(الائتمان) الكويتي: الكويت متميزة في خدمات القروض الحكومية وفترات السداد
(كونا) — أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك الائتمان الكويتي صلاح المضف تميز دولة الكويت في خدمات القروض الحكومية وفترات السداد لتصل إلى 57 عاما للقروض العقارية بينما تترواح بين 25 و30 عاما في الدول الأخرى.
وقال المضف في لقاء مع صحيفة (القبس) الكويتية اليوم الأحد إن الكويت تقدم ضعف القروض العقارية الحكومية لمواطنيها مقارنة بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال.
وعن إجراءات البنك لمواجهة أزمة التمويل المتوقعة لدى البنك أفاد المضف بأن البنك قادر على تمويل القروض العقارية بالتوازي مع توزيعات المؤسسة العامة للرعاية السكنية التي تصل إلى 12 ألف وحدة سكنية سنويا ولمدة عامين متوقعا أن يعاني البنك بعدها أزمة مالية نظرا لاعتماده فقط على الدعم الحكومي.
وأوضح أنه سيتم اقتراح خيارات عدة لإعادة هيكلة التمويل العقاري الخاصة بالبنك ثم تقييم جميع البدائل بقياس أثرها على عوامل مختلفة منها فعاليتها في حل الأزمة الإسكانية وضمان الاستدامة وكفاءة التمويل العقاري وذلك لاختيار الأنسب وضمان نجاحه وتطبيقه على أرض الواقع بما لا يثقل كاهل الدولة والمواطن.
وأشار إلى أن هناك العديد من الخيارات التي استخدمت بدول العالم ودول مجلس التعاون الخليجي لضمان استمرار تقديم القروض الإسكانية للمواطنين مبينا أنه بعد الانتهاء من الدراسة التي يجري تنفيذها ستتبلور الاختيارات المناسبة للسياسة الإسكانية في البلاد لتوفير الرعاية السكنية الكريمة للأسرة الكويتية.
وذكر المضف أن البنك بدأ إجراءاته لإعادة العمل بنظام الرهن العقاري وفق آلية جديدة منظمة وبأسعار فوائد مخفضة ومدد طويلة مبينا أن آلية العمل به ستكون أكثر تنظيما وبأسعار فوائد مخفضة ومدد طويلة تصل إلى 25 و 30 عاما.
وبين أن الخطوة الجديدة ستمكن المواطن من الاقتراض من البنوك ليشتري منزلا جديدا على أن يكون العقار ضمانا للقرض ويبقى مرهونا لدى (الائتمان) حتى يتم سداد القرض وبفوائد مخفضة.
وكشف أن مشروع الرهن العقاري الذي سيعتمده البنك من شأنه أن يعالج بشكل كبير بعض جوانب الأزمة الإسكانية في البلاد وليس كما يشاع بأنه سيزيد من تضخم أسعار العقار مبينا أنه سيكون اختيارا للمواطنين بجانب القرض العقاري الحالي بقيمة 70 ألف دينار كويتي (نحو 230 ألف دولار أمريكي).
وقال المضف إن تطبيقه سيكون على شراء البيوت التي يرغب بها المواطن وربطها بداية بإمكانية الدفع من خلال قيمة الراتب الشهرية إلى جانب رهنه للبنك حتى فترة السداد.
وأضاف أنه لا يوجد توجه في سياسة البنك الحالية بشأن رفع نسبة الأقساط الشهرية حيث إن قيمة الخصم محددة ب 10 في المئة لقرض ال70 ألف دينار.
وعن دعم المرأة أوضح أن البنك طبق أخيرا حزمة قرارات أبرزها تقليص مساحة السكن الممنوح لكل مطلقة أو أرملة كويتية إلى مئة متر مربع مع إقراضهن 70 ألف دينار بدلا من 45 ألف دينار (نحو 147 ألف دولار).
وقال إن البنك قطع شوطا كبيرا في وضع الحلول لسكن المطلقات والأرامل الكويتيات بالتعاون مع السلطة التشريعية وذلك عبر إقراضهن مبالغ مالية لشراء السكن المناسب أسوة بالقرض العقاري الذي يحصل عليه المواطن لشراء بيت العمر.
وحول الوضع العقاري الحالي في الكويت أفاد المضف بأن جهود المؤسسة العامة للرعاية السكنية في توزيع الأراضي بمقدار 12 ألف وحدة سنويا ساهم في انخفاض أسعار العقارات بشكل عام.
وذكر المضف أن البنك استغنى في خدماته عن الأوراق والروتين في تنفيذ المعاملات حيث تحولت القروض إلى إلكترونية من خلال الربط مع الجهات الحكومية المختلفة تخفيفا للدورة المستندية.
وقال إن المواطن يستطيع الآن إنشاء حساب إلكتروني شخصي بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية للحصول على رقم سري خاص به يستطيع من خلاله التقديم على القروض التي يريدها من البنك.
وأكد أن البنك سباق في دعم العنصر البشري حيث طبق قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بإحلال العمالة الوطنية بدلا عن الوافدة حتى وصلت نسبتهم الان 94 في المئة من إجمالي عدد الموظفيين.
وأكد المضف سعي البنك إلى توفير الجهد على المواطنين من خلال بناء وانشاء مبان خاصة له في المناطق القريبة منهم لاسيما المناطق والمشاريع السكنية الجديدة.
وذكر أن البنك يعمل الآن على بناء فرع جديد له في منطقة العقيلة خدمة للمنطقة الجنوبية إلى جانب فرع الرقة القائم حاليا كاشفا عن نية البنك بناء فرع آخر في منطقة الجهراء بعد الانتهاء من الاجراءات الخاصة بالموافقات الرسمية لبنائه خدمة للمشاريع الاسكانية القائمة هناك.
ويعد بنك الائتمان الكويتي مؤسسة عامة ذات شخصية معنوية مستقلة تحت اشراف وزير الدولة لشؤون الإسكان طبقا للمرسوم رقم 81 لسنة 2007 ويتولى منح القروض الإسكانية للمواطنين إضافة إلى خدمات أخرى.