أخبار

في سمائها وأرضها… الكويت واحة للطيور المهاجرة والمقيمة

في أرضٍ قد يظنها البعض جافة وقاسية المناخ، تتجلّى الكويت كواحة حياة حقيقية. فهنا، تتحوّل قطرات الماء القليلة إلى ثروة لا تثمَّن، لا يستفيد منها الإنسان وحده، بل تشاركها الطيور المهاجرة والمقيمة التي وجدت في الكويت بيتاً آمناً ومحطة استراحة في رحلاتها الطويلة.

الماء… سرّ الرحلة الطويلة

مع حلول مواسم الهجرة، تعبر آلاف الطيور سماء الكويت قادمة من الشمال ومتجهة إلى الجنوب، لتجد في برك المطر الصغيرة أو البحيرات الاصطناعية ملاذاً ضرورياً. هذه النقاط المائية المتناثرة تمنحها فرصة للشرب والتغذية، وتجعل من الكويت محطة خلاص تروي عطش الرحلة وتمنحها القدرة على الاستمرار.

واحات المزارع… حياة خضراء وسط الصحراء 

play icon

لم تكن الزراعة في الكويت مجرد نشاط اقتصادي، بل تحوّلت المزارع المروية بالمياه الجوفية إلى واحات خضراء تعج بالحياة. هناك تجد الطيور المقيمة مثل البلابل واليمام مأوى طبيعياً، فيما تتحوّل ظلال الأشجار إلى أعشاش آمنة تنشأ فيها أجيال جديدة.

برك المطر العابرة… قيمة تفوق حجمها

في سمائها وأرضها… الكويت واحة للطيور المهاجرة والمقيمة

play icon

في مواسم الشتاء، تشكّل زخات المطر بركاً مؤقتة في البراري. قد تبدو عابرة، لكنها بالنسبة للطيور المهاجرة أشبه بموائد مفتوحة من الحشرات والنباتات، ومحطات حيوية للتزود بالطاقة في رحلاتها الشاقة.

بحيرات الإنسان… محميات للطبيعة

بفضل مشاريع المياه المعالجة والصرف الصحي المتطور، أوجدت الكويت بحيرات جديدة أصبحت مأوى للطيور المهاجرة. في محمية الجهراء أو قرب جسر جابر، تتجمع أسراب الفلامنغو والبط البري، لتشكل لوحات طبيعية مدهشة تربط بين التقدّم العمراني والانسجام البيئي.

بين العبور والاستقرار

في سمائها وأرضها… الكويت واحة للطيور المهاجرة والمقيمة

play icon

ليست كل الطيور عابرة؛ فبعضها وجد في الكويت ما يغريه بالبقاء. وحين يتوفر الماء ويزدهر الغطاء النباتي، تتحول الطيور المهاجرة إلى شبه مقيمة، مثل الزقزاق الهندي الذي اختار الكويت محطة إقامة طويلة.

الشواف: المياه شريان حياة الطيور في الكويت

قال عضو فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية الكويتية لحماية البيئة أحمد الشواف إن المياه الجوفية والأمطار ومشاريع الصرف الصحي المعالجة تمثل ركائز أساسية لبقاء الطيور المهاجرة والمقيمة في الكويت.

زر الذهاب إلى الأعلى