«الدستورية»: إخلاء المدارس الأهلية من السكن الخاص يستهدف …

– رفضت ثلاثة طعون على «نظر الالتماس بذات تشكيل المحكمة» و«إعلان النيابة» و«دعم العمالة»
أصدرت المحكمة الدستورية، عبر لجنة فحص الطعون، أربعة أحكام في طعون دستورية مختلفة، انتهت جميعها إلى رفض الطعون أو عدم قبولها، مؤكدة ثبات منهجها في تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وضبط نطاق الرقابة الدستورية.
في الحكم الأول، رفضت المحكمة طعناً مقدماً من إحدى المدارس الخاصة على قرار المجلس البلدي بإخلاء المدارس الخاصة من مناطق السكن الخاص خلال مهلة زمنية محددة، مع إلزامها بالانتقال إلى مواقع بديلة.
وأكدت المحكمة أن القرار يستهدف تحقيق المصلحة العامة وتنظيم الاستخدامات داخل المناطق السكنية، ولا ينطوي على تمييز تحكمي أو مساس جوهري بالحق في التعليم، كما أن تطبيقه لا يعد بأثر رجعي بل بأثر فوري مباشر.
وفي الحكم الثاني، أقرت المحكمة دستورية نص المادة (150) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما أجازه من نظر التماس إعادة النظر أمام ذات المحكمة وبذات التشكيل الذي أصدر الحكم.
وقررت أن هذا التنظيم لا يخل بضمانات الحياد أو استقلال القضاء، لأن الالتماس يقوم على وقائع أو مستندات جديدة لم تكن مطروحة عند إصدار الحكم الأصلي، بما لا يعد تجريحاً في القضاة أو مساساً بضمانات المحاكمة العادلة.
أما في الحكم الثالث، فقضت المحكمة بعدم قبول طعن أقامه أحد المحكوم عليهم يطعن فيه على دستورية نصوص تتعلق بالإعلان في مواجهة النيابة العامة في القضايا الجزائية، على سند بطلان إعلانه أمام محكمة التمييز.
وأوضحت المحكمة أن الطعن ورد على غير محل، إذ إن الحكم المطعون فيه لم يفصل في الدفع بعدم الدستورية، ما ينتفي معه شرط اتصال المسألة الدستورية بالنزاع.
وفي الحكم الرابع، رفضت المحكمة طعناً مقدماً من مواطنة طالبت بصرف مستحقات دعم العمالة الوطنية، وطعنت بعدم دستورية قرار مجلس الوزراء رقم (390) لسنة 2001 بشأن العلاوات الاجتماعية.
وأكدت أن تنظيم المزايا المالية للعاملين في الجهات الحكومية والشركات المملوكة للدولة بالكامل يدخل ضمن السلطة التقديرية للمشرّع، ولا يشكل مخالفة لمبدأ المساواة لاختلاف المراكز القانونية بين الفئات الوظيفية.
وشددت المحكمة في أحكامها على أن الدفع بعدم الدستورية لا يقبل إلا إذا كان لازماً للفصل في النزاع وتوافرت بشأنه شبهة جدية، مؤكدة في الوقت ذاته أن رقابتها تنحصر في مدى التوافق مع أحكام الدستور دون غيره من التشريعات.