أخي وأختي.. ابني وابنتيمقالات وكتاب

أخي وأختي … ابني وابنتي

أخي وأختي … ابني وابنتي

جميلٌ أن يفخرَ الإنسانُ بحسنِ خُلقِه وعلمِه وعمَلِه.
قبيحٌ أن يتباهى بثروتِه، بمنزلهِ، بحفلاتِه ومجوهراتهِ وسيارته.

استدعى ملكُ مصرَ يوسفَ عليه السلام، ليعرض عليه منصباً
فقال يوسفُ عليه السلام:
*{اجعلني على خزائن الأرضِ إني حفيظٌ عليمٌ}*
افتخر يوسفُ بثقةٍ بأمانتهِ وعلمهِ ولم يتباهى بجَمالِه وعلو نسبه.

جميلٌ أن يذكر الإنسانُ نعمَ اللهِ عليه . *إنَّ اللَّهَ يحبُّ أن يرى أثرَ نعمتِهِ على عبدِهِ*

حَذّرَ اللهُ تعالى من التباهي، فقد خَسَفَ اللهُ بقارونَ وبدارِه حين خرج متباهياً على قومه في زينته.
قال اللهُ تعالى:
*{ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ }*.
ثم قال تعالى:
*{ فَخَسْفنَا بهِ وَبِدَارِهِ الأَرضَ..}.*

قال الأمامُ عليٌ كَرَمَ اللُه وجهَه:
*”في آخر الزمانِ قيمةُ المرءِ متاعهُ”*. أي ما يملكه.
هذا ما نراهُ اليومَ، بعضُ الناسِ تجلُ صاحبَ المالِ، إن كان حاضراً، على من يفوقُهُ خُلقاً.

عزيزي:
أحرص أن تعيش كريمَ النفس، ويُزينك خلقٌ رفيعٌ، فتنال رضاً من رَبِك وتفوزُ بجنةِ الخلدِ.
واحذر من التباهي والغرور، فإنهما طريقُ الشيطان للنارِ.

والسلامُ عليكم,,,

د. أحمد علي الجسار
السبت ١ نوفمبر ٢٠٢٥م

زر الذهاب إلى الأعلى