر، ومبادرات خاصة بصحة الأطفال، بالتوازي مع استمرار حملات التوعية بسرطان الثدي، والزيارات الميدانية للمرضى في المستشفيات.
من جهتها، أعربت رئيسة ومؤسسة فريق “كوني قوية” وسفيرة التوعية بالسرطان في الكويت ليلى جمال، عن اعتزازها بالنسخة السادسة من هذا التكريم، مؤكدة أنه يأتي عرفاناً لكل من أسهم في دعم رسالة الفريق من أطباء ومتطوعين ومؤسسات آمنوا بقيمة الدعم النفسي.
وذكرت جمال أن الفريق يضم حالياً نحو 12 متعافية يعملن جنباً إلى جنب لتقديم المساندة المعنوية للمصابات، واحتوائهن لمساعدتهن على تجاوز الضغوط، بالاستعانة بمرشدة أسرية متخصصة لتقديم الإرشاد الاجتماعي والأسري. واستذكرت بدايات الفريق عام 2014 كمبادرة تطوعية شخصية، قبل أن يتم إشهاره رسمياً عام 2023 تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، مما ساهم في تطوير عمله المؤسسي وتوسيع نطاق أنشطته.
وبيّنت أن تجربتها الشخصية كإحدى المتعافيات بعد صراعها مع المرض عام 2010 شكلت نقطة تحول في حياتها، ودافعاً لتكريس جهودها لخدمة المرضى، مشيدة بالتطور الكبير الذي شهده الوعي المجتمعي في الكويت بفضل تكامل جهود المؤسسات الصحية والجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني. كما أثنت على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه البلاد في علاج الأورام، مؤكدة أن البروتوكولات العلاجية والأدوية المستخدمة تضاهي أفضل المراكز العالمية، بشهادة الكثير من المرضى الذين تلقوا علاجهم في الداخل والخارج.
واختتمت جمال بتقديم دعوة لتبني تشريعات ومبادرات جديدة تمنح مرضى السرطان مزيداً من التسهيلات التي تراعي ظروفهم الصحية وتسهم في تحسين جودة حياتهم، ومنها تخصيص مواقف قريبة للمراجعين في مختلف جهات الدولة.