‘الاستئناف’ تلغي حكماً ببطلان جمعية عامة: مخالفة إجراءات …

قضت محكمة الاستئناف، الدائرة التاسعة تجاري مدني حكومة، برئاسة المستشار سالم مروى الهدية، بإلغاء حكم أول درجة الذي قضى ببطلان انعقاد الجمعية العامة العادية لإحدى الشركات، وقضت مجدداً برفض الدعوى، مع إلزام المدعية بالمصروفات ومبلغ 200 دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية عن درجتي التقاضي.
وتتلخص وقائع النزاع في إقامة إحدى الشريكات دعوى بطلب بطلان إجراءات الدعوة إلى الجمعية العامة العادية وما ترتب عليها من قرارات، استناداً إلى أنها تسلمت الدعوة في يوم انعقاد الجمعية، بالمخالفة للميعاد المقرر قانوناً، الأمر الذي حال دون حضورها وإبداء رأيها في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت ببطلان انعقاد الجمعية وما ترتب عليها من آثار، إلا أن الشركة طعنت على الحكم أمام محكمة الاستئناف بواسطة المحامي علي مطر الواوان، الذي دفع بأن قانون الشركات لم يرتب البطلان على مجرد مخالفة إجراءات أو مواعيد الدعوة، طالما اكتمل النصاب القانوني للانعقاد ولم تتأثر نتيجة التصويت.
وأوضح الواوان في مرافعته أن المدعية تمتلك 20% من رأس المال، بينما حضر الاجتماع الشركاء المالكون لـ80% من الحصص، وصوتوا جميعاً بالموافقة على القرارات، بما يجعل حضور المدعية أو غيابها غير مؤثر في اكتمال النصاب أو نتيجة التصويت.
وأخذت محكمة الاستئناف بهذا الدفاع، مؤكدة في حيثياتها أن الأصل هو عدم الحكم بالبطلان إلا بنص، وأن المشرع لم يرتب بطلان انعقاد الجمعية العامة العادية للشركات ذات المسؤولية المحدودة بسبب مخالفة إجراءات أو مواعيد الدعوة، ما لم يكن لذلك تأثير فعلي في النصاب القانوني أو نتائج التصويت.
وانتهت المحكمة إلى أن اكتمال النصاب القانوني وموافقة الشركاء الحاضرين على جميع القرارات يجعلان انعقاد الجمعية صحيحاً، الأمر الذي استوجب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى.