فيروس «هانتا» و…«فيروسنا»!

بقلم: د. تركي العازمي
خلصنا من فيروس كوفيد/كورونا، وطلع لنا فيروس هانتا، وحسب تصريح منظمة الصحة العالمية فإن معدل وفياته 40 في المائة في حين معدل وفيات كوفيد 1 في المائة… وقد قيل عن كوفيد وآثار اللقاحات الخاصة به ما قيل من مصادر رسمية، ونتذكر قول بيل غيتس، قبل أعوام إنه سيظهر فيروس أشد فتكاً من فيروس كورونا، وتنبأ آخرون بظهور فيروس هانتا، في عام 2026.
تشير التنبؤات الإسلامية إلى أن انتشار الأوبئة علامات صغرى على اقتراب آخر الزمان بجانب تضييع الأمانة التي بانت صورها، ونسأل الله السلامة لنا ولكم.
وبخصوص تضييع الأمانة، أذكر أنني دخلت في نقاش حول من تضخمت أرصدتهم البنكية «الأثرياء الجدد» بعد أن تغيرت صفتهم من شخص عادي إلى عضو، حيث رد أحد الحضور «يا أخي هدية» وآخر يقول «شرهة»… فكيف لنا تبرير تسلم مبالغ ضخمة؟ وما المقابل؟
القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة غطت كل شيء ولا يوجد عاقل مدرك، يميز بين الحلال والحرام أن يقبل أعذاراً واهية تبرر الرشوة أو العمولة…! قال تعالى «وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون»!
وفيما يخص الفيروسات والحروب التي معظمها يقع في بلاد المسلمين، أذكر الجميع بالحديث الصحيح الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم (يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: أَوَمِنْ قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن؟ قالوا وما الوَهْنُ يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت).
العالم الغربي بقواه العظمى وأدواته (البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة) يتشدقون بأهمية تطبيق الديمقراطية وصون حقوق الإنسان ومساعدة الأوطان، في حين الواقع يشير إلى خلاف ذلك، ولنا في أرواح أزهقت في بلاد المسلمين وتدمير اقتصادات دول ونهب الثروات الطبيعية دليل واضح على ذلك.
لذا، فإن خطر «الوَهْن» الذي جاء في الحديث أعلاه هو «فيروسنا» الذي يعد أخطر من الفيروسات والحروب التي حصلت وستحصل ويعود السبب إلى انشغالنا بملذات الحياة والبحث عن الثراء… وابتعادنا عن الالتزام بأوامر الله وترك نواهيه.
إنها المصالح وحب الهيمنة ومعاداة الإسلام، واللاإنسانية التي تتعلق بأسباب الأحداث التي تدور!
الزبدة:
العلة في «فيروسنا» تكمن في تشتتنا رغم كثرتنا العددية وضخامة ثرواتنا الطبيعية واللقاح متوافر في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.
لقد بات لزاماً علينا كشعوب وحكومات الدول الإسلامية أن نتحد عبر وضع إستراتيجيات مضادة للمخططات التي تحاك للنيل منا لنصبح قوة اقتصادية، حربية، سياسية، إعلامية والعمل على إيجاد نظام تكافلي/تكاملي إسلامي في شتى المجالات وحفظ الأمانة… الله المستعان.