شؤون دولية

عرض عسكري تاريخي في كوريا الشمالية وكيم جونغ وون مستعد لمواجهة أميركا

17

اكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-وون امس ان بلاده قادرة على خوض اي حرب تتسبب فيها الولايات المتحدة اثناء ترؤسه لعرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيس حزب العمال الحاكم في بيونغ يانغ والذي يعد من اكبر عروض قوة في تاريخ البلاد.

واغتنمت السلطات الفرصة لعرض سلسلة من الصواريخ البالستية الطويلة المدى تحمل، بحسب بيونغ يانغ، رؤوسا نووية صغيرة الحجم.

وبحسب التلفزيون الرسمي يمكن لهذه الصواريخ تدمير الاعداء في «بحر من النار».

وظهر في لقطات بثها التلفزيون الحكومي كيم جونغ وون ببزته القاتمة المعتادة وهو يتابع تحية حرس الشرف قبل ان يستعرض آلاف الجنود المشاركين في العرض العسكري.

ومر آلاف الجنود في مجموعات الواحدة تلو الاخرى في ساحة كيم ايل سونغ في هذه الاحتفالات في الذكرى السبعين لانشاء حزب العمال الماركسي اللينيني الذي تعاقب على قيادته ثلاثة اجيال من عائلة كيم، الاسرة الحاكمة الشيوعية الوحيدة في التاريخ.

وقال الزعيم الكوري الشمالي في خطابه الذي استمر نصف ساعة «اليوم، يعلن حزبنا بكل جسارة أن قواتنا المسلحة الثورية قادرة على خوض اي حرب تكون الولايات المتحدة سببا فيها واننا مستعدون لحماية شعبنا والسماء الزرقاء لوطننا الأم».

واختلفت الآراء بين الخبراء الذين قابلتهم وكالة فرانس برس في سيول حول ما اورده التلفزيون الكوري الشمالي في شأن صواريخ كي ان-38 العابرة للقارات.

فبرأي لي ايل-وو المتخصص في قضايا الدفاع في شبكة الدفاع الكورية في سيئول، تختلف الصواريخ الى حد ما عن النسخة النموذج التي قدمت في العام 2012.

وقال ان «هذا يعني ان كوريا الشمالية قد تكون تمكنت من تطوير تقنية لتصغير الرؤوس النووية ووضعها على صواريخ».

اما بالنسبة الى تشاي يوون-سيوك من معهد بحوث الفضاء الكوري الجنوبي، فإن الصواريخ المعروضة ليست سوى نماذج فقط.

واضاف «لن نعرف ابدا ما الذي داخلها».

وتجري هذه الاحتفالات في الذكرى السبعين لانشاء حزب العمال الماركسي اللينيني الذي تعاقب على قيادته ثلاثة اجيال من عائلة كيم، الاسرة الحاكمة الشيوعية الوحيدة في التاريخ.

واكد كيم جونغ-وون في خطابه الذي استمر 30 دقيقة وقاطعه الحشد الذي ضم عشرات الآلاف من الاشخاص، بالتصفيق ان «حزب العمال الكوري هو حزب لا يقهر ويشكل كلا متكاملا مع الشعب».

وشدد كيم جونغ-وون في خطابه على اللحمة بين سكان الشمال الذين يعدون 24 مليون نسمة وحزب العمال الذي تهيمن عليه عائلة كيم منذ انشائه في 1945.

واشاد بالشعب الكوري الشمالي الذي قال انه «نبع المعجزات»، لافتا الى ان البلاد تحولت بفضله من بلد متخلف الى «دولة اشتراكية قوية مستقلة ومكتفية ذاتيا في مجال الدفاع عن نفسها» وشاركت في العرض العسكري دبابات وآليات مصفحة اخرى وصواريخ بعيدة المدى.

وثمة اهداف عديدة لهذه العروض الكبيرة التي تشكل مناسبة نادرة لكوريا الشمالية من اجل فتح ابوابها امام الصحافة الاجنبية التي تخضع مع ذلك لقيود كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى