السفير الروسي: ندعم إنشاء منظومة أمن جماعي شاملة في ‘الخل…

أشاد بعلاقات البلدين خلال الاحتفال بالعيد الوطني
نهج متوازن للقيادة الكويتية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية
نؤمن بضرورة بناء نظام دولي متعدد الأقطاب يساوي في السيادة بين الدول
فارس غالب
أكد سفير روسيا الاتحادية لدى دولة الكويت فلاديمير جيلتوف أن بلاده تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً موثوقاً وصديقاً عزيزاً، مشيداً بحكمة القيادة الكويتية وبُعد نظرها ونهجها المتوازن في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، ومؤكداً أن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته السفارة الروسية بمناسبة العيد الوطني لروسيا، بحضور نائب وزير الخارجية حمد المشعان وعدد من كبار المسؤولين والديبلوماسيين وأعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى دولة الكويت.
وقال جيلتوف إن مناسبة العيد الوطني الروسي، رغم إقرارها قبل 35 عاماً فقط، فإنها تعكس استمرارية الدولة الروسية التي تمتد جذورها إلى أكثر من ألف عام من التاريخ، مشيراً إلى أن روسيا نجحت عبر العصور في بناء حضارة فريدة تمتد عبر رقعة جغرافية شاسعة من أوراسيا وتتميز بثقافتها الغنية وتقاليدها العريقة وقيمها الراسخة.
وأوضح أن بلاده تنظر إلى الأزمة في أوروبا الشرقية باعتبارها نتيجة لتجاهل المخاوف الأمنية المشروعة لروسيا، بما في ذلك استمرار توسع حلف شمال الأطلسي نحو حدودها، مؤكداً أن الدفاع عن المصالح الوطنية الروسية وصون السيادة وضمان أمن المواطنين أولوية أساسية للسياسة الروسية.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أشار جيلتوف إلى أن المنطقة تواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة تتطلب حلولاً جماعية قائمة على الحوار والديبلوماسية واحترام القانون الدولي، مشدداً على أهمية العمل المشترك لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد دعم بلاده لفكرة إنشاء منظومة أمن جماعي شاملة في منطقة الخليج تضمن الأمن لجميع دول المنطقة دون استثناء، وتسهم في منع النزاعات وتعزيز الثقة والتعاون الإقليمي بين مختلف الأطراف.
وعلى الصعيد الدولي، أوضح أن العالم يشهد تحولاً تدريجياً نحو نظام أكثر توازناً وتعددية، معتبراً أن روسيا تؤمن بضرورة بناء نظام دولي متعدد الأقطاب يقوم على المساواة في السيادة بين الدول واحترام القانون الدولي ومبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة.
وأشار إلى أن روسيا تنظر دائماً إلى العالم العربي كشريك موثوق وصديق تربطه بها علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف، مؤكداً أن هذا النهج ينطبق بصورة خاصة على دولة الكويت.
وأوضح جيلتوف أن العلاقات الروسية ـ الكويتية تتجاوز تاريخ إقامة العلاقات الديبلوماسية الرسمية قبل ثلاثة وستين عاماً، لافتاً إلى أن أولى الاتصالات بين البلدين تعود إلى مطلع القرن العشرين عندما رست السفن البحرية الروسية في خليج الكويت خلال عهد المغفور له الشيخ مبارك الكبير.
وأضاف أن الكويت أصبحت عام 1963 أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي، وهو ما شكل نقطة انطلاق لشراكة راسخة أثبتت متانتها وقدرتها على التطور على مدى العقود الماضية.
وأشار إلى أن روسيا والكويت يواصلان تعزيز التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعاون العسكري التقني والثقافة والتعليم والتبادل الإنساني، كما أن السياحة أصبحت إحدى الركائز الواعدة للتقارب بين الشعبين الروسي والكويتي.
وأعرب جيلتوف عن ثقته بأن علاقات الصداقة والتعاون بين روسيا والكويت ستواصل نموها وازدهارها خلال السنوات المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.