وقف توزيع «التعاونيات» اشتراكات مجانية ومُخفضة للقنوات المُشفرة

علمت «مصادر» أن وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، أوقفت أخيراً عملية توزيع الاشتراكات المجانية أو المخفّضة، التي كانت تُمنح للمساهمين لمشاهدة مباريات كأس العالم عبر القنوات الرياضية المشفّرة، ودرجت بعض الجمعيات على تقديمها ضمن بنود الخدمة الاجتماعية.
ووفقاً لمصادر «الشؤون» فإن قرار الوزارة يأتي في إطار إعادة تقييم شاملة ومراجعة واسعة تعكف على إجرائها حالياً لمختلف الخدمات المقدمة للمساهمين ضمن بند «الخدمة الاجتماعية» وتشمل (بطاقات العائلة، ورحلات العمرة، والهدايا الرمضانية، وتأجير الشاليهات، واشتراكات الأندية الصحية) وغيرها من المزايا الأخرى التي تقدمها الجمعيات.
وأضافت المصادر، أن «الوزارة رصدت خلال السنوات الماضية تفاوتاً في آليات توزيع بعض الخدمات، الأمر الذي أثار ملاحظات وشكاوى متكررة من قبل عموم المساهمين بشأن عدم تكافؤ الفرص في الاستفادة منها، لا سيما الاشتراكات الخاصة بمباريات كأس العالم التي كانت تطرح بأعداد محدودة مقارنة بأعداد المساهمين المستحقين، فضلاً عن تعمّد طرحها في أوقات غير مناسبة ومن خلال إعلانات خجولة بهدف عدم معرفة جميع المساهمين بها».
«المصالح الانتخابية»
وأوضحت المصادر، أن بعض الحالات أظهرت حصول مقربين وأصدقاء وأشخاص محددين على تلك الاشتراكات قبل غيرهم، وهو ما يتعارض مع مبدأ العدالة والمساواة الذي يجب أن يحكم تقديم الخدمات الاجتماعية داخل الجمعيات، إضافة إلى استغلالها لتحقيق مصالح انتخابية على حساب أموال المساهمين.
وأكدت المصادر، أن الوزارة تسعى من خلال هذا التوجه إلى ضمان وصول الخدمة الاجتماعية إلى أكبر شريحة ممكنة من المساهمين، بدلاً من توجيهها إلى خدمات يستفيد منها عدد محدود فقط، مشيرة إلى أن قيمة الاشتراكات الرياضية المشفرة كانت تستنزف مبالغ يمكن استثمارها في برامج وخدمات أكثر شمولاً واستفادة للمساهمين وأسرهم، مبينة أن إعادة تقييم بنود الخدمة الاجتماعية يهدف كذلك إلى رفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية، وضمان توافق أوجه الصرف مع الأهداف الأساسية للعمل التعاوني وخدمة المساهمين بصورة عادلة ومتوازنة.
تشديد الرقابة
وأكدت المصادر، مضي الوزارة في مراجعة مختلف أوجه الصرف المرتبطة بالخدمة الاجتماعية داخل الجمعيات، للتأكد من تحقيقها الغاية المرجوة منها، وبما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساواة بين جميع المساهمين، ويحد من أي ممارسات قد تثير شبهات التمييز أو المحاباة في توزيع المزايا والخدمات، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديد الرقابة على آليات الاستفادة من الخدمات، والتأكد من التزام الجمعيات بالضوابط والاشتراطات المنظمة لها، بما يحفظ حقوق المساهمين ويعزز الثقة في العمل التعاوني.
وكان الوكيل المساعد لقطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون بالتكليف في وزارة الشؤون د. سيد عيسى، صرح بأن «الوزارة تعكف حالياً على إجراء تقييم شامل لأوجه الصرف ضمن بند الخدمة الاجتماعية، عقب رصد جملة من السلبيات والملاحظات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للصرف، وفي ضوء ما كشفته الجولات الميدانية التفتيشية من ممارسات سلبية طالت عدداً من المساهمين، ما أدى إلى بروز مشكلات اجتماعية وإدارية ومالية، وخلق حالة من الفوضى التنظيمية داخل بعض الجمعيات.