أخبار

المسلم: افتتاح مسرح الدسمة رسمياً نهاية الشهر الجاري

صرح الفنان د. عبدالعزيز المسلم أن افتتاح مسرح الدسمة سيتم رسمياً نهاية الشهر الجاري، بعد عملية تجديد شامل وجذري في مبادرة أعادته إلى الحياة عقب التحرير، وشراكة تسعى الآن إلى تأهيله للمستقبل، للربط بين فصلين من تاريخه، مؤكداً سعادته بالتصدي لعملية تطوير أهم صرح ثقافي في الكويت.

وأضاف المسلم أن ترسية مزايدة تطوير وتشغيل مسرح الدسمة على شركة السلام الأولى للتجارة العامة والمقاولات، وفرعها مجموعة السلام الإعلامية التي يترأس مجلس إدارتها، ليست مجرد خطوة لاستثمار مرفق ثقافي لمدة 5 سنوات، بل بداية مرحلة جديدة لمسرح ارتبط بذاكرة الكويت الفنية، وفرصة لإعادته إلى الجمهور والمنتجين بحلة تليق بتاريخه ومكانته.

وأكد أن هذه الخطوة تعكس توجّه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب إلى بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، لا تقتصر على إسناد أعمال تطوير المباني إلى مقاولين، بل تفسح المجال لأصحاب الاختصاص الذين يجمعون بين القدرة على التنفيذ والخبرة بالفنون ومتطلبات المسرح. وقد رست المزايدة على شركة السلام الأولى وفق تقييم أخذ في الاعتبار السعر المقدم، والمواصفات والخدمات والخبرة، لا السعر وحده.

وأشار المسلم إلى دور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، د. محمد خالد الجسار، والأمين العام المساعد مساعد الزامل، في الدفع نحو شراكة تستثمر خبرة القطاع الخاص لخدمة مرفق ثقافي عام، موضحا أن الزامل أسهم من خلال عمله في قطاع الفنون في إدراج مشروع تطوير واستثمار مسرح الدسمة وتهيئة الطريق لطرحه، فيما تعكس متابعة المجلس ودعمه للمشروع إدراكاً أن نجاحه يُقاس بما يقدمه المسرح للفنانين والجمهور، وليس بتجديد المبنى وحده.

ولفت إلى خبرته الطويلة التي تجمع بين المعرفة الفنية والخبرة العملية في تأهيل المسارح وتشغيلها، مشيرا إلى علاقته بمسرح الدسمة التي تمتد إلى الأيام الأولى بعد تحرير الكويت، إذ بادر، بموافقة وزير الإعلام آنذاك الراحل د. بدر اليعقوب، إلى ترميم المسرح على نفقته الخاصة، بمساندة متطوعين من أبناء الكويت الذين صمدوا خلال الغزو العراقي.

واستطرد المسلم: «لم تكن إعادة تأهيله آنذاك مجرد إصلاح لمبنى متضرر، بل مساحة عبّر من خلالها الكويتيون عن الألم والصمود واستعادة الحياة فقد عاد المسرح ليستقبل عام 1991 أول مسرحية بعد التحرير «الكويت حرة»، و«عاصفة الصحراء»، الذي تناول معاناة الكويتيين خلال الغزو، و«سيف العرب» عام 1992، كما ارتبط مسرح الدسمة بأعمال كويتية شهيرة منها «باي باي لندن»، و«فرسان المناخ»، و«هلو بانكوك»، و«حامي الديار»، ومن هنا، فإن تطويره اليوم لا يعني تجديد قاعة للعروض فحسب، بل صون صرح حمل جانباً مهماً من تاريخ الفن الكويتي».

وتشمل أعمال التطوير الحالية المبنى من الداخل والخارج، من غرف الفنانين ومقاعد الجمهور وخشبة المسرح والتجهيزات التقنية، بتكلفة إضافية تحملتها الشركة تفوق متطلبات المزايدة، في محاولة للوصول بمسرح الدسمة إلى صرح فني عالمي يجمع بين قيمته التاريخية ومستوى راق من الجودة والسلامة، ليكون جاهزا لاستقبال العروض المسرحية وإنتاجات الفرق الخاصة، والفعاليات الثقافية والأدبية والرسمية والدبلوماسية للوزارات والهيئات وجمعيات النفع العام، إلى جانب المعارض والمؤتمرات والدورات والورش.

زر الذهاب إلى الأعلى