أخبار

وزير العدل لـ’السياسة’: إنجاز مشروع قانون الدوائر الاقتصا…

نقلة تشريعية لترسيخ قضاء متخصص وناجز يعزز ثقة المستثمرين ويدعم بيئة الأعمال

المشروع لتسريع الفصل في المنازعات وتعزيز بيئة الاستثمار

قضاء اقتصادي متخصص في جميع درجات التقاضي

منصة رقمية متكاملة للتقاضي عن بُعد

مكاتب للصلح وتهيئة الدعاوى لتقليص مدة التقاضي

صلاحيات تنفيذية موسعة لحماية الحقوق وتسريع الأحكام

توحيد المبادئ القضائية وتعزيز الأمن القانوني للمستثمرين

منح قاضي التنفيذ صلاحيات تحفظية تشمل الحجز وتجميد الحسابات ومنع السفر

تطوير الإجراءات ومواكبة المستجدات التقنية والاقتصادية دون الحاجة إلى تعديلات تشريعية متكررة

أكد وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط، أن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية في إطار الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية وتطوير منظومة العدالة بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز تنافسية دولة الكويت كبيئة جاذبة للاستثمار.

وقال السميط في تصريح خاص لـ”السياسة”: إن”المشروع يمثل نقلة نوعية في القضاء الكويتي من خلال إيجاد مسار قضائي متخصص وسريع للفصل في المنازعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية”.

واوضح أن المشروع يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في التخصص القضائي وتبسيط إجراءات التقاضي والاستفادة من أحدث وسائل التكنولوجيا والتحول الرقمي بما يسهم في سرعة الفصل في القضايا وتحقيق العدالة الناجزة وتعزيز استقرار المعاملات الاقتصادية والتجارية.

دوائر اقتصادية

وأضاف أن المشروع ينص على إنشاء دوائر اقتصادية متخصصة في المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف ومحكمة التمييز تتولى دون غيرها الفصل في المنازعات الداخلة في اختصاصها بما يحقق توحيداً للاجتهاد القضائي ويرفع من كفاءة الفصل في هذا النوع من القضايا التي تتطلب خبرات قانونية وفنية متخصصة.

وأشار السميط إلى أن المشروع يولي أهمية كبيرة لتأهيل العنصر القضائي من خلال تخصيص قضاة ذوي خبرة في المنازعات الاقتصادية مع إخضاعهم لبرامج تدريبية متخصصة بصورة مستمرة تتناسب مع طبيعة المنازعات المصرفية والاستثمارية والتجارية والفنية بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة في الأنشطة الاقتصادية والمالية.

وبيّن أن اختصاص الدوائر الاقتصادية يشمل طيفاً واسعاً من المنازعات وفي مقدمتها منازعات القطاع المصرفي وأسواق المال والاستثمار المباشر واستثمار رأس المال الأجنبي ومنازعات الشركات والشركاء والمساهمين وقضايا حماية المنافسة والعلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والعقود النفطية إضافة إلى الشق الاقتصادي والمالي للمشروعات الصناعية والمنازعات المالية والتعاقدية الناشئة عن تنفيذ العقود الإدارية الكبرى وعقود المناقصات.

وأشار وزير العدل إلى أن المشروع تضمن إنشاء مكتب فني معاون للدوائر الاقتصادية يضم مستشارين وقضاة مع جواز الاستعانة بخبراء متخصصين في مجالات الاقتصاد والاستثمار بما يعزز جودة الأحكام ويضمن الاستفادة من الخبرات الفنية اللازمة في القضايا ذات الطبيعة المعقدة.

مكتب لتسوية النزاعات

وفيما يتعلق بتطوير إجراءات التقاضي أوضح السميط أن المشروع استحدث مكتباً لتسوية المنازعات والصلح تعرض عليه الدعاوى وجوباً قبل إحالتها إلى المحكمة سعياً لإنهاء النزاع ودياً خلال مدة محددة، لافتاً إلى أن محضر الصلح المعتمد ستكون له قوة السند التنفيذي بما يسهم في إنهاء نسبة كبيرة من المنازعات دون الحاجة إلى استكمال إجراءات التقاضي.

وأضاف أن المشروع أنشأ كذلك مكتباً لتهيئة الدعوى يتولى التأكد من اكتمال المستندات وصحة الإعلانات وتبادل المذكرات بين الخصوم قبل عرض القضية على الدائرة المختصة وهو ما يحد من التأجيلات الإجرائية ويسرّع عملية الفصل في الدعاوى.

وأكد السميط أن المشروع يتضمن تبسيطاً لإجراءات التقاضي وتقليصاً لبعض المواعيد مع وضع ضوابط واضحة لتقديم المذكرات والمستندات والطعن في الأحكام بما يحقق التوازن بين سرعة الفصل وضمانات العدالة.

وبيّن أن المشروع أخذ في الاعتبار ترشيد درجات التقاضي في المنازعات محدودة القيمة مع الإبقاء على رقابة محكمة التمييز في القضايا الكبرى والمسائل المتعلقة بالاختصاص وتعارض الأحكام بما يحقق سرعة الفصل دون الإخلال بالضمانات القضائية.

وأوضح السميط أن المشروع استحدث أيضاً آلية قانونية لتوحيد المبادئ القضائية عند تعارض الأحكام الاقتصادية النهائية الصادرة بشأن المسألة القانونية ذاتها بما يعزز استقرار الاجتهاد القضائي ويحقق الأمن القانوني للمتعاملين.

وفي جانب الخبرة الفنية قال وزير العدل إن المشروع قصر أعمال الخبرة على الخبراء المتخصصين من الإدارة العامة للخبراء وخبراء الدراية مع إلزامهم بإيداع تقارير الخبرة خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً مع منح المحكمة سلطة تقصير هذه المدة أو مدها إذا اقتضت طبيعة النزاع ذلك بما يحد من إطالة أمد التقاضي.

التحول الرقمي

وأكد أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم ركائز المشروع حيث نص على إنشاء منصة إلكترونية متكاملة لمباشرة جميع إجراءات التقاضي تشمل قيد الدعاوى إلكترونياً وتقديم المذكرات والمستندات والإعلانات القضائية والاطلاع على ملفات القضايا وعقد الجلسات والتقاضي عن بُعد بما يختصر الوقت والجهد ويرفع كفاءة العمل القضائي.

وأضاف أن المشروع تضمن إنشاء قاعدة بيانات للمبادئ والأحكام القضائية الاقتصادية يتم نشرها بعد إخفاء بيانات الخصوم وكل ما يمس خصوصيتهم بهدف تعزيز الشفافية وتوحيد التطبيقات القضائية وإتاحة الاستفادة من السوابق القضائية.

وأشار إلى أن المشروع نص كذلك على الربط الإلكتروني المباشر والآمن مع الجهات الحكومية والمالية ذات الصلة لتنفيذ أوامر الحجز وتجميد الحسابات ونقل الملكية وبيع الأصول دون الحاجة إلى المخاطبات الورقية بما يسهم في سرعة تنفيذ الأحكام وتقليل الإجراءات الإدارية.

وفي جانب تنفيذ الأحكام أوضح وزير العدل أن المشروع استحدث إدارة متخصصة لتنفيذ الأحكام الاقتصادية تضم قضاة تنفيذ وخبراء في المحاسبة والأوراق المالية وتقييم الأصول بما يواكب طبيعة المنازعات الاقتصادية ويضمن سرعة التنفيذ وكفاءته.

وأضاف أن المشروع منح قاضي التنفيذ صلاحيات تحفظية واسعة تشمل الحجز على الأموال والعقارات والحقوق المعنوية وتجميد الحسابات والأوراق المالية ومنع المدين من السفر متى توافرت دلائل جدية على تهريب أمواله أو الإضرار بحقوق دائنيه وذلك حماية لحقوق المتقاضين وضماناً لفاعلية التنفيذ.

وأشار إلى أن المشروع نظم كذلك آلية بيع الأموال والأصول محل التنفيذ عن طريق المزاد الإلكتروني أو المزاد العلني على أن تتم المزايدة إلكترونياً تحت إشراف القاضي المختص بما يعزز الشفافية ويحقق أفضل قيمة للأصول محل التنفيذ.

المرونة التشريعية

وأكد السميط أن المشروع اعتمد نهج المرونة التشريعية من خلال إحالة العديد من المسائل التنظيمية والفنية المتغيرة إلى اللائحة التنفيذية بما يسمح بتطوير الإجراءات ومواكبة المستجدات التقنية والاقتصادية دون الحاجة إلى تعديلات تشريعية متكررة.

واختتم وزير العدل تصريحه لـ”السياسة” بالتأكيد على أن مشروع قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية يمثل خطوة ستراتيجية في تطوير القضاء الكويتي ويجسد رؤية الدولة في توفير منظومة قضائية متخصصة وفعالة وسريعة تعزز ثقة المستثمرين وترسخ استقرار المعاملات التجارية والاقتصادية وتدعم مكانة دولة الكويت كمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.

أبرز ملامح مشروع القانون  

● إنشاء دوائر اقتصادية متخصصة في المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف ومحكمة التمييز.

● قضاة متخصصون في المنازعات الاقتصادية مع برامج تدريبية مستمرة.

● مختصة بالبنوك وأسواق المال والشركات والاستثمار والعقود النفطية والملكية الفكرية والمنافسة والمناقصات.

● مكتب للصلح قبل إحالة الدعوى إلى المحكمة ومحضر الصلح تكون له قوة السند التنفيذي.

● مكتب لتهيئة الدعوى لاستكمال المستندات وتبادل المذكرات والحد من التأجيلات.

● تبسيط إجراءات التقاضي وتقليص بعض المواعيد وتسريع الفصل في المنازعات.

● توحيد المبادئ القضائية عند تعارض الأحكام الاقتصادية النهائية.

● قصر أعمال الخبرة على الخبراء المتخصصين مع إنجاز التقارير خلال 60 يوماً.

● منصة إلكترونية متكاملة لقيد الدعاوى والتقاضي عن بُعد وتبادل المذكرات والإعلانات.

● قاعدة بيانات للأحكام والمبادئ الاقتصادية بعد إخفاء بيانات الخصوم.

● ربط إلكتروني مباشر مع الجهات المختصة لتنفيذ أوامر الحجز وتجميد الحسابات ونقل الملكية.

● إدارة متخصصة لتنفيذ الأحكام الاقتصادية تضم قضاة تنفيذ وخبراء ماليين.

● منح قاضي التنفيذ صلاحيات تحفظية تشمل الحجز وتجميد الحسابات ومنع السفر.

● بيع الأصول بالمزاد الإلكتروني تحت إشراف القضاء.

● اعتماد المرونة التشريعية بإحالة الجوانب التنظيمية والفنية إلى اللائحة التنفيذية.

زر الذهاب إلى الأعلى