مقالات وكتاب

السامان

بقلم: نواف المطيري

رغم كونه رمزا اجتماعيا رفيعا فقد كان أيضا رجلا بسيطا متواضعا يأسرك في عفويته ونقاء قلبة المفرط بكل معاني النبل والمروءه ،

جلست معه ساعات أتحدث إليه فوجدته بكل شموخه حاضرا في ضمير المجتمع الإماراتي.

الوجيه الاماراتي العم سالم بن إبراهيم السامان شخصية إماراتية اجتماعية اقتصادية قل نظيرها في هذا الزمن الشحيح بمثل هؤلاء الرجال الافذاذ .

تدخل مجلسه العامر تجد أن مجلسه حقيقي بلا رتوش او تكلف أو شكليات “أبو طارق ” متفردا بين أقرانه واترابه ونموذجا فريدا من السمات الطيبة والمآثر النبيلة.

رفيق الشيخ زايد الذي بكاه حزنا وألما وفراقا ولا زالت أثار الحزن وقساوة الفراق جاثمه على صدره برغم مرور سنوات طويله على رحيله الابدي ، “أبو طارق” يقف على آهاته وهو يعيش الزمن المتوتر على الضحكات الزائفه … هو حصاد ألم ينمو في رهافة المشاعر المخبوءة ويدرك ان الشمس اذا أذنت بالغروب عرف يقينا ان غروبها سيكون له شروقا .

“أبو طارق ” نبتة طيبة ومن اسرة إماراتية محافظة عريقة غرست فيه كل القيم والمبادئ النبيلة ذات الشذى الإنساني الثابت وتميزت أعماله بالخير واتسمت حياته بالصلاح والفلاح والتقوى.

تشرب من والده -رحمه الله – الشهامة والصبر والجلادة وها هو بيننا كبيرا في مقامه بعد أن حصد كل ما زرعه والده وسقاه هو بين جوانحه وعلى دروب حياته.

سالم بن إبراهيم السامان هو ابن راس الخيمة البار لترابها والوفي لتضاريسها والقريب من أهلها جاء الى أبو ظبي من عمق راس الخيمة وخرج من رحمها انسانا بحجم العمر كلة فصنع مجده بيده بعد حياة حافلة من المجاهده والإصرار والكفاح والتعب ومنح أسرته ثمرات الخير من الاقوال والافعال وحسن المعاملة ..

إضاءاته الابويه تحتضن كل انسان ناجح يدخل مجلسة فيجد المحبه الصادقه والقول الطيب والتوادد والتراحم كبيرا في بيته وداره…

ومن هنا سيبقي الشيخ زايد الذي بكاه سالم السامان اليد الحانية وسيظل أسمه في العقل والقلب والوجدان وفي صفحات التاريخ الخالد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى