السفيرة الزين الصباح: السياسة الخارجية للكويت تجسد الالتز…

-شاركت متحدثةً رئيسيةً في الجلسة الافتتاحية لمنتدى “أسبن” للعمل 2026
-التحدي الحقيقي ليس في سرعة تطور التكنولوجيا بل في مواكبتها بالحكمة والمسؤولية
شاركت سفيرة دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأميركية، الشيخة الزين الصباح، متحدثةً رئيسيةً في الجلسة الافتتاحية لمنتدى “أسبن” للعمل 2026، الذي ينظمه معهد “أسبن” في ولاية كولورادو الأميركية.
وجاءت مشاركة السفيرة الزين الصباح ضمن الجلسة الافتتاحية التي حملت عنوان “الإنسانية اليوم: أين نجد أنفسنا؟”، والتي ناقشت التحولات التي يشهدها العالم في ظل التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وأثرها على الثقة والهوية والقيادة والقيم الإنسانية.
وأكدت، خلال مداخلتها، أن التحدي الحقيقي الذي يواجه العالم اليوم لا يكمن في سرعة تطور التكنولوجيا، وإنما في قدرة الإنسان على مواكبة هذا التطور بالحكمة والمسؤولية والقيم الأخلاقية، مشيرةً إلى أن بناء الثقة سيصبح الركيزة الأساسية لازدهار المجتمعات واستقرار العلاقات الدولية في المرحلة المقبلة.
كما استعرضت الشيخة الزين التجربة الكويتية، وما تجسده السياسة الخارجية لدولة الكويت من التزام بالحوار والديبلوماسية وبناء الجسور، باعتبارها أدوات أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت أن القيادة في العصر الحديث لم تعد تقاس فقط بالقدرات التقنية أو الاقتصادية، بل بقدرتها على صون الكرامة الإنسانية وتعزيز الثقة وتحمل المسؤولية تجاه الأجيال القادمة.
وتكتسب هذه المشاركة بعداً رمزياً خاصاً، إذ يأتي معهد “أسبن” نفسه في الذاكرة السياسية الدولية بوصفه المكان الذي شهد إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش الأب موقفه التاريخي الرافض للغزو العراقي للكويت عام 1990، إلى جانب وقوف المجتمع الدولي صفاً واحداً دفاعاً عن سيادة دولة الكويت ورفضه للغزو العراقي الغاشم، وهو الموقف الذي شكل محطة مفصلية في ترسيخ مبادئ احترام القانون الدولي وسيادة الدول.
ويواصل معهد “أسبن”، من خلال برامجه ومنتدياته، دوره كمنصة تجمع كبار القادة وصناع القرار والمفكرين لمناقشة القضايا الكبرى التي تشكل مستقبل النظام الدولي.
وشهد المنتدى، الذي عقد خلال الفترة من الـ12 وحتى الـ24 من الشهر الجاري، حضور نخبة من رؤساء الدول السابقين وكبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع الخاص والأكاديميين ورواد التكنولوجيا وممثلي المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم، حيث تناولت جلساته أبرز التحديات العالمية المرتبطة بالقيادة والابتكار والأمن والحوكمة ومستقبل التعاون الدولي.
وتأتي مشاركة دولة الكويت في هذا المحفل الدولي، الذي يعتبر من أبرز المنصات العالمية للحوار حول القيادة والسياسات العامة ومستقبل المجتمعات، تأكيداً على حضورها الفاعل في النقاشات العالمية المتعلقة بمستقبل القيادة والسياسات العامة، وانطلاقاً من نهجها الثابت في دعم الحوار وتعزيز التعاون الدولي والإسهام في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.